توقعات بانهيار السلسلة الغذائية بمحيطات العالم   
الثلاثاء 1436/12/29 هـ - الموافق 13/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 18:13 (مكة المكرمة)، 15:13 (غرينتش)

قال باحثون أستراليون، أمس الاثنين، إنه رغم كون محيطات العالم تعج بالحياة فإن تصاعد انبعاثات ثاني أكسيد الكربون قد يؤدي إلى انهيار السلسلة الغذائية البحرية من أعلى إلى أسفل.

وتوقع تحليل عالمي -يُعد الأول من نوعه الذي يدرس استجابة الحياة البحرية للتغير المناخي- مستقبلا قاتما للأسماك.

وراجع علماء البيئة البحرية، من جامعة أديليد بجنوب أستراليا، أكثر من ستمئة دراسة منشورة حول الشعاب المرجانية وغابات الأعشاب البحرية والمحيطات المفتوحة والمياه الاستوائية والقطبية.

وأظهرت دراستهم -التي نشرت أمس بمجلة "وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم" الأميركية- أن تحمض مياه المحيطات وارتفاع درجة حرارتها سيحد بشكل كبير من تنوع وأعداد الكثير من الأنواع البحرية الرئيسية.

ويقول المؤلف المشارك بالدراسة، إيفان نيغليكريكن، إن هذا "التوضيح البسيط للمحيطات ستكون له عواقب وخيمة على نمط حياتنا الحالية" وخاصة على سكان المناطق الساحلية، وأولئك الذين يعتمدون على المحيطات في طعامهم وتجارتهم.

وتقول الدراسة إن عددا قليلا جدا من الكائنات الحية يُتوقع أن يتمكن من التكيف مع التحمض وارتفاع درجة حرارة المياه، باستثناء الكائنات الحية الدقيقة، التي يُتوقع أن تزيد في أعدادها وتنوعها.

لكن هذه الزيادة بالعوالق الصغرى لا يتوقع أن تترجم إلى مزيد من العوالق الحيوانية وأسماك صغيرة، مما يعني أن الأسماك الكبيرة ستجد صعوبة في العثور على ما يكفيها من الطعام، وفقا للدراسة.

ويقول نيغليكريكن إنه مع ارتفاع معدلات الأيض بالمياه الأكثر دفئا، وبالتالي زيادة الطلب على الغذاء، سيكون هناك عدم تطابق مع وجود كمية أقل من الطعام من أجل الأسماك اللاحمة، وهي الأسماك الكبيرة التي ترتكز عليها الصناعات السمكية.

وأكد أنه "سيحصل انهيار في الأنواع البحرية من قمة السلسلة الغذائية إلى أسفلها" كما يتوقع أن يتضرر كذلك المحار وبلح البحر والشعاب المرجانية نتيجة الانحباس الحراري، والذي من شأنه التسبب كذلك بمزيد من الضرر لبيئة أسماك الشعاب المرجانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة