الأزمة اليابانية الصينية تتجه للمزيد من التصعيد   
الأربعاء 1426/3/5 هـ - الموافق 13/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:34 (مكة المكرمة)، 16:34 (غرينتش)

صينيان أمام نصب يخلد ضحايا المجازر اليابانية أثناء الحرب الكونية الثانية (الفرنسية)
بدأت اليابان منح حقوق التنقيب عن الغاز في منطقة متنازع عليها من بحر الصين الشرقي لشركات خاصة، وهي خطوة قد تثير غضب بكين في وقت تشهد فيه العلاقات بين الجانبين تدهورا كبيرا بسبب نزاع بشان ماضي اليابان وقت الحرب.

وذكرت بعض وسائل الإعلام اليابانية أن مسؤولين ضغطوا من أجل اتخاذ هذا القرار، قبل أن يذهب وزير الخارجية نوبوتاكا ماتشيمورا إلى بكين الأسبوع القادم من أجل التوصل إلى حل للأزمة الدبلوماسية بين البلدين.

لكن كبير المتحدثين باسم الحكومة اليابانية هيرويوكي هوسودا قال بمؤتمر صحفي عقده اليوم الأربعاء بطوكيو إن توقيت القرار محض مصادفة، موضحا أن قضية حقوق التنقيب مسألة جرى التعامل معها كمسألة اقتصادية ولحماية المصلحة الوطنية للبلاد.

وكان مسؤول صيني كبير وجه تحذيرا أمس لطوكيو بألا تتخذ قرارا بشأن حقوق التنقيب، وقال إن من شأن هذا الإضرار بعلاقات البلدين.

وتعتبر اليابان المياه الواقعة إلى الشرق من منتصف المسافة بين ساحلها وساحل الصين منطقة اقتصادية تابعة لها ومقتصرة عليها، وعبرت عن قلقها من أن يتسبب تطوير الصين حقلا للغاز بالقرب منها في سحب الاحتياطيات من الهياكل الجيولوجية التي تمتد أسفل قاع البحر إلى منطقتها الاقتصادية. وتختلف الحكومتان على موقع الحدود بين منطقتيهما.

ويتزامن التوتر الجديد بين الطرفين مع تصاعد حدة الأزمة بينهما على خلفية عدد من النزاعات الأخرى خاصة ما تنظر إليه الصين بوصفه عدم اعتراف من اليابان بالأعمال الوحشية التي ارتكبتها أثناء الحرب العالمية الثانية، وكذلك معارضة مسعى طوكيو للحصول على مقعد دائم بمجلس الأمن الدولي.

وشارك آلاف الصينيين قبل أيام في احتجاجات عنيفة مناهضة لطوكيو، رافقها بعض أعمال العنف ضد المصالح اليابانية.

وطلبت طوكيو اعتذارا وتعويضا عن الأضرار التي لحقت بممتلكاتها خلال الاحتجاجات وحثت بكين على حماية مؤسساتها ومغتربيها، غير أن الصين لم تعتذر الأمر الذي أثار مخاوف من حدوث رد فعل مقابل.

وردد أعضاء حركة يمينية في طوكيو اليوم شعارات أمام السفارة الصينية التي شددت الإجراءات الأمنية المحيطة بها، وجروا أعلاما صينية ثبتت في مؤخرتي شاحنتين صغيرتين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة