تحركات سياسية وتشكيك دولي بتعهد دمشق   
الخميس 1433/5/21 هـ - الموافق 12/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 7:05 (مكة المكرمة)، 4:05 (غرينتش)
كوفي أنان تسلم تعهدا مكتوبا من النظام السوري بوقف العمليات العسكرية وسحب الآليات اليوم (الفرنسية)
شككت قوى غربية متعددة في وفاء نظام الرئيس السوري بشار الأسد بوعوده وسط استمرار التحركات السياسية لحل الأزمة، حيث تعهدت دمشق بالالتزام باتفاق وقف إطلاق النار -الذي توسطت فيه الأمم المتحدة- منذ صباح اليوم الخميس، لكنها أكدت أيضا مواجهتها لأي هجوم من جانب ما أسمتها "الجماعات المسلحة"، في حين أعلنت جامعة الدول العربية أن لجنتها الوزارية المعنية بالشأن السوري ستجتمع الأربعاء المقبل في الدوحة لمناقشة مستجدات الأزمة السورية.

وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس "تم من قبل تقديم التزامات مرارا قبل الحنث بها المرة تلو الأخرى".

وأعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أن بلاده ستكثف دعمها للمعارضة السورية، وتطالب بتشديد العقوبات على دمشق إذا لم تلتزم القوات الحكومية بوقف إطلاق النار.

وأضاف على هامش قمة وزراء خارجية مجموعة الثماني في واشنطن أنه "إذا لم يتم الالتزام بوقف إطلاق النار، فسترغب المملكة المتحدة في العودة إلى مجلس الأمن الدولي والسعي مجددا لاستصدار قرار حول سوريا".

ويحتاج التحرك لإصدار القرار دعم روسيا والصين اللتين سبق أن عرقلتا محاولتين سابقتين لاتخاذ قرارات بشأن سوريا باستخدامها حق النقض (فيتو).

وفي تصريحات متسقة مع نفس التوجه، قال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه -خلال ذات الاجتماع- إن بلاده تريد أن يتبنى مجلس الأمن قرارا يسمح بإرسال مراقبين إلى سوريا لمراقبة وقف إطلاق النار من كل الأطراف.

كلينتون أعلنت أنها ستجتمع مع لافروف
لإقناع روسيا بتغيير سياستها 
(الفرنسية)

عمل حازم
كما اتفق الرئيس الأميركي باراك أوباما والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على ضرورة قيام مجلس الأمن بعمل حازم بشأن سوريا. وذكر البيت الأبيض في بيان أن الرئيس والمستشارة قلقان إزاء إمكانية عدم التزام نظام الأسد ببنود الاتفاق الذي تفاوض عليه المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان.

وكان أنان قد أعلن الأربعاء أنه تسلم تعهدا مكتوبا من النظام السوري بوقف العمليات العسكرية ابتداء من صباح اليوم، وحذر أثناء محادثات أجراها في إيران مع الرئيس محمود أحمدي نجاد بخصوص الأزمة السورية من عسكرة الأزمة، في حين طلبت طهران منح الحكومة السورية فرصة لإجراء التغييرات التي تعهد بها الأسد.

أما روسيا حليفة النظام السوري، فقالت إنه يجب على المعارضة المسلحة احترام وقف إطلاق النار، وذلك بعدما توقعت في وقت سابق أن توقف "المعارضة المسلحة المفتقرة إلى هيكل قيادة منسق" إطلاق النار إذا انسحبت القوات السورية والتزمت بالهدنة.

من جهتها قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إنها ستجتمع اليوم مع نظيرها الروسي سيرغي لافروف لإقناع موسكو بتغيير سياستها، وأكدت أنها ستقوم "بمحاولة أخرى لإقناع الروس بأن الموقف يتدهور، وبأن احتمال نشوب صراع إقليمي وحرب أهلية يتصاعد".

بدوره اعتبر المتحدث باسم الجيش السوري الحر داخل سوريا قاسم سعد الدين أن إعلان وزارة الدفاع السورية يمثل التفافا على خطة أنان التي تلزمه بسحب الدبابات وإنهاء العنف، لكنه أكد انتظار المعارضة لما سيقوم به النظام وقواته في إطار تطبيق الاتفاق.

أما على صعيد المجلس الوطني السوري (الممثل الرئيسي للمعارضة) فقالت المتحدثة باسمه بسمة قضماني إن "فرص التزام النظام بوقف إطلاق النار أو تنفيذه ضعيفة، ولا توجد علامة على ذلك في الوقت الراهن".

وأعربت قضماني عن أملها في رؤية "قرار بالإجماع من أعضاء مجلس الأمن يبعث بإنذار إلى النظام يقول إنه في يوم كذا ستطبق إجراءات".

اجتماع سابق لوزراء الخارجية بمقر الجامعة (الفرنسية)

اجتماع عربي
وعلى صعيد التحركات العربية أعلنت الجامعة العربية أن لجنتها الوزارية المعنية بالشأن السوري ستجتمع الأسبوع القادم في العاصمة القطرية الدوحة لمناقشة تطورات الأوضاع في سوريا.

وأعلن أحمد بن حلي نائب الأمين العام للجامعة العربية أنه تقرر عقد الاجتماع يوم 18 أبريل/نيسان الجاري "بعد أسبوع كامل على بدء موعد وقف إطلاق النار" لمناقشة مستجدات الأزمة السورية.

وتضم اللجنة -التي سيرأسها رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني- وزراء خارجية سلطنة عمان ومصر والسودان والجزائر والسعودية، إضافة إلى العراق رئيس القمة العربية والكويت التي تترأس الدورة الحالية لمجلس الجامعة والأمين العام للجامعة نبيل العربي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة