22 شهيدا والمجايدة ينجو من قصف في خان يونس   
الجمعة 1422/12/23 هـ - الموافق 8/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قوات الاحتلال تنتشر حول مخيم طولكرم في محاولة لإعادة احتلاله
ـــــــــــــــــــــــ
منفذ هجوم غوش قطيف يدعى محمد فتحي فرحات وقد أمطر حراس المستوطنة بوابل من الطلقات فقتل منهم ثلاثة على الفور ثم ألقى بالقنابل على عدد من المستوطنين
ـــــــــــــــــــــــ

بوش: عودة زيني والجولة التي سيقوم بها تشيني الأسبوع القادم إلى المنطقة قد تسهمان في تخفيف حدة التوتر في الأراضي الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ
عرفات يطلب من الجماعات المسلحة المرتبطة بحركة فتح وقف هجماتها داخل إسرائيل
ـــــــــــــــــــــــ

نجا قائد الامن الفلسطيني عبد الرزاق المجايدة من قصف إسرائيلي لمقر قواته في خان يونس، وقال مسؤولون إن المجايدة غادر المقر قبل قصفه بدقائق، بينما ارتفع عدد شهداء اليوم إلى 22 شهيدا من بينهم قائد الشرطة الفلسطينية في خان يونس العميد أحمد مفرج.

من ناحية ثانية قال عاملون في مجال الإسعاف ومصادر أمنية فلسطينية إن جنود الاحتلال يستخدمون عربات الإسعاف الفلسطينية لنصب كمائن لشبان الانتفاضة.

وفي سياق الهجمات الفلسطينية المستمرة ضد الاحتلال أعلنت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية حماس مسؤوليتها عن الهجوم الذي أدى إلى مصرع خمسة إسرائيليين وجرح 12 آخرين في مستوطنة غوش قطيف جنوبي قطاع غزة. وقد استشهد منفذ الهجوم إثر اشتباك مع قوات الاحتلال.

وعلى الصعيد السياسي رحب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بقرار الرئيس الأميركي جورج بوش إرسال موفده الخاص إلى الشرق الأوسط الجنرال أنتوني زيني إلى المنطقة الأسبوع المقبل، في حين طلب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من الجماعات المسلحة المرتبطة بحركة فتح التي يتزعمها وقف هجماتها داخل إسرائيل.

مقاوم فلسطيني يستعد لإطلاق النار على مستوطنة غيلو

فقد استشهد 22 فلسطينيا في أحدث الإعتداءات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية. وأعلن مصدر طبي فلسطيني أن من بين الشهداء قائد الأمن الوطني الفلسطيني في جنوب قطاع غزة العميد أحمد مفرج (62 عاما) المعروف باسم أبو حميد، ومرافقه الشرطي عارف حرز الله (40 عاما).

وقال شهود عيان إن العميد مفرج استشهد عندما أصيبت سيارته أثناء توغل الاحتلال في قرية خزاعة شرقي خان يونس التي استشهد فيها أيضا فلسطينيان آخران. واستشهد ثلاثة فلسطينيين آخرين في هجوم لزوارق بحرية على مركز للشرطة الفلسطينية في منطقة السودانية شمالي قطاع غزة.

كما استشهد ثلاثة فلسطينيين أيضا في توغل لقوات الاحتلال في قرية عبسان المجاورة لقرية خزاعة جنوبي غزة.

ووصف عضو اللجنة الحركية العليا لحركة التحرير الوطني الفلسطيني سمير مشهراوي ممارسات قوات الاحتلال أثناء الاجتياح بأنها جرائم حرب، وأشار مشهراوي إلى أن جنود الاحتلال استولوا على سيارات إسعاف بعد قتل بعض سائقيها واستخدموها لنصب كمائن لبعض الشبان الفلسطينيين.

وقال مراسل للجزيرة إن الوضع خطير للغاية في مناطق عديدة بقطاع غزة حيث استمرت الزوارق الإسرائيلية في استهداف سيارات الإسعاف مما أسفر عن استشهاد سائق إحداها. وأوضح المراسل أن قوات الاحتلال تهدف من وراء ذلك إلى إعاقة عمليات إسعاف الجرحى، وهو الشيء نفسه الذي مارسته في مخيمي جنين ونابلس من قبل.

إسرائيلي أصيب في الهجوم الفدائي على غوش قطيف

هجوم غوش قطيف
وفي غزة تمكن شاب فلسطيني فجر اليوم من التسلل إلى مستوطنة غوش قطيف حيث أطلق النار وألقى بالقنابل على مجموعة من الجنود والمستوطنين الإسرائيليين فقتل خمسة منهم وجرح 12 آخرين -جراح خمسة منهم خطيرة- قبل أن يستشهد برصاص قوات الاحتلال.

وقال مراسل الجزيرة إن الشهيد يدعى محمد فتحي فرحات (19 عاما) من مدينة غزة وينتمي إلى كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" التي أعلنت مسؤوليتها عن العملية. وأضاف أن العملية أربكت الإسرائيليين إذ إنها حدثت في مستوطنة مكشوفة وتحظى مثل سائر المستوطنات اليهودية بحراسة مشددة. وأوضح أن الشهيد فرحات أمطر في البداية حراس المستوطنة بوابل من الطلقات فقتل منهم ثلاثة على الفور ثم ألقى بالقنابل على عدد من المستوطنين.

ويأتي الهجوم على مستوطنة غوش قطيف بعد ساعات على عملية فدائية أخرى فجر فيها فلسطيني نفسه عند مدخل مستوطنة أرييل جنوبي مدينة نابلس في الضفة الغربية، مما أدى إلى استشهاده وإصابة عشرة إسرائيليين بجراح. وقالت الشرطة الإسرائيلية وعمال إسعاف إن الانفجار هز متجرا كبيرا في مدخل مستوطنة أرييل. ووصفت جروح البعض بأنها خطيرة للغاية.

وقد أعلنت كتائب أبو علي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين, مسؤوليتها عن العملية التي قالت إن منفذها هو الشهيد شادي محمد نصار (24 عاما)، وهو من قرية مادما جنوبي نابلس.

وفي حادث آخر أصيب إسرائيلي بجروح خطرة مساء الخميس برصاص مسلحين فلسطينيين في هجوم وقع قرب بلدة حوارة في قطاع نابلس.

فلسطيني يحمل ابنته التي أصيبت
أثناء القصف الإسرائيلي

قصف وتوغل إسرائيليان
في هذه الأثناء أفادت مصادر أمنية فلسطينية أن قوات الاحتلال قصفت فجر اليوم بالصواريخ مقار أمنية شمالي غزة وفي مدينة بيت لحم بالضفة الغربية. كما توغلت 15 دبابة وجرافة إسرائيلية وجنود مشاة في قرية خزاعة شرقي خان يونس بقطاع غزة.

وعلى الصعيد نفسه أعلن مصدر أمني فلسطيني أن عشرين دبابة إسرائيلية توغلت ليلا في مخيم عايدة للاجئين قرب بيت لحم، مما أدى إلى مواجهات مع مقاومين فلسطينيين في المنطقة. وأضاف المصدر أن دبابات إسرائيلية فتحت النار على بلدة بيت ساحور المجاورة للمخيم.

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد واصل أمس تصعيد عملياته العسكرية وشن هجمات واسعة النطاق في مختلف الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة بالقصف المدفعي والصاروخي والتوغل، في ظل حظر شامل لتجول الفلسطينيين في طولكرم التي أعيد احتلالها فجر أمس.

تصريحات عرفات
ياسر عرفات
وفي سياق متصل قالت مصادر فلسطينية إن الرئيس ياسر عرفات طلب من الجماعات المسلحة المرتبطة بحركة فتح التي يتزعمها وقف هجماتها داخل إسرائيل. وقال مسؤولون في فتح إن عرفات اجتمع بمسؤولين كبار في الحركة عدة مرات هذا الأسبوع لتأكيد أن "إطلاق النار والهجمات التي تستهدف مدنيين ويفجر فيها الفلسطينيون أنفسهم تضر بالقضية الفلسطينية وتصب في مصلحة الإسرائيليين".

وقال حسين الشيخ وهو مسؤول كبير في فتح شارك في أحد الاجتماعات إن عرفات أعطى تعليماته بضرورة وقف الهجمات. ونقل الشيخ عن عرفات قوله إن شارون يستغل هذه الهجمات لتصعيد عدوانه على الفلسطينيين.

عودة زيني
وعلى الصعيد السياسي رحب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بقرار الرئيس الأميركي جورج إرسال موفده الخاص إلى الشرق الأوسط الجنرال أنتوني زيني إلى المنطقة الأسبوع المقبل، في محاولة جديدة لتخفيف حدة التوتر المتصاعد في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال بيان صادر عن مكتب شارون إن شارون يرحب بعودة زيني "لتطبيق خطة تينيت التي يمكن أن تضع حدا للعنف وعودة الهدوء.

بوش وباول في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض أمس

وقال بوش في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض مساء أمس مع نائبه ديك تشيني ووزير الخارجية كولن باول إنه قلق للغاية بسبب الخسائر الكبيرة في الأرواح والعنف المتصاعد في الشرق الأوسط. وأضاف أنه قرر إرسال زيني مجددا إلى المنطقة، لكنه أوضح أنه غير متأكد من احتمالات نجاحه في تحقيق تقدم.

وشدد الرئيس الأميركي على أنه لم يتلق تأكيدات من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لتخفيف التوتر بينهما، لكن ذلك لن يمنع بلاده في المضي قدما في تطبيق خطة تينيت، مشيرا إلى أنه توصل إلى قناعة من المشاورات التي أجراها مع بعض زعماء المنطقة بأن عودة زيني والجولة التي سيقوم بها تشيني الأسبوع القادم إلى المنطقة قد تؤديان إلى إحراز نتيجة إيجابية.

وطالب بوش مجددا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ببذل أكبر جهد ممكن لتعزيز سلطته وتخفيف ما سماه بالعنف، كما حث زعماء المنطقة بمن فيهم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون على العمل من أجل تحقيق ذلك.

وأشار إلى أنه "يفهم وجهة نظر الإسرائيليين للدفاع عن أنفسهم وتعزيز أمنهم، لكن ذلك لن يتحقق من دون وجود رؤية للسلام وشارون لا يمكنه الوصول إلى السلام من خلال تصعيد حدة العنف".

وقال مراسل الجزيرة في واشنطن إن تصريحات بوش تظهر اعترافا ضمنيا بفشل مبدأ شارون الداعي لوقف ما يسميه بالعنف سبعة أيام قبل استئناف المفاوضات مع الجانب الفلسطيني. وأوضح أن زيني سيركز في محادثاته القادمة على تنفيذ خطة تينيت مباشرة كمقدمة لتطبيق اتفاق ميتشل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة