اتهامات لكينيا بالتمييز ضد المسلمين   
الأربعاء 1431/3/3 هـ - الموافق 17/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:22 (مكة المكرمة)، 15:22 (غرينتش)
الحوار ركز على علاقة المسلمين بالحكومة الكينية وسبل حل مشاكلهم (الجزيرة نت)

عبد الرحمن سهل-نيروبي
 
أجمع المشاركون في حوار نظم في قاعة المؤتمرات بفندق الأندلس بالعاصمة الكينية نيروبي، على أن الحكومة الكينية تمارس التمييز ضد مسلمي كينيا وتعاملهم باعتبارهم مواطنين من الدرجة الثانية.
 
وبرأي السياسي الكيني ذي الأصول الصومالية بلي كيروا فإن استهداف الشرطة الكينية المسلمين -وخاصة الصوماليين- في الشهر الماضي "ينطلق من الإستراتيجية الأميركية عقب نشر المخابرات الأميركية قبل خمس سنوات تقريرا في الصحف الكينية يربط بين الصوماليين والإرهاب الدولي".
 
وانتقد كيروا بشدة سلوك الشرطة الكينية على خلفية اِلأحداث التي تلت ترحيل الداعية عبد الله فيصل، وقال "على قوات الأمن ممارسة مسؤوليتها في الحدود المرسومة لا أن تلاحق المسلمين فقط"، مشددا على ضرورة ملاحقة تجاوزات الشرطة ضد المسلمين إلى المحاكم الكينية.
 
بلي كيروا ربط بين السياسة الكينية
تجاه الصومال والسياسة الأميركية (الجزيرة نت)
وربط بين السياسة الكينية ذات الصلة بالصومال والسياسة الأميركية بطريقة وصفها بأنها عمياء، مشيرا إلى أن الحكومة فشلت في تقديم أدلة تثبت وجود عناصر كينية موالية لحركة الشباب المجاهدين الصومالية.
 
وشدد على "ضرورة تصحيح تصرفات وسلوكيات الشرطة الكينية ضد المسلمين والتي قد تجبر المسلمين في النهاية على الانضمام إلى حركة الشباب المجاهدين".
 
لسنا قراصنة
ويرى حسن محمد آر نائب رئيس اللجنة التجارية الصومالية في نيروبي أن المسلمين في كينيا يجري التعامل معهم باعتبارهم مواطنين من الدرجة الثانية ويعاملون معاملة الأجانب.
 
كما سخر من اتهامات الحكومة الموجهة إلى التجار الصوماليين بارتباطهم بالقراصنة في السواحل الصومالية، ووصف تلك الاتهامات بأنها سخيفة وغير مبررة وتهدف إلى استباحة أموال الصوماليين في كينيا، مؤكدا أن نسبة 80% من النشاط التجاري مملوك لصوماليين.
 
وقال "أكدنا للحكومة الكينية عدم وجود أي علاقة بيننا وبين قراصنة البحر الصوماليين"، مشيرا إلى عدم تورطهم في أي نشاط تجاري مخالف للقانون، وتعهد باتخاذ كافة الوسائل القانونية ضد الحكومة الكينية للدفاع عن حقوقهم القانونية.
 
وأشار محمد آر إلى ارتفاع عدد مسلمي كينيا في السنوات الأخيرة، وقال إن نسبتهم 43% من السكان وفق آخر إحصائية لم تنشر بعد، وهو في اعتقاده ما يمهد السبيل لتولي مسلم رئاسة الجمهورية بعد عشرين عاما.
 
حسن محمد رأى أن مصدر قلق كينيا
تجاه المسلمين ارتفاع عددهم (الجزيرة نت)
حرية أفضل
من جانبه اعتبر عضو مجلس مسلمي كينيا شيخ محمد شيخ عثمان استهداف الشرطة الكينية الصوماليين في الأحداث الأخيرة بسببب ضغوط تمارسها الهيئات التنصيرية على كينيا للتضييق على المسلمين.
 
غير أنه أقر بتمتع مسلمي كينيا بحرية أفضل مقارنة بالمراحل السابقة، ومن ذلك حرية التنقل وممارسة النشاط السياسي، إضافة إلى تقلد سبع وزارات بينها وزارة الدفاع. كما أن للمسلمين 36 عضوا في البرلمان، وهم منخرطون في جميع المؤسسات الرسمية للحكومة.

بدوره ركز عبد الجبار مختار أحد المشاركين في الحوار حديثه على خطر الهيئات التنصيرية التي قال إن لها "خطة لتنصير 95% من مسلمي شرق أفريقيا بحلول العام 2012، لكنه اعتبر أنها تتعثر ولهذا تستهدف المسلمين في كينيا".
 
وبرأي محمد شيخ عثمان فإن المنظمات التنصيرية الغربية والأفريقية منزعجة من إقبال الكينيين على الإسلام ومن انتشار الحجاب في البلاد وإقبال الشباب على المساجد.
 
وتوصل المشاركون في الحوار إلى جملة من المقترحات لمعالجة المشاكل التي تواجه مسلمي كينيا -وخاصة الصوماليين- أبرزها تصحيح أوضاعهم القانونية، وتسجيل شركاتهم التجارية لدى المؤسسات الكينية المعنية، وتشكيل منظمات وأحزاب تعنى بشؤونهم، والابتعاد عن النجش (الزيادة في سعر السلعة دون إرادة الشراء بغرض رفع سعرها) في شراء البيوت والأراضي، والاستفادة من الحقوق المنصوصة في دستور البلاد، وخلق علاقات إيجابية بين التجار والحكومة الكينية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة