بريطانيا بصدد مراجعة إجراءات الأمن في قصر بكنغهام   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 8:02 (مكة المكرمة)، 5:02 (غرينتش)

الملكة إليزابيث الثانية في عربة تجرها الخيل أثناء أحد الاحتفالات في لندن (الفرنسية-أرشيف)

وعدت بريطانيا بمراجعة عاجلة للإجراءات الأمنية في قصر بكنغهام بعد أن تمكن رجل متنكر بلباس الباتمان من اقتحام جناح الملكة في القصر في، عملية احتجاج استمرت خمس ساعات على ما يعتبره تمييزا ضد الرجال فيما يتعلق بحضانة الأبناء عند الانفصال عن أمهاتهم.

وكانت العائلة المالكة تقضي إجازتها في أسكتلندا ولكن هذه الحادثة أثارت ضجة في أوساط الجهات الأمنية، وطلب قائد شرطة لندن تقريرا عاجلا عن الحادث.

أما وزير الداخلية ديفد بلانكت فقد أبدى عدم ارتياحه من عدم نجاعة الترتيبات الأمنية، ولكنه أعلن أنه والعائلة المالكة لا يرغبان في الحيلولة دون وصول السياح إلى قصر بكنغهام بتشديد الإجراءات الأمنية.

وقال أمام مجموعة من رجال الشرطة إنه لا يشعر بالهلع ولكنه غير راض عما حصل على ضوء المخاطر والتهديدات الإرهابية التي تواجهها البلاد، ولكن الناطق بلسان حزب المحافظين المعارض للشؤون الداخلية أعرب عن القلق من نتائج عمل كهذا لو كان عملية إرهابية.

وتقول المجموعة التي ينتمي إليها هذا الرجل إن المحاكم البريطانية تتحيز ضد الرجال فيما يتعلق بحضانة الأطفال عند انفصال الأزواج.

وأدت هذه الحادثة وهي الأخيرة في سلسلة من الثغرات الأمنية إلى إثارة القلق فيما يخص أمن العائلة المالكة ورئيس الوزراء توني بلير وهو ما بدا واضحا، وكان أخطرها عندما نجحت صحيفة ديلي ميرور في دس مراسل سري لها كخادم في قصر بكنغهام ليغطي زيارة الدولة التي قام بها بوش سنة 2003.

ووصف أحد الخبراء الأمنيين مختص في شؤون الإرهاب تلك الحادثة بنموذج للثغرات الأمنية المتواصلة "رغم الخطر الإرهابي الواضح الذي نواجهه".

وعلقت صحيفة ديلي إكسبرس على ذلك في افتتاحيتها بالقول إن العالم الغربي بأكمله في حالة تأهب لم يسبق لها مثيل خشية عمليات "المتطرفين الإسلاميين.. ولكنا وجدنا شخصا يقتحم شرفة الملكة في وضح النهار".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة