إعصار كونسون يتجه نحو فيتنام   
السبت 1431/8/5 هـ - الموافق 17/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 11:11 (مكة المكرمة)، 8:11 (غرينتش)

شوارع العاصمة مانيلا غرقت في مياه الأمطار المصاحبة لإعصار كونسون (رويترز)

يتوجه إعصار كونسون إلى فيتنام بعد تسببه بمقتل عدد من الأشخاص في الفلبين وجنوب الصين التي شهدت أيضا فيضانات -منفصلة عن الإعصار- أسفرت عن مقتل العشرات.

فقد أكدت مراكز الأرصاد الجوية الصينية اليوم السبت أن الإعصار تحول باتجاه الشمال الغربي متوجها إلى فيتنام حيث يتوقع أن يضرب خليج هالونغ في وقت لاحق اليوم. وقد أجلت السلطات الفيتنامية 150 ألف شخص يسكنون في مناطق يتوقع أن يمر عليها الإعصار الذي تراجعت حدته إلى مستوى عاصفة مدارية.

وقالت مصادر إعلامية فيتنامية إن شركة الخطوط الجوية الفيتنامية ألغت أربع رحلات على الأقل إلى مدينة هايفونغ الساحلية الواقعة على خليج هالونغ، وسط توقعات بأن يتم تأجيل رحلات أخرى حتى إشعار آخر.

من جانبه طالب رئيس الوزراء الفيتنامي نغوين تان دنغ أمس الجمعة السلطات الرسمية في 23 مقاطعة جنوب ووسط البلاد بمنع سفن الصيد من الإبحار، كما أمرها بإجلاء السكان من المناطق المعرضة للخطر أو التي تقع في المسار المرتقب للإعصار، حيث يتوقع أن تتسبب الرياح الشديدة بسقوط أمطار غزيرة تؤدي إلى فيضانات وانزلاقات طينية.

جنود صينيون يحاولون تدعيم أحد السدود المحلية في مقاطعة غوانغشي (الفرنسية)
الصين
وكان إعصار كونسون قد ضرب جزيرة هاينان جنوب الصين يومي الخميس والجمعة وتسبب بمقتل شخصين في حادثين منفصلين بسبب سقوط لوحات إعلانية، وخلف وراءه دمارا كبيرا لاسيما في منتجع "سانيا" بعدما أجبر السلطات على إجلاء 40 ألف مواطن من منازلهم تحسبا للأسوأ.

ورجحت مراكز الأرصاد الجوية الصينية أن يتسبب الإعصار أثناء تحركه نحو فيتنام بهطول أمطار غزيرة في مقاطعتي غواندونغ وغوانغشي.

يشار إلى أن الأمطار الغزيرة التي هطلت على المناطق الواقعة على ضفتي نهر ينغتسي شرقي الصين خلال اليومين الماضيين، تسببت بفيضانات عارمة أسفرت عن مقتل 149 شخصا على الأقل في حين لا يزال أربعون آخرون في عداد المفقودين.

وقالت مصادر إعلامية محلية إن الفيضانات دفعت إلى إجلاء أكثر من مليون شخص من مناطقهم تحسبا لارتفاع منسوب نهر ينغتسي والروافد التابعة له والبحيرات، وبالتالي احتمال غرق القرى والبلدات المجاورة.

وحذر مسؤولون من استمرار هطول الأمطار التي قد تدفع البلاد إلى أسوأ كارثة فيضان منذ 12 عاما، مع الإشارة إلى أن هذه الفيضانات ليست لها علاقة بإعصار كونسون.

أما في الفلبين حيث تسبب الإعصار بمقتل 53 شخصا وفقدان 85 آخرين وتدمير العديد من المنازل، فقد وجه الرئيس الجديد بينينو أكوينو انتقادات للسلطات المختصة بسبب فشلها في توقع احتمال تعرض العاصمة مانيلا للإعصار، مما ترك المدينة دون استعدادات جديدة لمواجهة الموقف.

يشار إلى أن الأعاصير والعواصف المدارية غالبا ما تجتاح الفلبين والصين وتايوان واليابان بانتظام في النصف الثاني من العام، حيث تستجمع قوتها من المياه الدافئة بالمحيط الهادي أو بحر الصين الجنوبي قبل أن تفقدها تدريجيا عند وصولها إلى اليابسة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة