الكرة الأرضية تعاني حمى خطيرة   
السبت 1428/1/16 هـ - الموافق 3/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:37 (مكة المكرمة)، 11:37 (غرينتش)

ثلاثة مواضيع أساسية تصدرت تغطيات الصحف الفرنسية الصادرة اليوم السبت, حيث علقت على ناقوس الخطر الذي دقه خبراء المناخ حول دور الإنسان في التغير المناخي الخطير الذي ستشهده الأرض في العقود القادمة, وقالت إن رويال الحقيقية تود مواجهة ساركوزي الحقيقي, كما تطرقت إلى الحل المقترح لتحديد مستقبل كوسوفو.

"
تركيز كربون ديوكسايد في الغلاف الجوي للأرض لم يصل الحد الذي وصله الآن منذ 650 ألف عام, وكل ما يتحرك على الكرة الأرضية من جبال ثلجية وثلوج ومحيطات شاهد على التزايد الكبير لدرجة حرارة الكرة الأرضية
"
لتريت/لوفيغارو
الإنسان هو المسؤول
في معرض حديثها عن نتائج الدراسات التي قدمها آلاف العلماء خلال اجتماعهم التشاوري لمدة أسبوع في باريس, قالت صحيفة لي درنيير نوفيل دالزاس إن التقرير الذي صدر عن هذا الاجتماع يدق ناقوس خطر لم يسبق له مثيل حول حجم التغير المناخي من الآن وحتى نهاية هذا القرن.

وقالت الصحيفة إن الخبراء أكدوا أن درجة حرارة الأرض ستزيد خلال هذه الفترة بما بين 1.8 و4 درجات مئوية, مشيرة إلى أن تقريرهم سلط الضوء بصورة خاصة على مسؤولية الإنسان عن هذا التدهور المناخي الخطير.

وأضافت أنه أرجع السبب المباشر إلى غازات الاحتباس الحراري وخاصة غاز كربون ديوكسايد (CO2) الذي تعتبر مؤسسات النفط والغاز والفحم الضخمة مسؤولة عن انبعاثه في الغلاف الجوي.

وتناولت صحيفة لوفيغارو الموضوع ذاته, فقالت إن هذا التقرير يؤكد كذلك أن مستويات البحار سترتفع إلى ما بين 28 و43 سنتمترا.

ونقلت الصحيفة عن هيرفي لتريت أحد معدي التقرير قوله إن تركيز الكربون ديوكسايد في الغلاف الجوي للأرض لم يصل الحد الذي وصله الآن منذ 650 ألف عام, مضيفا أن كل ما يتحرك على الكرة الأرضية من جبال ثلجية وثلوج ومحيطات شاهد على التزايد الكبير لدرجة حرارة الكرة الأرضية.

أما صحيفة ليبراسيون فذكرت أن أكثر من مائة دولة بما فيها الولايات المتحدة والصين والبرازيل والسعودية وقعت على ما جاء في هذا التقرير من إقرار بأن ما تشهده الأرض من تغير مناخي إنما هو بسبب الإنسان, وأن الوضع سيتفاقم لا محالة ويصبح خطيرا للغاية ما لم تتخذ إجراءات حاسمة للحد من مسببه الرئيسي، وهو انبعاث الغازات المسؤولة عن الاحتباس الحراري.

واهتمت صحيفة لوموند بدعوة الرئيس الفرنسي جاك شيراك إلى ثورة ثلاثية الأبعاد لإنقاذ الأرض, ثورة ضمائر وثورة اقتصاد وثورة قرار سياسي.

رويل وساركوزي
في معرض تغطيتها للحملة الانتخابية التي تتواصل منذ فترة بين مرشحة الحزب الاشتراكي لرئاسة الجمهورية الفرنسية سيغولين رويال ومنافسها اليميني نيكولا ساركوزي قالت لوفيغارو إن نقابات المدرسين الفرنسيين هددت بتصويت عقابي ضد رويال لإعلانها في إحدى مقابلاتها عن نيتها زيادة وقت وجود المدرس في المؤسسات التعليمية.

لكن الصحيفة نبهت إلى أن المسؤولين في حملة رويال يحاولون التقليل من قيمة ذلك التصريح, مؤكدين أن فكر مرشحتهم ليس متحجرا, وهي بذلك مستعدة لمراجعة مواقفها من بعض القضايا.

وتحت عنوان "رويال الحقيقية" تود مواجهة "ساركوزي الحقيقي" قالت لووموند إن المعركة بين مؤيدي المرشحين على أشدها عبر مواقع الفيديو في الإنترنت, إذ إن هناك فيلم "ساركوزي الحقيقي" الذي بثه مناصرو رويال العام الماضي ولا يزال يسجل رقما قياسيا في تلك المواقع.

وردا على هذا الفيلم نشر مؤيدو ساركوزي فيلما تحت عنوان "ساركوزي الحقيقي, الحقيقي" لكنه لم يلق نفس الرواج إذ لم يحقق سوى 36 ألف زيارة مقابل 1.5 مليون زيارة لفيلم "ساركوزي الحقيقي".

وأصدر مؤيدو ساركوزي مؤخرا فيلما بعنوان "سيغولين الحقيقية" أوردوا فيه عددا من زلات رويال.

"
منح استقلال نظري لإقليم كوسوفو ليس إلا تأجيلا لحل المشاكل كما وقع في البوسنة والهرسك, ونأمل أن يخفف الزمن من النعرات القومية, لكن علينا في الوقت ذاته أن نخشى الأسوأ
"
لي نوفيل دالزاس
شبه دولة
تحت عنوان "شبه دولة.. وشبه حل" تساءلت لي نوفيل دالزاس قائلة: "هل يمكن تصور إقامة دولة في بقعة صغيرة كالألزاس يسيطر عليها بالكامل قوة من حلف شمال الأطلسي قوامها 17 ألف رجل, تكون ذات سيادة من الناحية النظرية, لكنها عمليا تحت وصاية الاتحاد الأوروبي, فضلا عن كونها تضم كانتونات متطايرة ذات حكم داخلي لا تتبع للحكم المركزي ويمولها جار لا يخفي عداءه؟

أضف إلى ذلك كون هذه الدولة الزائفة التي تعتبر أفقر من أفقر دول العالم الثالث ستخضع بالكامل لإبرة تغذية دولية, الأمر الذي لا يمكن تصوره في بلد لا يبعد سوى ساعة أو ساعتين بالطائرة عن فرنسا وألمانيا وإيطاليا والنمسا.

وختمت الصحيفة بالقول إن إعطاء استقلال نظري لإقليم كوسوفو ليس إلا تأجيلا لحل المشاكل كما وقع في البوسنة والهرسك, وقالت إننا نأمل أن يخفف الزمن من النعرات القومية, لكن علينا في الوقت ذاته أن نخشى الأسوأ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة