مرسي يزور روسيا لتعزيز التعاون   
الخميس 1434/6/8 هـ - الموافق 18/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 3:26 (مكة المكرمة)، 0:26 (غرينتش)
 مرسى زار الصين (مع نائب رئيسها) ويزور روسيا اليوم في إطار تنويع محاور الشراكة والتعاون بحسب محللين (رويترز)

أنس زكي–القاهرة

يتوجه الرئيس المصري محمد مرسي إلى روسيا اليوم الخميس في زيارة تستغرق يومين ويلتقي خلالها نظيره الروسي فلاديمير بوتين، لعقد مباحثات يعتقد محللون ودبلوماسيون أنها مهمة لتعزيز التعاون بين البلدين، فضلا عن بحث الأوضاع الإقليمية خصوصا في سوريا.

وحسب مصادر دبلوماسية مصرية، فإن مباحثات مرسي وبوتين -التي ستجري بمدينة سوتشي الواقعة على ضفاف البحر الأسود- ستتناول إمكانات تعزيز التعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والسياحية والفنية، وذلك في ظل العلاقات التاريخية التي تجمع بين القاهرة وموسكو.

وحسب المصادر نفسها، فإن مصر تسعى إلى إحداث نوع من التوازن في الميزان التجاري بين البلدين الذي يميل لمصلحة روسيا، وذلك بزيادة الفرص أمام الصادرات المصرية إلى روسيا، علما بأن حجم التجارة المتبادلة بلغ 3.5 مليارات دولار في عام 2012.

كما تسعى مصر إلى اجتذاب مزيد من الاستثمارات والسياحة الروسية، فضلا عن أملها في تعاون روسي في مجال تحديث وتطوير المصانع المصرية التي تم بناؤها في فترة الستينيات مثل الحديد والصلب والألومنيوم، بالإضافة إلى السد العالي الذي سبق لروسيا أن قامت بتطوير بعض أجهزته في عام 2009.

وبالتوازي مع دعم التعاون الثنائي، أوضحت المصادر الدبلوماسية أن قمة مرسي وبوتين ستتطرق إلى عدد من التطورات الإقليمية، وفي مقدمتها الوضع في سوريا وأهمية عدم التدخل الأجنبي، فضلا عن دفع جهود الحوار بين السوريين لنزع فتيل الأزمة الطاحنة هناك.

كما ستشمل المباحثات أهمية وقف النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، كمدخل أساسي للدعوة لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.

خلاف: العلاقة مع روسيا مهمة بالنسبة للتعاون السياسي والاقتصادي والعسكري (الجزيرة)

تنويع الشراكة
ويعتقد السفير هاني خلاف المساعد السابق لوزير الخارجية المصري أن زيارة مرسي لروسيا تمثل امتدادا لسياسته الرامية إلى تنويع محاور الشراكة والتعاون مع القوى الخارجية، وهو ما تجلى في زياراته السابقة لكل من الصين والهند وجنوب أفريقيا وباكستان، فضلا عن اعتزامه زيارة البرازيل قريبا، وهو ما يمثل رسالة تفيد بأن مصر تريد الخروج من أسر التبعية لقطب دولي واحد.

وبالنسبة للعلاقة مع روسيا، يؤكد خلاف للجزيرة نت أنها مهمة للقاهرة ليس فقط للتعاون السياسي والاقتصادي، وإنما أيضا بسبب الحاجة إلى التعاون العسكري، سواء لتنويع مصادر السلاح أو لصيانة الأسلحة الروسية التي اشترتها مصر من موسكو في فترات سابقة.

ويعتقد الدبلوماسي المصري أن مصر يمكنها أن تحقق نوعا من الاختراق في الموقف الروسي تجاه الأوضاع في سوريا، موضحا أن موسكو يهمها الحفاظ على مصالحها هناك في حال رحيل الرئيس السوري بشار الأسد، وربما تحتاج نوعا من الطمأنة في هذا المجال، وهو ما يعني "ضرورة أن تفكر مصر في هذا الشأن، ولا تلتزم بالضرورة بموقف موحد مع كل من السعودية وقطر وتركيا".

كما يعتقد أن الدور الروسي فيما يتعلق بعملية السلام في الشرق الأوسط يبقى مهما، خصوصا مع توقعات بأن تشهد الفترة المقبلة تحركا للأمام في هذا الشأن، حيث يبقى الدور الروسي مطلوبا من الجانب العربي لإحداث توازن مع الدور الأميركي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة