لقاء طرفي الأزمة بأوكرانيا والدوما ينتقد قرار حل البرلمان   
السبت 1428/3/19 هـ - الموافق 7/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:38 (مكة المكرمة)، 21:38 (غرينتش)
لقاء الرئيس يوتشينكو (يمين) برئيس وزرائه يانكوفيتش الثاني خلال أسبوع (رويترز)

بحث الرئيس الأوكراني فيكتور يوتشينكو مجددا مع رئيس الوزراء فيكتور يانكوفيتش الأزمة الحالية في البلاد الناجمة عن حل الرئيس للبرلمان, فيما شجب مجلس الدوما (البرلمان) الروسي قرار الحل.
 
وقالت الرئاسة إن الهدف من اللقاء الذي شارك فيه مسؤولون بالرئاسة وميكولا أزاروف نائب رئيس الوزراء هو "محاولة الخروج من الأزمة السياسية".
 
ويعد اللقاء الثاني بين الرجلين بعد أن خرج اجتماع الثلاثاء الماضي دون التوصل لأي نتيجة.
 
شجب ومطالبة
من جهة أخرى شجب مجلس الدوما الروسي قرار يوتشينكو بحل البرلمان، والدعوة لانتخابات مبكرة في مايو/أيار المقبل.
 
وقال الدوما في بيان له إن "مرسوم حل البرلمان الذي وقعه الرئيس جعل الوضع أكثر تعقيدا ويهدد برفع القوى السياسية إلى خارج إطار العمل القانوني".
 
كما حث المحكمة الدستورية الأوكرانية على إصدار قرار حول شرعية المرسوم الرئاسي.
 
تهديد ورفض
وكان يوتشينكو هدد أمس بمقاضاة كل من لا يلتزم بذلك المرسوم. وقال في مستهل اجتماع لمجلس الأمن والدفاع الرئاسي إن قراره ملزم، وإن الفشل في تنفيذه يعني توجيه اتهامات جنائية.

بالمقابل قال رئيس الحكومة إنه يجب أن تنتظر أوكرانيا حكم المحكمة الدستورية بشأن شرعية حل البرلمان، لكن ذلك يتوقع أن يستغرق شهرا على الأقل.

الأوكرانيون نزلوا للشارع منقسمين بين مؤيد ومعارض لقرار حل البرلمان (الفرنسية)
كما دعا يانكوفيتش -في مؤتمر صحفي بالعاصمة كييف- إلى وساطة دولية بمشاركة المستشار النمساوي ألفريد غوزنباور لتسوية الأزمة.
 
وأضاف أنه قرر الاستعانة بوسطاء أجانب وفي مقدمهم غوزنباور، بجانب قانونيين أوروبيين ذوي كفاء لتفادي المزيد من التصعيد.

وطالب رئيس الوزراء مجددا حكومته والبرلمان بتحدي قرار الحل، وأكد أنه في حالة الإصرار على المضي قدما في تنفيذ المرسوم الرئاسي فقد يلجأ إلى رؤساء دول مجاورة مثل روسيا وبولندا للتدخل.
 
توتر
يُذكر أن الوساطة الدولية كان لها دور في إنهاء الأزمة الأوكرانية عام 2004 إثر تفجر الاحتجاجات على انتخابات الرئاسية، مما أدى إلى إعادتها بقرار من المحكمة الدستورية ليفوز يوتشينكو على يانكوفيتش.

وفي العام الماضي فاز حزب الأقاليم بزعامة يانكوفيتش بالانتخابات البرلمانية، ونجح في أغسطس/ آب الماضي في تشكيل ائتلاف حكومي وافق عليه الرئيس الأوكراني في إطار اتفاق تعهد رئيس الوزراء بموجبه بتأييد إصلاحات يوتشينكو السياسية والاقتصادية.

ومنذ ذلك الحين دأب الرئيس على اتهام رئيس الحكومة بانتهاك هذا الاتفاق، في المقابل نجح يانكوفيتش في توسيع أغلبية ائتلافه داخل البرلمان ليصل إلى 300 بضم 11 منشقا عن حزب الرئيس، وهي أغلبية تسمح بتعطيل مشروعات القوانين وتعديل الدستور.

ورأى يوتشينكو أن البرلمان فقد بذلك شرعيته بعد أن غير النواب انتماءاتهم الحزبية مما يبرر قرار الحل. في المقابل تهاوت شعبية الرئيس إلى نحو 10% حيث اتهم بعدم تنفيذ وعوده منذ عامين ونصف العام بمحاربة الفقر وبالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة