الجيش الإندونيسي يطلب فرض الأحكام العرفية بجزر الملوك   
الاثنين 1423/2/16 هـ - الموافق 29/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنديان يراقبان حشدا من الإندونيسيين المسيحيين في مدينة أمبون في إطار تشديد الإجراءات الأمنية (أرشيف)
قال الجيش الإندونيسي اليوم إنه يريد فرض الأحكام العرفية في جزر الملوك المضطربة. وكان ما لا يقل عن 12 شخصا قتلوا في هجوم وقع صباح أمس مما يزيد الشكوك بشأن مصير اتفاق سلام تم التوصل إليه بين المسلمين والمسيحيين في المنطقة المضطربة منذ فبراير/ شباط.

وطالب قائد الجيش الإندونيسي الجنرال أندريارتونو سوتارتو في مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة جاكرتا بأن يمنح الجيش الإطار القانوني في جزر الملوك. وقال "هذا الوضع لا يمكن التعامل معه إلا بالأحكام العرفية، دعونا نتصرف بموجب إطار قانوني".

وأوضح الجنرال أندريارتونو أن اتخاذ خطوات في هذا الإطار من شأنه أن يكفل أمن أهل المنطقة ولا يصبح الجيش ضحية الوضع. ويشير الجنرال الإندونيسي في ذلك على ما يبدو إلى الاتهامات التي واجهها الجيش في السابق بسحق الاضطرابات في بؤر التوتر دون الأخذ بعين الاعتبار قوانين حقوق الإنسان وهى مزاعم نفاها الجيش.

وقد عززت القوات الإندونيسية من دورياتها في شوارع أمبون اليوم بينما أشار سكان محليون إلى سماع أصوات انفجارات الليلة الماضية. وكانت مجموعة مسلحة هاجمت صباح أمس منطقة مسيحية في المدينة وأحرقتها مما أسفر عن مصرع 12 شخصا. وتشهد جزر الملوك اشتباكات طائفية بين المسلمين والمسيحيين على مدى السنوات الثلاث الماضية قتل فيها ما لا يقل عن خمسة آلاف شخص.

عدد من مقاتلي حركة آتشه يغلقون الطريق لمنع المواطنين من السفر إلى المدن للاحتفال بذكرى يوم الاستقلال
أعمال عنف بآتشه

وفي سياق أعمال العنف قال الجيش الإندونيسي وسكان محليون إن أربعة أشخاص بينهم مقاتلان ينتميان لحركة أتشه الحرة قتلوا وجرح جندي في مواجهات وأعمال عنف وقعت قرب عاصمة الإقليم بندا آتشه.

وتأتي عمليات القتل الأخيرة قبل أيام من محادثات بين الحكومة ومسؤولين من حركة آتشه الحرة يزمع عقدها في الثامن والتاسع من مايو/ أيار المقبل في جنيف بسويسرا.

وتهدف المحادثات إلى إعادة الأمن إلى الإقليم استنادا إلى اتفاقية توصل لها الطرفان في محادثات جرت في فبراير/ شباط. تجدر الإشارة إلى أن أكثر من 10 آلاف شخص معظمهم من المدنيين قتلوا في أعمال العنف المستمرة منذ 26 عاما في الإقليم بينهم 500 شخص قتلوا منذ أوائل العام الجاري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة