الخيار العسكري ضد إيران وارد   
الجمعة 1430/8/16 هـ - الموافق 7/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:15 (مكة المكرمة)، 11:15 (غرينتش)

المظهر الخارجي لمحطة بوشهر النووية جنوبي شرقي إيران (الفرنسية-أرشيف)

أكد الجنرال الأميركي المتقاعد تشاك وولد أن الخيار العسكري ضد إيران وارد, واعتبر -في مقال له بصحيفة وول ستريت جورنال- أن التسوية السلمية للملف النووي الإيراني تظل الحل الأفضل, إلا أن أميركا في حالة تعذر ذلك, وفشل الضغوط الاقتصادية لديها القدرة على حسم الموقف عسكريا, حسب رأيه.

وتحت عنوان "الخيار العسكري ضد إيران وارد" قال وولد إن صناع السياسة الأميركيين يجب ألا يهملوا الدور العسكري في أية خطة بديلة قد تضطر أميركا لتنفيذها في حالة فشل الجهود الدبلوماسية والعقوبات الاقتصادية في ثني إيران عن تطوير برنامجها النووي بحيث يصبح قادرا على إنتاج أسلحة نووية.

"
مجرد التحضير الجدي لضربة عسكرية لمنشآت إيران العسكرية والنووية قد يحل مشكلة برنامجها النووي دون إطلاق رصاصة واحدة
"
وأرجع سبب غياب نقاش الوسائل العسكرية التي يمكن لأميركا أن تستخدمها لحسم هذه القضية إلى أمرين, فإما أن يتهم من يتحدث عنها بالترويج للحرب أو يقمع بقلق البعض من الكشف عن معلومات حساسة.

إلا أن وولد أكد أنه سيناقش هذه المسألة ضمن الحدود القانونية لأن "النقاش يعزز الديمقراطية ويبدد التضليل".

وفي بداية نقاشه للمسألة, اعتبر الجنرال أن مجرد التحضير لضربة عسكرية بصورة جدية قد يحل هذه المشكلة المعقدة دون إطلاق رصاصة واحدة, إذ "سيجعل طهران تدرك أن تحديها النووي سيكلفها ثمنا باهظا".

وفي حالة فشل ذلك التحضير -الذي استعرض الكاتب بعض مظاهره- في التأثير على الزعماء الإيرانيين يرى وولد أن على البحرية الأميركية أن تحاصر الموانئ الإيرانية, بحيث تقطع إمدادات الغازولين عن إيران, رغم إقراره بأن مثل هذا الإجراء قد تعتبره طهران إعلان حرب.

وإن لم تفلح هذه الإجراءات, فإن الجنرال المتقاعد يؤكد أن بلاده قادرة على توجيه ضربة مدوية للمنشآت النووية والعسكرية الإيرانية.

وفي بداية حديثه عن الخيار العسكري يفند وولد افتراضات بعض صناع السياسة الأميركيين وبعض الصحفيين بأن مثل هذا الخيار "ضرب من المجازفة العقيمة", إذ يعتبر هؤلاء أن الجيش الأميركي منهك وأن واشنطن ليست لديها المعلومات الاستخباراتية الكافية عن المواقع النووية السرية لطهران, أما المواقع النووية المعروفة فهي محصنة بطريقة قوية للغاية.

"
أميركا قادرة على توجيه ضربة مدوية للمنشآت النووية والعسكرية الإيرانية
"
وهنا يؤكد الكاتب أن كل هذه الافتراضات ليس لها أساس من الصحة, فالقوات الأميركية التي يفترض أن تشن مثل هذه العمليات هي في الأساس من القوات الجوية والبحرية, التي لم تنهكها حربا العراق وأفغانستان, كما أن الصراع قد يكشف عن منشآت إيرانية لم تكن معروفة وذلك عندما تتحرك القوات الإيرانية لحمايتها, أما المواقع المدفونة بعيدا تحت الأرض, فقد لا تتأثر كثيرا بالقصف إلا أن مداخلها ومخارجها ستتضرر بشكل بالغ.

ورغم اعتراف الكاتب بأن مثل هذه العملية تنطوي على مخاطر جمة, ورغم تأكيده على أنها قد تسبب ضحايا كثرا بين الأميركيين وحلفائهم وتحفز عملاء إيران في المنطقة على استهداف أميركا وحلفائها وتثير القلاقل في بلدان عدة بالشرق الأوسط, فإنه يؤكد أن تلك المخاطر يجب مقارنتها بعواقب عدم القيام بأي شيء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة