اقتحام مركز شرطة بأوديسا ومشاورات لحل أزمة أوكرانيا   
الاثنين 1435/7/7 هـ - الموافق 5/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 1:19 (مكة المكرمة)، 22:19 (غرينتش)

اقتحم متظاهرون موالون لروسيا الأحد مقرا للشرطة في مدينة أوديسا جنوبي أوكرانيا، ونجحوا في إطلاق سراح قرابة سبعين متظاهرا اعتقلوا خلال الاضطرابات الدامية التي وقعت الجمعة الماضية. 

واستطاعت الشرطة في بادئ الأمر ضد المتظاهرين وكان بعضهم مسلحا بالهراوات حسب وسائل إعلام محلية، غير أن المتظاهرين اقتحموا أحد الأبواب. وقال شهود عيان إنه تم الإفراج عن أشخاص اعتقلوا في الاضطرابات التي شهدتها ثالث أكبر المدن الأوكرانية.

وأسفرت معارك الشوارع بين خصوم وأنصار الحكومة الأوكرانية عن اشتعال النار في مبنى لنقابة مهنية ولقي 46 شخصا حتفهم.

واتهم رئيس الوزراء أرسيني ياتسينيوك روسيا بالوقوف وراء أحداث أوديسا، وقال خلال زيارته للمدينة المطلة على البحر الأسود إن "هدف روسيا أن يتكرر ما حدث بشرق البلاد في أوديسا".

وانتقد المسؤول الأوكراني شرطة أوديسا قائلا إنها "كانت أكثر اهتماما بجني ثمار الفساد بدلا من الحفاظ على النظام"، وأضاف أنه لو أدت الشرطة واجبها "لأمكن التصدي لهذه المنظمات الإرهابية". وأقيل قائد شرطة أوديسا أمس السبت، ومن المنتظر إجراء تغييرات في قيادتها.

رئيس الوزراء الأوكراني انتقد أداء شرطة مدينة أوديسا وقال إنها لو قامت بواجبها لأمكن تفادي أحداث الجمعة الدامية

وفي سياق متصل، قالت الشرطة في ميناء ماريوبول شرقي أوكرانيا إن انفصاليين موالين لروسيا استدرجوا جنودا عند نقطة تفتيش لتناول طعام به مادة منومة، واحتجزوهم بأسلحتهم قبل أن تجرى محادثات مطولة للإفراج عنهم.

ياتسينيوك يرفض
وقد رفض ياتسينيوك اتهامات روسية بأن حكومته تؤجج إراقة الدماء في الشرق بعملية تهدف إلى استعادة سلطة كييف في عدد من المدن التي تقع تحت سيطرة الانفصاليين، وقال إن "عملية الحوار بدأت، لكن يطغى عليها دوي إطلاق النار من الأسلحة الآلية الروسية الصنع".

وقالت روسيا إنها ستحاول تنظيم محادثات بين كييف وممثلين من الجنوب الشرقي، وقال غريغوري كاراسين نائب وزير الخارجية الروسي في تصريحات تلفزيونية "يبدو أنه دون مساعدة خارجية لن تستطيع سلطات كييف إقامة هذا الحوار".

وقالت مراسلة الجزيرة وجد وقفي إن الجيش الأوكراني تقدم الأحد نحو مدينة سلافيانسك شرقي البلاد لطرد المسلحين الانفصاليين الموالين لروسيا منها، بعدما تمكن قبل ذلك من دخول مدينة كراماتسورك, في وقت هددت فيه كييف بتوسيع العمليات العسكرية الجارية في المناطق الشرقية والجنوبية الشرقية.

الجيش الأوكراني يواصل تقدمه نحو مدينة سلافيانسك لطرد الانفصاليين (أسوشيتد برس)

اتصالات ومشاورات
وذكر الكرملين الأحد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بحثا الأزمة الأوكرانية وإمدادات الغاز الروسي في اتصال هاتفي، وشددا على أهمية أن يكون هناك "تحرك دولي فاعل" لتقليص التوتر.

وقال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير الأحد إنه يسعى لعقد مؤتمر دولي ثان في جنيف بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة وأوروبا لتسوية النزاع.

وتتبادل موسكو وكييف الاتهامات بالمسؤولية عن إفساد الاتفاق الرباعي لإنهاء الصراع الذي وقع في جنيف يوم 17 أبريل/نيسان الماضي. ومن المنتظر أن يزور رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ديدييه بيرخالتر موسكو الأربعاء المقبل لبحث الأزمة الأوكرانية.

من جانب آخر، أعلن النائب العام في سويسرا الأحد تجميد أصول للرئيس الأوكراني المعزول فيكتور يانوكوفيتش ومقربين منه في بنك سويسري تفوق قيمتها 193 مليون دولار، حسب ما ذكرته صحيفة سويسرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة