الأمم المتحدة تفرض قيودا على تجارة الأسلحة الشخصية   
السبت 1422/4/29 هـ - الموافق 21/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بعد مفاوضات شاقة اتفق المشاركون في مؤتمر الأمم المتحدة للحد من الأسلحة الشخصية الخفيفة على مشروع البيان الختامي للمؤتمر. ويدعو البيان إلى فرض قيود على تجارة الأسلحة الخفيفة في جميع أنحاء العالم.

وجاء الاتفاق على مشروع البيان الختامي بعد تمديد أعمال المؤتمر حتى صباح اليوم لتسوية خلافات ظهرت بين الدول المشاركة في اللحظات الأخيرة. وأكدت مصادر دبلوماسية في نيويورك أن نقطة الخلاف الرئيسية تمثلت في رفض الولايات المتحدة لاقتراح تقدمت به الدول الأفريقية بفرض قيود للحد من مبيعات الأسلحة الشخصية الخفيفة.

وحصل الاقتراح على تأييد واسع من الدول العربية ودول الاتحاد الأوروبي والهند والصين ولكن واشنطن أصرت على معارضته بزعم تعارضه مع استقلالية السياسات الخارجية للدول الأعضاء في الأمم المتحدة. وتم التوصل إلى تسوية تضمنت الحد من مبيعات الأسلحة إلى الجهات التي لا تتمتع بأي سيادة وهي إشارة واضحة للجماعات المسلحة المتمردة.

وطالبت الولايات المتحدة أيضا باستبعاد بند بشأن فرض قوانين دولية للحد من اقتناء الأسلحة الشخصية الخفيفة. وتضمن البيان الختامي اتفاق الدول الأعضاء على التعاون للحد من انتشار الأسلحة الخفيفة بعد أن سحبت مجموعة الدول الأفريقية اقتراحها.


البيان الختامي صدر عقب التوصل إلى تسوية استجابت لموقف واشنطن وتضمنت الحد من مبيعات الأسلحة إلى الجهات التي لا تتمتع بأي سيادة وهي إشارة واضحة للجماعات المسلحة المتمردة.

وأشاد رئيس المؤتمر كاميلو ريوس بوثيقة البيان الختامي التي نالت الموافقة بإجماع الدول الأعضاء, ووصف ريوس الوثيقة بأنها خطوة بداية جيدة. وأوضح أنه كان يمكن التوصل إلى صيغة أفضل لولا خلافات اللحظات الأخيرة.

من جانبها نفت مندوبة الولايات المتحدة في المؤتمر لينكولن بلوميفيلد اتهامات الدول المشاركة لواشنطن بمراعاة مصالح شركات السلاح الأميركية من خلال المواقف التي تبنتها أثناء صياغة البيان الختامي. وقالت إنه من غير المعقول أن تعرض الدول الكبرى المنتجة للسلاح أمن وسلامة الشعوب للخطر من أجل مصالح وضغوط داخلية لشركات السلاح.

وأشادت المسؤولة الأميركية بالبيان الختامي للمؤتمر واعتبرته ركيزة أساسية لإقرار التعاون بين الدول لمواجهة ظاهرة الانتشار غير المشروع للأسلحة الشخصية الخفيفة.
وقد نجحت شركات السلاح الأميركية حتى الآن في عرقلة محاولات إصدار قوانين لفرض قيود على حمل السلاح الشخصي داخل الولايات المتحدة. وقد ظهر أثناء مناقشات المؤتمر مدى تأثير جماعات الضغط من منتجي وتجار السلاح على الموقف الذي تبنته واشنطن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة