بيوم العمال.. البطالة تحاصر الفلسطينيين   
الأربعاء 20/6/1434 هـ - الموافق 1/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:43 (مكة المكرمة)، 12:43 (غرينتش)
عيد العمال بات مناسبة للتذكير بما يعانيه الفلسطينيون من البطالة (الجزيرة)

عوض الرجوب-رام الله

بينما يحتفي العالم في هذا اليوم من كل عام بيوم العمال العالمي، تبقى نسبة البطالة في فلسطين تراوح مكانها على ارتفاع، في حين تعاني السلطة الفلسطينية أزمة مالية تحول دون استيعابها مزيدا من المستخدمين والأيدي العاملة.

ورغم تراجع البطالة قليلا مقارنة مع أعوام سابقة فإنها تسجل اليوم بين الأفراد المشاركين في القوى العاملة (15 سنة فأكثر) قرابة 23%، أي أن حوالي 256 ألف فلسطيني عاطلون عن العمل، منهم 141 ألفا في الضفة الغربية والباقي في قطاع غزة.

ويظهر رسم بياني للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن نسبة البطالة سجلت تذبذبا ملحوظا في قطاع غزة، حيث سجل عام 2011 أدنى نسبة بطالة، وسجلت أعلى مستوياتها خلال عام 2008، مقابل استقرار نسبي في الضفة الغربية بين 18% و19%.

وحسب نفس المصدر فقد بلغت نسبة الفقر بين المستخدمين بأجر خلال عام 2011 حوالي 22%:  16% في الضفة الغربية و35% في قطاع غزة.

ووفق بيان للجهاز بمناسبة يوم العمال فإن عدد العمال المستخدمين بأجر يبلغ 574 ألفا، بواقع 307 ألف عامل يعملون في الضفة الغربية و190 ألف عامل يعملون في قطاع غزة و63 ألف عامل يعملون في إسرائيل و14 ألفا يعملون في المستوطنات.

أمين عام الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين: الحركة العمالية حققت الحد الأدنى للأجور (الجزيرة نت)

وفي الضفة الغربية -يضيف بيان الإحصاء- فإن أكثر من نصف المستخدمين بأجر 55% يعملون في القطاع الخاص مقابل 25% في القطاع العام، في حين 20% يعملون في إسرائيل والمستوطنات، أما في قطاع غزة فالقطاع العام يشغل 52% مقابل 48% في القطاع الخاص.

ويبلغ معدل الأجر اليومي الحقيقي للمستخدمين بأجر حوالي 54 شيكل (الدولار يعادل 3.6 شيكلات) في فلسطين لكلا الجنسين، بواقع 42 شيكلا في قطاع غزة و60 شيكلا في الضفة الغربية (لا يشمل العاملين في إسرائيل والمستوطنات).

وفي تعليقه على استمرار ارتفاع نسبة البطالة قال أمين عام اتحاد العمال الفلسطينيين شاهر سعد، إن السلطة الفلسطينية لم تتخذ خطوات ملموسة لتخفيف البطالة وتشيغل العمال.

وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن عدد القوى العاملة المتجددة سنويا يقدر بنحو 38 ألف شخص، في حين أن السلطة الفلسطينية لا تستوعب أكثر من خمسة آلاف فرد، في حين يلتحق آلاف بالقطاع الخاص أو يضطرون للهجرة أو العمل في المستوطنات.

وأوضح سعد أن السلطة الفلسطينية أوقفت التوظيف نتيجة الأزمة المالية التي تعاني منها، وتضطر لتوجيه المساعدات الدولية لتسديد الرواتب المتأخرة والخدمات، دون استحداث فرص تشغيل جديدة.

مجدلاني شدد على التزام الحكومة بحقوق العمال (الجزيرةنت)

أما على صعيد الحقوق محليا، فذكر سعد أن الحركة العمالية استطاعت تحقيق الحد الأدنى للأجور، وتسعى لإيجاد ضمان اجتماعي وضمان حق العمال في التأمين الصحي وتعليم أبنائهم وبدل البطالة. مشيرا إلى قرار من رئيس الوزراء سلام فياض بشأن الضمان الاجتماعي حيث شكل هيئة الضمان الاجتماعي، معربا عن أمله في إنجاز هذا الملف خلال العام الجاري.

الضمان الاجتماعي
من جهته شدد وزير العمل الفلسطيني أحمد مجدلاني، على التزام الحكومة بكرامة وحقوق العمال، مشيرا إلى إجراءات قامت بها الحكومة لتعزيز حقوقهم.

وأكد خلال تجمع دعا له اتحاد عمال فلسطين وسط مدينة رام الله بالضفة الغربية، أن الحكومة ملتزمة بضمان الحريات والتعددية النقابية، وتوفير كل المناخات الملائمة لبيئة عمل وشروط لائقة للعمال الفلسطينيين بما يضمن حريتهم وكرامتهم والعدالة الاجتماعية.

وقال مجدلاني إن الحكومة اعتبرت عام 2012 عام الحد الأدنى للأجور، ولم ينته هذا العام إلا وتم التوصل لاتفاق لتحديد الحد الأدنى للأجور، الذي أصبح منذ مطلع العالم 2013 قانونا ساري المفعول وجزءا من التشريعات الفلسطينية.

وأكد الوزير الفلسطيني أن العام الحالي سيكون عام الضمان الاجتماعي لعمال فلسطين، مشيرا إلى تشكيل الفريق الوطني للضمان الاجتماعي برئاسة رئيس الوزراء ومساعدة وزير العمل، واستمرار متابعة الأمر على  المستويين التشريعي والفني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة