الحوثيون يتحكمون بصنعاء والقاعدة تستهدفهم بتفجير بصعدة   
الثلاثاء 1435/11/30 هـ - الموافق 23/9/2014 م (آخر تحديث) الساعة 6:04 (مكة المكرمة)، 3:04 (غرينتش)

تبنت جماعة "أنصار الشريعة" المرتبطة بتنظيم القاعدة الاثنين تفجيرا قتل فيه عشرات الحوثيين بصعدة شمالي اليمن. وفي صنعاء، احتفل الحوثيون باستيلائهم على مجمل المدينة التي انتشر فيها مسلحوهم بكثافة، ونفذوا عمليات دهم لمنازل معارضين لهم.

وقالت الجماعة في بيان نشر في موقع تويتر إن أحد عناصرها فجّر سيارة ملغمة في تجمع للحوثيين بصعدة التي تقع قرب الحدود مع السعودية، مما أدى إلى مقتل عشرات منهم.

وكان مراسل الجزيرة أفاد في وقت سابق الاثنين بمقتل خمسين شخصا على الأقل في التفجير الذي وقع عند معبر حدودي في منطقة البقع قرب الحدود السعودية. ويأتي استهداف الجماعة المرتبطة بالقاعدة لجماعة الحوثي بعيد سيطرة الحوثيين على صنعاء.

وفي بيان آخر مقتضب على موقع تويتر، أعلنت جماعة أنصار الشريعة أنها اشتبكت مع مسلحين من جماعة الحوثي خلال نهاية الأسبوع في مدينة الضالع جنوبي البلاد مما أدى إلى مقتل أربعة من كل طرف.

واندلعت الاشتباكات بعدما خطف مسلحو أنصار الشريعة رجل أعمال مرتبطا بجماعة الحوثي وقتلوه وفقا لموقع "سايت" الأميركي الذي يتابع التنظيمات التي توصف بالجهادية. يشار إلى أن انتشار الحوثيين في جنوب اليمن أقل بكثير من انتشارهم في الشمال.

video

سيطرة تامة
في الأثناء، أفاد مراسل الجزيرة في صنعاء حمدي البكاري بأن مسلحي جماعة الحوثي أقاموا نقاط تفتيش في معظم شوارع العاصمة اليمنية.

كما شرعوا في تسيير دوريات مسلحة في أجزاء كبيرة من المدينة في ظل غياب تام لقوات الجيش والأمن.

وبموجب الاتفاق الذي تم توقيعه الأحد، يفترض خروج المسلحين، وتفكيك خيام الاعتصامات التي نصبها الحوثيون في شوارع المدينة خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وتمركز مقاتلون من جماعة الحوثي على مداخل وحول مقار الحكومة والبرلمان والقيادة العامة للقوات المسلحة التي سيطروا عليها الأحد، كما أقاموا حواجز على الطرق المؤدية إلى هذه المواقع.

وأطلق الحوثيون مساء أمس الألعاب النارية في سماء صنعاء احتفالا بما يعتبرونه نصرا في المعركة التي خاضوها منذ يوليو/تموز الماضي تحت شعاري "الثورة" و"مواجهة الفساد".

وقالت وزارة الصحة اليمنية إنها نقلت أمس مائتي جثة من المناطق التي كانت مسرحا للقتال بين القوات الحكومية مع الحوثيين في صنعاء.

حوثيان يعتليان دبابة في مقر الفرقة
الأولى مدرع بصنعاء (أسوشيتد برس)

اقتحامات
وأفاد مراسل الجزيرة بأن مسلحين حوثيين اقتحموا منزل القيادي في حزب الإصلاح محمد قحطان بصنعاء، ونهبوا محتوياته.

وكانوا اقتحموا قبل ذلك منازل لقادة سياسيين من آل الأحمر بينها منزلا مستشار الرئيس اليمني لشؤون الدفاع والأمن اللواء علي محسن الأحمر، وعضو مجلس النواب اليمني والقيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح حميد الأحمر في حي حدّة بالعاصمة.

وشملت عمليات الدهم والاقتحام مقر الأمانة العامة لحزب التجمع اليمني للإصلاح والمكتب التنفيذي للحزب في صنعاء. وقال مصدر في الحزب إن المسلحين نهبوا محتويات مقار الحزب بعد اقتحامها بالقوة.

وقال مراسل الجزيرة إن مسلحين حوثيين شوهدوا وهم ينقلون أسلحة ثقيلة من مقر قيادة المنطقة العسكرية السادسة، رغم تسليمهم المعسكر لقوات من الحرس الرئاسي.

لكن عضو المجلس السياسي لجماعة الحوثي علي العماد أكد في اتصال مع الجزيرة أنه سيتم تسليم المقار التي سيطرت عليها الجماعة للشرطة العسكرية، نافيا أن يكون اقتحام منازل سياسيين من آل الأحمر تصعيدا بل عملية تفتيش عادية، بحسب تعبيره.

وبالإضافة إلى جل المقار العسكرية، اقتحم مسلحو جماعة الحوثي عددا من المؤسسات الإعلامية مما أدى لتوقف بعضها عن البث، على غرار قناة "سهيل" الفضائية.

وكانت الرئاسة اليمنية وممثلو القوى السياسية اليمنية قد وقعوا الأحد -بوساطة من الأمم المتحدة- اتفاقا مع جماعة الحوثي يقضي بوقف القتال فورا، وتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم مختلف الأطراف، لإنهاء الأزمة في البلاد. وقد رفض الحوثيون توقيع الملحق الأمني بالاتفاق الذي ينص على انسحاب المسلحين من العاصمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة