لائحة مشتركة لعون وأرسلان بمواجهة جنبلاط   
الأربعاء 1426/4/24 هـ - الموافق 1/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:00 (مكة المكرمة)، 18:00 (غرينتش)

عون وأرسلان يخوضان معركة الجبل الانتخابية تحت شعار التغيير والإصلاح (الفرنسية)

دخلت الانتخابات اللبنانية اليوم الأربعاء منعطفا جديدا مع إعلان المعارض العماد ميشال عون لائحة مشتركة مع فيصل أرسلان الذي ينافس النائب وليد جنبلاط تقليديا على زعامة الدروز.

وأعلن أرسلان وهو نائب وحليف سابق لدمشق أسماء أعضاء اللائحة المشتركة في مؤتمر صحفي عقد في بيروت. وتضم الللائحة التي أسميت "لائحة التغيير والإصلاح" مرشحي الطرفين وحلفاء أقل وزنا في دائرة بعبدا – عاليه.

ومعلوم أن عون قد خاض في وقت سابق من مايو/أيار الماضي مفاوضات مع جنبلاط وحليفه في بيروت سعد الدين الحريري عبر ممثلين للزعيمين المذكورين, للتفاهم حول المرشحين في الدائرة المذكورة, وفي دوائر أخرى في البقاع والشمال, إلا أن المفاوضات انتهت بالفشل.

وسيخوض عون وأرسلان مواجهة هي الأشد منذ بدأ الانتخابات في 29 مايو/أيار ضد تحالف جنبلاط والقوات اللبنانية بزعامة سمير جعجع, وتفاهم ضمني مع حزب الله الذي يدخل منافسة على أحد المقعدين الشيعيين في دائرة بعبدا.

ويترأس أرسلان اللائحة التي تضم مرشحين عن تيار عون في بعبدا -عاليه, فيما يخوض عون نفسه المنافسة في دائرة أخرى في الجبل الذي ستجري عملية الاقتراع في دوائره الأربع, في 12 يونيو/حزيران الجاري, بالتزامن مع دوائر البقاع.

تعليق العريضي
وقال النائب المنتخب حديثا في بيروت غازي العريضي للجزيرة تعليقا على إعلان اللائحة إن تحالف عون وأرسلان إيجابي.

وأوضح العريضي وهو أحد مساعدي جنبلاط أن هذا التحالف يسقط فرص خوض المعركة الانتخابية في الجبل على أساس طائفي صرف.

في هذا السياق كررت الكنيسة المارونية اليوم شكواها من الانتخابات وانتقادها للبلبلة في أوساط السياسيين المسيحيين.

مجلس المطارنة الموارنة برئاسة صفير حذر من البلبلة في صفوف السياسيين المسيحيين (الأوروبية)
وأصدر مجلس المطارنة الموارنة الذي يترأسه البطريرك نصر الله صفير اليوم بيانا ورد فيه "إن ما نشهده من بلبلة في الصفوف يدل على تجاهل للمبادئ الوطنية وقلة تمييز في الخيارات وانقلاب أدوار وهذا كله تسبب في هذا الضياع الكبير الذي يسود هذه الصفوف وعلى الأخص الصف المسيحي".

ومعلوم أن الانتخابات التي نظمت مرحلتها الأولى ببيروت وانتهت بفوز لائحة الحريري بكامل المقاعد شهدت إقبالا ضعيفا على التصويت من قبل المسيحيين.

وجدد بيان المطارنة انتقاده للقانون الذي تجرى على أساه الانتخابات مشيرا إلى أن التنافس بين المرشحين الذي "بات يتم على أساس مصالح وعداوات شخصية (...) شديد الأذى".

إشادة فرنسية
دوليا أشادت فرنسا اليوم بالمرحلة الأولى من الانتخابات اللبنانية واعتبرت أنها تندرج ضمن التقاليد اللبنانية التي تحرص باريس على بقائها.

وقال المتحدث جان باتيست متاي في مؤتمر صحافي إن هذه الانتخابات المستمرة حتى 19 يونيو/حزيران تندرج في إطار "احترام التقاليد الديمقراطية اللبنانية التي تحرص عليها فرنسا بشدة". وأضاف أن المراقبين الدوليين خصوصا الأوروبيين تمكنوا من القيام بمهمتهم بصورة مرضية.

وخلص متاي إلى القول إنه من المهم أن تجري هذه الانتخابات في المواعيد المقررة وتمكن لبنان "الحر من أي تدخل أجنبي من مواجهة تحديات المستقبل".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة