جيش مصر ما زال يتبنى "جهاز الكفتة" لكنه أجله   
الأحد 1435/9/3 هـ - الموافق 29/6/2014 م (آخر تحديث) الساعة 12:39 (مكة المكرمة)، 9:39 (غرينتش)

على الرغم من الانتقادات التي لقيها ما يعرف بجهاز الكفتة، فإن القوات المسلحة المصرية ما زالت تتبنى المشروع وأعلنت تأجيل العلاج بهذا الجهاز الذي زعمت أنه يعالج نقص المناعة المكتسب (الإيدز) والتهاب الكبد الوبائي من نوع "سي"، لمدة ستة أشهر حتى انتهاء فترة التجارب، وذلك بعد أن أكدت في وقت سابق أن الثلاثين من يونيو/حزيران الحالي سيشهد بدء تطبيق هذا العلاج.

وقال مدير الإدارة الطبية بالقوات المسلحة المصرية اللواء جمال الصيرفي، في مؤتمر صحفي أمس السبت، إن الأمانة العلمية تقتضي تأجيل إعلان العلاج للمصريين بجهاز "سي سي دي" لعلاج فيروس "سي" حتى انتهاء الفترة التجريبية لمتابعة المرضى الذين يخضعون للعلاج بالفعل بالجهاز، وأشار إلى أن هذه الفترة تستغرق أشهرا، وأن صحة المواطن المصري أهم شيء.

وأضاف الصيرفي أن 160 مريضا تم اختيارهم للخضوع للعلاج بهذا الجهاز، وأشار إلى أن ثمانين منهم خضعوا للعلاج بالفعل، في حين سيبدأ إخضاع الثمانين الآخرين للعلاج وفقا  للبروتوكول العلاجي بعد موافقة مختلف الجهات وموافقة وزارة الصحة ببدء التجارب على الإنسان.

وكان التلفزيون المصري قد عرض يوم 22 نوفمبر/تشرين الأول الماضي تقريرا مصورا عن نجاح الهيئة الهندسية للقوات المسلحة في ابتكار علاج جديد للمصابين بفيروسي "سي" والإيدز.

اكتشاف وتشكيك
وفي اليوم التالي، كتب المتحدث العسكري العقيد أحمد علي بصفحته على فيسبوك أن "القوات المسلحة تحقق أول اكتشاف عالمي لعلاج فيروسات سي والإيدز"، وأوضح أن الرئيس المؤقت السابق عدلي منصور ووزير الدفاع (آنذاك) عبد الفتاح السيسي شاهدا أحدث المبتكرات العلمية والبحثية المصرية لصالح البشرية والمتمثلة في اختراع أول نظام علاجي في العالم لاكتشاف وعلاج فيروسات الإيدز من دون الحاجة إلى أخذ عينة من دم المريض، والحصول على نتائج فورية وبأقل كلفة، وقد سجلت براءات الاختراع لها باسم رجال الهيئة الهندسية للقوات المسلحة المصرية.

من جهتها سارعت حركة شباب 6 أبريل إلى مطالبة قيادات القوات المسلحة بالاعتذار للشعب المصري عما سمتها الفضيحة لاسيما بعد استيراد كميات كبيرة من العلاج الأميركي الذي يكلف المريض آلاف الجنيهات شهريا.

يشار إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي وجدت فيما أعلنته القوات المسلحة مادة تنوّع التعليق عليها بين السخرية والتكذيب والمقارنة بين تلك الحالة وما سبق أن أعلنه الجيش عام 1954 عن تصنيع صاروخ كنوع من الدعاية للرئيس الراحل جمال عبد الناصر.

يذكر أن مصر هي أعلى الدول على مستوى العالم من حيث الإصابة بفيروس التهاب الكبد الوبائي من نوع "سي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة