قلق حقوقي من "الاختفاء القسري" لمعارضين في مصر   
الجمعة 24/8/1436 هـ - الموافق 12/6/2015 م (آخر تحديث) الساعة 21:11 (مكة المكرمة)، 18:11 (غرينتش)

اتهمت "المفوضية المصرية للحقوق والحريات" أجهزة الأمن بشن ما سمتها "حملة قمعية مستعرة" على المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء السياسيين، معربة عن قلقها البالغ حيال ما وصفته "بالاختفاء القسري".

وقالت المفوضية في بيان، إن النشطاء يتعرضون في مصر لممارسات تضمنت الاعتقال التعسفي والقبض عليهم في الشوارع والمنازل من دون مسوغ قانوني. 

وكشف البيان عن تعرض بعض الشباب المقبوض عليهم للضرب وإساءة المعاملة أثناء التحقيق معهم من قبل الأمن وداخل مقار الاحتجاز. 

واستنكرت المفوضية تفشي ظاهرة "الاختفاء القسري" في الشهور الأخيرة، وقالت إن مصير عشرات النشطاء السياسيين ما زال غير معلوم في العديد من محافظات مصر، وهو ما يخالف الدستور.

وأدان 14 حزبا ومنظمة حقوقية -بينها حزب الدستور بزعامة المعارض محمد البرادعي- في بيان مشترك اليوم الجمعة، "الاختفاء القسري" لسبع حالات، بينها طلاب.

من جهتها ذكرت حركة "الحرية للجدعان" الحقوقية التي تضم عددا من المحامين، أنها وثقت 163 حالة اختفاء قسري أو احتجاز دون تحقيق منذ أبريل/نيسان الماضي.

وأشارت مؤسسة حركة "لا للمحاكمات العسكرية" الناشطة منى سيف لوكالة الصحافة الفرنسية، إلى أن غالبية الذين اختفوا أخذوا من منازلهم أو من أمام أعمالهم في الشارع من قبل أشخاص يرتدون ثيابا مدنية.

وكان رجال شرطة يرتدون زي القوات الخاصة قد اقتحموا منزل حسن سلطان فجر يوم 26 مايو/أيار الماضي وقبضوا على أبنائه الثلاثة واقتادوهم إلى مكان مجهول لأربعة أيام، ليظهر بعدها أنهم متهمون بالانتماء إلى "جماعة إرهابية".

وقال سلطان في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية "لم نلتقِ بهم منذ القبض عليهم، لكن محامين حقوقيين يقولون إنهم متهمون بعدة تهم منها الانتماء إلى جماعة إرهابية، وإنهم محتجزون في أحد أقسام الشرطة بالقاهرة".

وكانت هيومن رايتس ووتش أشارت في تقرير لها الاثنين الماضي إلى "انتهاكات سافرة لحقوق الإنسان ارتكبت أثناء تولي عبد الفتاح السيسي السلطة".

وازدحمت مواقع التواصل الاجتماعي بصور للنشطاء المختفين وشهادات عنهم نشرتها عائلاتهم وأصدقاؤهم.

وخلال الأشهر السابقة، صدرت أحكام بالسجن بحق عشرات العلمانيين -على رأسهم كبار النشطاء الذين دعوا إلى إسقاط الرئيس المخلوع حسني مبارك- بتهم مختلفة، على رأسها التظاهر غير المرخص.

كما فقدت حركة "شباب 6 أبريل" أثر عدد من أعضائها في الأيام القليلة الماضية.

وتعليقا على ذلك، نفى مدير المكتب الإعلامي بوزارة الداخلية ما وصفها بادعاءات "غير حقيقية"، مشيرا إلى أن الوزارة لا تستخدم مثل هذه الأساليب، ومضيفا أن "من لديه دليلا قانونيا فليقدمه لوزارة الداخلية".

لكن رئيس لجنة الشكاوى في المجلس القومي لحقوق الإنسان الحكومي ناصر أمين قال لوكالة الصحافة الفرنسية إنه "تم تشكيل لجنة لفحص وحصر حالات" الاختفاء القسري الأخيرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة