مجلس الأمن يؤجل اتخاذ قرار بشأن عقوبات العراق   
الثلاثاء 1423/3/2 هـ - الموافق 14/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أجل مجلس الأمن التصويت على أكبر إصلاح لنظام العقوبات المفروضة على العراق منذ سنوات والذي يهدف إلى تسهيل وصول السلع المدنية لبغداد.

وقال أعضاء في المجلس إن التأجيل وهو الرابع في أسبوع جاء بناء على طلب الوفد السوري الذي أراد مشاورة حكومته بعد أن قوبلت عدة تعديلات كان قد اقترحها بالرفض. ومن المتوقع أن يتبنى مجلس الأمن القرار اليوم الثلاثاء. ومن حيث المبدأ يمكن الموافقة على الخطة الجديدة للعقوبات من دون سوريا، لكن واشنطن تريد موافقة إجماعية لأعضاء المجلس الخمسة عشر على الخطة.

وكانت سوريا نفسها محل اتهام من قبل دبلوماسيين وخبراء نفطيين بانتهاك العقوبات في العامين الماضيين عن طريق استيراد ما لا يقل عن 150 ألف برميل يوميا من النفط الخام العراقي بشكل غير مشروع خارج نظام الأمم المتحدة. وقال السفير البريطاني جيريمي جرينستوك في المجلس "سوريا لديها ما يدعوها إلى الانضمام إلى إجماع المجلس لأنها بغير ذلك تبدو مكشوفة جدا كبلد لا يراعي تماما القرارات الخاصة بتصدير النفط العراقي".

ونتيجة لانتقادات كثيرة وجهت إلى العقوبات تفاوضت الولايات المتحدة وروسيا على مدى أشهر عديدة على نظام يهدف إلى الإسراع بتوريد السلع المدنية إلى العراق مع إبقاء الحظر على السلع العسكرية.

وتمثل الخطة الجديدة أكبر تعديل في إجراءات العقوبات بموجب اتفاق النفط مقابل الغذاء الذي بدأ في ديسمبر/كانون الأول 1996 في استثناء للحظر الذي فرض على العراق بعد غزو الكويت في أغسطس/آب 1990. ويسمح برنامج النفط مقابل الغذاء للعراق ببيع نفط وشراء إمدادات غذائية وأدوية وسلع أخرى تحت الإشراف الصارم للأمم المتحدة.

وانتقدت بغداد الخطة الجديدة من دون أن تعلن مع ذلك عما إذا كانت سوف تتخذ إجراء ضدها أم لا. وقال سفير العراق لدى الأمم المتحدة محمد الدوري إن هذه الخطة "ستعرقل تطوير الاقتصاد العراقي، هذا هو الوجه الآخر للعقوبات الذكية". وأضاف "رفع العقوبات هو أفضل وسيلة للعودة إلى الحياة الطبيعية للمواطنين العراقيين".

ومن الأجزاء الأساسية للخطة قائمة مراجعة السلع وهي قائمة تقع في 300 صفحة تحدد الإمدادات التي لها استخدامات عسكرية ومدنية والتي يتعين مراجعتها بصورة منفصلة كل 30 يوما. والسلع التي لم ترد في القائمة يمكن أن ترسل إلى العراق بعد أن يراجعها مسؤولون من الأمم المتحدة.

ولا تشدد الخطة الجديدة الحظر على السلع المتصلة بالاستخدامات العسكرية وإنما تضع نظاما لتقييمها، وتنهي وضع الولايات المتحدة بصفتها المعرقل الوحيد للإمدادات التي تشتبه بأن لها استخدامات عسكرية عن طريق إشراك مسؤولين من الأمم المتحدة ووكالات نزع الأسلحة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة