مجلس الأمن يقترب من اتفاق حول العراق   
الخميس 1423/9/3 هـ - الموافق 7/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عراقية في سوق ببغداد أول أيام رمضان
ــــــــــــــــــــ

بليكس يشير إلى مشاكل تطبيقية في نص مشروع القرار, والسفير الأميركي بمجلس الأمن لا يستبعد تعديلات أخرى خلال المناقشات اليوم
ــــــــــــــــــــ

بكين تؤكد أن مشروع القرار المعدل خفف بعض مخاوف الدول الأعضاء، وفرنسا تعتبر أن الكرة أصبحت في ملعب العراق
ــــــــــــــــــــ

واشنطن تدعو جماعات المعارضة العراقية لتسوية خلافاتها لإنجاح مؤتمر يحضر لمرحلة ما بعد صدام ويعقد في بروكسل نهاية الشهر الحالي
ــــــــــــــــــــ

يواصل مجلس الأمن الدولي مناقشاته اليوم لمشروع قرار أميركي معدل بخصوص العراق. وقد بدأ وزيرا خارجية فرنسا دومينيك دو فيلبان والصين تانغ جياكسون جهودا دبلوماسية منسقة داخل الأمم المتحدة, للتوصل إلى إجماع بشأن مشروع القرار الأميركي لإرسال المفتشين الدوليين عن الأسلحة إلى العراق بأسرع وقت ممكن.

وأبلغ كبير مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة هانس بليكس مجلس الأمن أمس أن لديه بعض المشاكل التطبيقية في نص مشروع القرار. لكنه أكد عزمه على قيادة فريق إلى بغداد خلال أسبوع أو عشرة أيام من تبني القرار.

من جانبه أكد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون نيغروبونتي أن مشروع القرار المعدل قد يجرى عليه تعديلات إضافية خلال مناقشات اليوم, ليأخذ بالحسبان مداخلات بليكس.

كوفي أنان
وتشير مصادر في مقر الأمم المتحدة بنيويورك إلى أن مجلس الأمن يقترب أكثر من أي وقت مضى من التوصل إلى تسوية بشأن مشروع القرار الأميركي المعدل حول العراق. وقد أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن أمله في أن يتمكن مجلس الأمن من تبني قرار بالإجماع حول العراق بنهاية الأسبوع الحالي.

من جانبه قال وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان اليوم الخميس إن باريس تعتبر أن "الكرة باتت الآن في ملعب العراق" الذي عليه الامتثال لمطالب الأسرة الدولية في مجال إزالة الأسلحة. شدد الوزير الفرنسي في تصريحات إذاعية على ضرورة أن يحترم الرئيس العراقي صدام حسين بنود هذا القرار.

وأضاف "لا أقول اليوم أن الحرب لن تقع بل أقول يمكن تجنبها ويعود إلى صدام حسين أمر تنفيذ الواجبات الواردة في القرار". وأوضح دو فيلبان أن الرئيس العراقي أمامه مهلة سبعة أيام لقبول القرار وعليه بعد ذلك أن يقدم تقريرا عن ترسانته خلال ثلاثين يوما, في إشارة إلى البرنامج الزمني المحدد في مشروع القرار.

وفي سياق ذلك, أعلنت الصين اليوم أن مشروع القرار المعدل بشأن العراق خفف بعض مخاوف الدول الأعضاء. وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية كونغ كوان خلال مؤتمر صحفي في بكين إن "الصين ستلعب دورا إيجابيا بناء وتضغط من أجل إجراء مزيد من التشاور بشأن مشروع القرار". لكنه تجنب الرد على سؤال عما إذا كانت بلاده ستمتنع عن التصويت على القرار أم أنها ستصوت لصالحه.

ثغرات وغموض
وكانت كل من فرنسا وروسيا والصين أعربت عن قلقها مما اعتبرته ثغرات في مشروع القرار الأميركي المعدل حول العراق، بما يمكّن واشنطن من الحكم على الانتهاكات التي يمكن أن تكون أساسا لشن حرب.

وتترك الصياغة الجديدة لمشروع القرار الأميركي الباب مفتوحا أمام الولايات المتحدة لتجاوز مفتشي الأسلحة والإبلاغ بنفسها عن الانتهاكات مما يجعلها حرة في مهاجمة العراق.

ورغم إشادة الرئيس الفرنسي جاك شيراك ونظيره الروسي فلاديمير بوتين بالتعديلات التي أدخلت على مشروع القرار الأميركي حول العراق، إلا أنهما دعيا إلى إزالة النقاط التي يكتنفها الغموض في مشروع القرار، وخاصة الإشارة إلى خيار اللجوء التلقائي للقوة.

لكن المتحدث باسم البيت الأبيض آري فلايشر قال إن القرار بصيغته المعدلة يغطي مجمل المحاور التي ترى واشنطن ضرورة تضمينها في القرار، ومنها تأكيد خرق العراق الصريح لقرارات الأمم المتحدة حول عمليات التفتيش، وكذلك فرض نظام تفتيش صارم على الأسلحة وتحذير بغداد من عواقب وخيمة في حال ثبوت عرقلتها عمليات التفتيش.

اجتماع أميركي مع قادة معارضة عراقيين في نيويورك (أرشيف)
دعوة المعارضة
من ناحية أخرى, دعت واشنطن حركات المعارضة العراقية الرئيسية في الخارج إلى وضع حد لخلافاتها الداخلية التي تهدد بإفشال مؤتمر يهدف إلى التحضير لمرحلة ما بعد صدام حسين في العراق, من المقرر انعقاده في بروكسل ما بين 22 و25 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن واشنطن ستعمل على مساعدة مجموعات المعارضة العراقية الست -التي تتعاون معها في محاولة للتوصل الى تغيير النظام في العراق- حتى يؤتي المؤتمر المزمع عقده ثماره. وتوقع باوتشر حل هذه المشاكل في أجواء من الشفافية والروح الديمقراطية, حسب وصفه.

وجاء ت تصريحات باوتشر ردا على أسئلة تتعلق بوجود خلافات داخلية بين أقطاب المعارضة العراقية ظهرت إثر نشر رسالة لمنشق عراقي يدعى كنان مكية, وصف فيها المؤتمر بأنه عملية من جانب بعض مجموعات المعارضين للاستيلاء على الحكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة