روسيا تزود إيران بالأسلحة وتتعاون معها في المجال النووي   
الاثنين 1421/12/18 هـ - الموافق 12/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بوتين وخاتمي يتبادلان الوثائق الموقعة بينهما
أعلنت روسيا أنها تنوي المضي قدما بتزويد إيران باحتياجاتها العسكرية في مجال الدفاع، والتعاون معها في مجال الطاقة النووية لغايات سلمية، وشددت على أنها لن تنتهك التزاماتها الدولية. وكشف السفير الإيراني لدى روسيا عن وجود مبيعات عسكرية بقيمة سبعة مليارات دولار.

وبرر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التعاون العسكري والنووي أمام الصحفيين عقب اجتماعه مع نظيره الإيراني محمد خاتمي في العاصمة الروسية موسكو قائلا "تهتم روسيا لأسباب اقتصادية بالتعاون (العسكري)، أما الأسباب السياسية فإننا نعتقد أن إيران دولة مستقلة قادرة على الدفاع عن مصالحها الوطنية".

إلا أن مراقبين وصفوا الاتفاق بين البلدين بمثابة تحد للولايات المتحدة، إذ تواجه روسيا ضغوطا قوية من أميركا، لعدم بيع أسلحة لإيران، المدرجة ضمن قائمة الدول المارقة والراعية للإرهاب في الخارجية الأميركية.

وامتنعت روسيا عن بيع أسلحة لإيران وفقا لاتفاق سري تم التوصل إليه مع الولايات المتحدة عام 1995، إلا أن الحكومة الروسية أعلنت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أنها ستستأنف بيع الأسلحة إلى إيران، ونددت بالاتفاق قائلة إنها لم تعد ملتزمة بالاتفاق، وهو ما أثار انتقادا حادا من أميركا.

ونقلت صحيفة نيزافيسيمايا جازيتا الروسية عن مسؤولين في وكالة صادرات السلاح الروسية قولهم إن الصفقات قد تتضمن قطع غيار لعربات مدرعة، وقطع غيار لدبابات. وأضافت الصحيفة أن الصفقات قد تشمل أيضا قطع غيار لطائرات سوخوي 24 و25 وميج 29 وثلاثة أنواع من طائرات الهليكوبتر.

ومضت الصحيفة تقول إن روسيا قد تبيع لإيران في المستقبل عددا غير محدد من المدرعات والصواريخ التكتيكية، وغواصات تعمل بالديزل.

وذكرت وكالات أنباء روسية أن بوتين وخاتمي وقعا اتفاقا لمدة عشر سنوات، يقضي بالتعاون في مجال الطاقة النووية لغايات سلمية، وقيام روسيا ببناء محطات كمحور أساسي للتعاون، وعلى رأسها استئناف العمل في مفاعل بوشهر.

ونقلت وكالة انترفاكس عن بوتين قوله إن "إيران تعتزم تطوير قطاع الطاقة النووية على أساس الاتفاقات الدولية، وأنها ستشارك في استدراج عروض إيرانية". وأكد أن أنشطة روسيا في هذا المجال "تستند فقط إلى قواعد الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتتم تحت إشرافها". وتدين أميركا مشاركة روسيا في عملية التطوير هذه بحجة أنها قد تتيح لإيران إنتاج أسلحة نووية.

وأشاد خاتمي بـ "الرغبة القوية التي أظهرتها السلطات الروسية لتعزيز وجودها على الساحة الدولية بعد فترة من الابتعاد النسبي". وأكد أن تنمية علاقات بين البلدين ليست ضد مصلحة أي دولة أو منطقة.

وشدد على أن المنطقة بحاجة إلى قدر أكبر من الهدوء والاستقرار, قائلا إن "أي وجود أجنبي يمكن أن يؤثر على الاستقرار", واعتبر مراقبون ذلك إشارة إلى الوجود الأميركي في دول الخليج.

وأشارت وكالة إيتار-تاس إلى أن اتفاق إطار وقعه الجانبان، ينص على التعاون في مجال مكافحة الإرهاب الدولي، وتهريب المخدرات، وتجارة الأسلحة، وتهريب الآثار. وأضافت أن الدولتين تعهدتا بتنمية وتعزيز دور الأمم المتحدة.

بيان حول بحر قزوين
كما أوردت وكالات الأنباء الروسية أن الرئيسين وقعا بيانا مشتركا بشأن الوضع في بحر قزوين. ونسبت إلى البيان قوله إنه "لن يكون هناك اعتراف بأي حدود بحرية قبل إيجاد إطار قانوني".

وأشارت الوكالات إلى أن البيان لم يوضح بشكل كاف الوضع السياسي المتشابك المحيط بهذا البحر الغني بالنفط، والذي ثار الخلاف بشأنه منذ عهد الاتحاد السوفياتي السابق. 

وأضافت وكالات الأنباء أن أي اتفاق بشأن الوضع في بحر قزوين لن تكون له قوة القانون إلا إذا وافقت الدول الخمس المطلة على البحر. ولم تتمكن الدول الخمس حتى الآن من الاتفاق على اقتسام مياه البحر.

ونسبت وكالة انترفاكس الروسية للأنباء إلى الاتفاق بشأن بحر قزوين قوله إن روسيا وإيران تعلنان "أنهما لن تقبلا مد أي خطوط للنفط أو الغاز في البحر، لأن ذلك له أضرار بيئية".

يشار إلى أن البلدين يرغبان في أن يتدفق نفط بحر قزوين من خلال أنابيب موجودة بالفعل على أراضيهما، إلا أن أذربيجان وجورجيا وتركيا تريد مد خط أنابيب بين الشرق والغرب يصل إلى ميناء جيهان التركي.

وكان من المفترض عقد قمة للدول الخمس المطلة على بحر قزوين في ميناء تركمانباشي في تركمانستان الأسبوع الماضي إلا أن القمة تأجلت بناء على طلب إيران. وقال الرئيس التركمانستاني صابر مراد نيازوف إن الموعد الجديد للقمة ربما يكون في أبريل/نيسان على الرغم من أنه لم يتحدد موعد ثابت لها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة