بولندا تحدد لأميركا ثمن بقائها بالعراق   
السبت 1426/11/9 هـ - الموافق 10/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:22 (مكة المكرمة)، 10:22 (غرينتش)

الصحف الأميركية الصادرة اليوم السبت اهتمت بالعراق فذكرت أن بولندا طلبت مساعدات أميركية لتطوير قواتها مقابل الإبقاء على قواتها هناك، وتناولت موضوع الانتخابات العراقية. كما تحدثت عن المتابعات البوليسية عن طريق الهاتف النقال, وعن قصة الأيام الحالكة التي قضاها أحد السجناء بالخارج وفي البلد الأم.

"
عدد القوات المتحالفة مع أميركا بالعراق سيقل كثيرا خلال السنة القادمة, كما ستقتصر مهمة تلك القوات على تدريب القوات العراقية
"
مسؤولون بالبنتاغون/واشنطن بوست
ثمن البقاء بالعراق
نسبت واشنطن بوست إلى مسؤولين بولنديين وأميركيين قولهم إن بولندا طلبت من الولايات المتحدة تقديم مساعدات عسكرية لتحديث جيشها، في وقت يجري فيه الحديث هناك عن تمديد مدة بقاء القوات البولندية في العراق.

وذكرت أن بولندا لم تصل حد وضع تلك المسألة شرطا مسبقا لقرار التمديد, إلا أنها أوضحت أن المسألتين مرتبطتان قائلة إن 600 مليون دولار التي أنفقتها على عملياتها بالعراق قلصت بشكل كبير المبالغ التي كانت مخصصة لتنفيذ خطط تطوير الجيش البولندي.

وأضافت الصحيفة أن هذه المداولات تأتي في الوقت الذي قرر فيه بعض أهم شركاء الولايات المتحدة في التحالف، سحب قواتهم أو تقليصها بشكل كبير.

وأوردت واشنطن بوست تصريحات مسؤولين بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن عدد القوات المتحالفة مع واشنطن بالعراق سيقل كثيرا خلال السنة القادمة, كما ستقتصر مهمة تلك القوات على تدريب القوات العراقية.

التنافس على النفوذ
قالت الصحيفة نفسها إن أئمة السُنة والشيعة حثوا أمس المصلين على المشاركة بالانتخابات، مما يعد مؤشرا على تخوف كل من الطائفتين من تقلص نفوذها على أثر تلك الانتخابات.

وأوضحت واشنطن بوست أن هؤلاء الأئمة ربطوا الواجب الديني بالسياسي, مما يعد جيشانا للسياسة المبنية على المعتقدات الدينية بالعراق الذي كان يعتبر أحد أكثر الدول العربية علمانية بعهد الرئيس السابق صدام حسين.

وفي موضوع متصل قالت نيويورك تايمز إن القوات الأميركية تعتمد في بحثها الحثيث عن المقاتلين العراقيين غرب العراق، على مخبرين استطاعت تجنيدهم عن طريق استغلال خلافات بين القبيلتين الأساسيتين بتلك المنطقة.

وذكرت الصحيفة أن الجيش الأميركي يطلق على أولئك المتعاونين "حماة الصحراء" مشيرة إلى أنه عقد معهم "زواج متعة" قد يفسخ في أي وقت.

وعزت للعقيد ستيفن ديفيس المسؤول عن العمليات بمحافظة الأنبار قوله إن هذه أرض يتجسد فيها بكل وضوح المثل القائل عدو عدوي صديقي "فأفضل صديق لك اليوم قد يصبح عدوك غدا".

لكن نيويورك تايمز حذرت من أن الاعتماد في اعتقال الأشخاص على شهادة أعدائهم فقط يطرح مشاكل كبيرة, موضحة أن بعض المخبرين يشون بكل من لا ينتمي لقبيلتهم.

"
مؤسسات النقال يمكنها من مسافة معينة معرفة مكان المشتركين فيها حتى لو لم يستخدموا هاتفهم ما دام مفتوحا
"
نيويورك تايمز
المتابعة عن طريق النقال
قالت نيويورك تايمز إن أغلب الأميركيين يحملون هواتف نقالة، لكن كثيرا منهم لا يدرك أن الوكالات الحكومية يمكنها متابعة حركاته من خلال الإشارات التي تنبعث من تلك الهواتف.

وذكرت الصحيفة أن المسؤولين القضائيين استخدموا تكنولوجيا الهاتف النقال كوسيلة لتتبع حركات المشتبه فيهم، بطريقة سهلة وسرية بالكامل.

لكنها أشارت إلى أن ثلاث قضاة فدراليين رفضوا إعطاء المدعين العامين حق الحصول على المعلومات الخاصة بالأفراد من مؤسسات النقال، دون تقديم أدلة على أن جريمة ما قد حصلت أو على وشك الوقوع.

وأضافت نيويورك تايمز أن هذا القرار القضائي يعكس الجدل المتنامي حول حقوق الفرد مقابل الرقابة الحكومية بعصر ديجتال (الرقمي).

وقالت إن مؤسسات النقال يمكنها من مسافة معينة معرفة مكان المشتركين فيها حتى لو لم يستخدموا هاتفهم ما دام ذلك الهاتف مفتوحا, ويمكن لهذه المؤسسات تتبع الهواتف التابعة لها ومعرفة مكان وجود أصحابها حال سفرهم.

"
سجن غونتانامو حول بطل المصارعة القوقازي رسول كوداييف  إلى عظام نخرة لا يكاد صاحبها يستطيع المشي دون مساعدة
"
لوس أنجلوس تايمز
أيام حالكة
سردت لوس أنجلوس تايمز قصة أحد السجناء الروس كان محتجزا بغونتانامو قبل أن يسلم للسلطات الروسية.

في البداية قالت الصحيفة إن أم السجين رسول كوداييف توسلت لكل من كان يستمع إليها بعدم تسليم ابنها إلى القوات الروسية, قائلة إن الوضع إذا كان سيئا بسجن غونتانامو فهو في روسيا أسوأ.

لكن نداءها لم يلق آذانا صاغية, فسلم ابنها إلى الروس الذين أطلقوا سراحه بعد ذلك بقليل, لتكتشف أمه أن ابنها الذي كان بطلا للمنطقة في المصارعة لم يبق منه سوى عظام نخرة لا يكاد صاحبها يستطيع المشي دون مساعدة.

فقد انهارت قواه واصفرت عيناه بسبب مرض الكبد وضعفت دقات قلبه وأصبح رأسه يرتعش باستمرار نتيجة لوسائل التعذيب المختلفة التي عرضه لها سجانوه بغونتانامو, بما في ذلك إجباره على حقن لا يدري طبيعتها.

لكن الطامة الكبرى هي أن الروس أعادوا اعتقاله, وعندما دخلت عليه محاميته وجدت شخصا لم يعد يعرف كيف يجلس من شدة التعذيب وقد كسرت ساقه ولطخت آثار التعذيب تعابير وجهه.

وقد فتحت القوات الروسية ملفا قضائيا لتلك المحامية بتهمة إفشائها سر المهنة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة