العثور على قنابل وصواريخ بكابل والمعارك مستمرة بهرات   
الأحد 1423/9/27 هـ - الموافق 1/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جنود أتراك من قوة حفظ السلام الدولية يحاولون إبطال مفعول قنبلة قرب كابل (أرشيف)

أعلن مسؤولون أفغان أن القوات الأمنية عثرت على ست قنابل اليوم في أحد الأحياء السكنية المزدحمة في العاصمة كابل, ووجهت الحكومة أصابع الاتهام على الفور إلى حركة طالبان وتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن.

وقال المتحدث باسم الداخلية الأفغانية باكتيا وال إنه تم العثور على القنابل التي تخشى السلطات الأمنية من أن تكون موقوتة, في نفس منطقة تايماني التي شهدت موجة اضطرابات في الآونة الأخيرة. وأشار إلى أن اللجان الفنية بالوزارة تقوم بفحص القنابل المصنوعة على شكل ساعات. وذكر تقرير لوكالة أنباء بختار الرسمية أن حركة طالبان وتنظيم القاعدة هما اللذان زرعا القنابل الست "لخلق الرعب وقتل الأبرياء... وللبرهنة على انعدام الاستقرار في أفغانستان".

وأضافت الوكالة أن المسؤولين الأمنيين عثروا كذلك على ثلاثين صاروخا مضادا للدبابات في كابل, محملة رئيس الوزراء الأسبق رئيس الحزب الإسلامي قلب الدين حكمتيار مسؤولية نشرها. وتتهم الحكومة حكمتيار بزعزعة الاستقرار في البلاد وتأليب المعارضين للحكومة, كما تحمله مسؤولية شن سلسلة من الهجمات على مواقع للقوات الأميركية العاملة في أفغانستان.

اشتباكات هرات
إسماعيل خان يتحدث مع رئيس مخابراته ناصر أحمد علوي بمدينة هرات (أرشيف)
ويأتي العثور على القنابل والصواريخ المضادة للدبابات عقب مقتل
11 شخصا وإصابة 15 آخرين, في معارك عنيفة اندلعت غربي أفغانستان بين قوات تابعة لحاكم ولاية هرات إسماعيل خان والقائد المعارض له أمان الله خان. وقالت مصادر من الجانبين إن الاشتباكات بدأت في وقت متأخر من مساء أمس وما تزال مستمرة حتى الآن.

وقالت مصادر أفغانية مطلعة للجزيرة إن المعارك نشبت في قاعدة شيندان العسكرية الإستراتيجية بولاية فراه على الحدود مع ولاية هرات معقل إسماعيل خان, موضحة أن قوات أمان الله خان استولت على القاعدة العسكرية بينما تحاول قوات إسماعيل خان استردادها. ووفقا للمصادر نفسها فإن حكومة كابل سترسل وفدا للمنطقة لوقف القتال وحل النزاع.

ولم تتوفر أي إحصائيات عن حجم الخسائر في صفوف قوات إسماعيل خان. وكانت قوات القائد أمان الله خان الذي ينتمي إلى البشتون وإسماعيل خان الذي ينتمي إلى الطاجيك اشتبكت عدة مرات خلال العام الجاري قرب قاعدة شيندان, كان آخرها في الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

الانفلات الأمني
حامد كرزاي يتحدث مع وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر في القصر الرئاسي بكابل
وتزامنت المعارك الجديدة مع تحذير الأمم المتحدة من أن استمرار حالة الانفلات الأمني بأفغانستان سيشكل عائقا في وجه إحراز أي تقدم هناك.
وقالت المنظمة الدولية إنه ورغم مضي أكثر من عام على الإطاحة بطالبان وتولي كرزاي السلطة فإن البلاد لا تنعم باستقرار كامل، مشيرة إلى الأوضاع الأمنية المتردية والاشتباكات بين قوات قادة متنافسين في كثير من مناطق أفغانستان.

ويسعى كرزاي لتعزيز سيطرته خارج العاصمة كابل, ويقول إن من سبل تحقيق ذلك أن يستثمر المجتمع الدولي في إعادة بناء البنية الأساسية بالبلاد لتحقيق تقارب أكبر بين المناطق المختلفة.

من ناحية أخرى غادر كرزاي كابل متوجها إلى بون بألمانيا, لحضور احتفال بذكرى توقيع اتفاق الفصائل الأفغانية التاريخي الذي أفضى إلى تشكيل حكومة برئاسته واستضافته هذه المدينة العام الماضي.

وتأتي قضية المعونات الدولية لأفغانستان على رأس أولويات كرزاي خلال لقائه مع القادة الأوروبيين في بون غدا. وكانت الدول المانحة تعهدت بتقديم مبلغ 4.5 مليارات دولار لإعادة إعمار أفغانستان خلال السنوات الخمس المقبلة، لكن المسؤولين الأفغان يرون أن المبلغ لا يفي باحتياجات البلاد التي تحتاج إلى نحو 10 مليارات في الفترة نفسها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة