الوقائي يعتقل قياديا بالجبهة الشعبية بنابلس   
الثلاثاء 1434/7/12 هـ - الموافق 21/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 11:52 (مكة المكرمة)، 8:52 (غرينتش)
صورة نشرتها الجبهة الشعبية على فيسبوك للدورية التي اعتقلت الششتري من منزله (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-خاص

اعتقل جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني عضو القيادة السياسية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطينين زاهر الششتري مساء أمس الاثنين إثر اقتحام منزله في منطقة رأس العين بالبلدة القديمة في نابلس شمال الضفة الغربية.

ويعد إقدام أجهزة السلطة على اعتقال قيادي بحجم الششتري له دوره وحضوره في الساحة السياسية الفلسطينية، سابقة خطيرة، حسب ما يرى محللون.

وقالت مصادر مطلعة للجزيرة نت إن جهاز الأمن الوقائي اعتقل الششتري (47 عاما) الذي يشغل منسق الجبهة الشعبية في لجنة التنسيق بين الفصائل بنابلس، على خلفية ادعاء الأمن أنه نشر بيانا يتهم فيه أجهزة السلطة باتهامات "باطلة" ولا صحة لها على الإطلاق.

وكشفت المصادر أن عملية الاعتقال تمت بطريقة "غير مقبولة ومستهجنة"، حيث اقتحمت آليات الجهاز الأمني المنطقة التي يقطنها الششتري وطوّقت منزله، قبل أن تقوم باقتحامه واعتقاله بملابس المنزل (البيجاما).

وأوضحت المصادر أن جهودا عالية المستوى باشرتها قيادات الفصائل الفلسطينية بالمدينة للإفراج عن الششتري، وهو ما سمح بالإفراج عنه بعد نحو أربع ساعات من اعتقاله.

الجبهة تستنكر
واستنكرت النائبة في المجلس التشريعي عن الجبهة الشعبية خالدة جرار إقدام أجهزة الأمن الفلسطينية على اعتقال الششتري والآلية التي تمت بها عملية الاعتقال.

الششتري اعتقل من منزله مساء الاثنين وأفرج عنه بعد أربع ساعات (الجزيرة نت)

واستهجنت جرار في تصريح صحفي وصل الجزيرة نت هذا الاعتقال الهمجي على حد وصفها، مطالبة "بالوقف الفوري والعاجل لكل أشكال الاعتقالات السياسية المرفوضة والمدانة من جميع أبناء الشعب الفلسطيني"، وأشارت إلى أن عملية الاعتقال تأتي في سياق خريطة الطريق و"التنسيق الأمني البغيض".

ودعت لمحاسبة كل من تورط في "جريمة" اعتقال الششتري، مبينة أن اقتحام ومداهمة منزله ومنازل إخوته واعتقاله بملابس البيت، وبث الرعب في قلوب الأطفال "تعدٍ صارخ على الحقوق وتأكيد على انحدار أجهزة السلطة إلى مستوى لا يمكن المرور عليه مرور الكرام"، لا سيما أن للقيادي الششتري وضعه الخاص وحضوره الوطني.

وأضافت النائبة الفلسطينية "كان ينبغي أن يُوجه الاستعراض العسكري لجهاز الأمن الوقائي المدجج بالسلاح أمام بيت الرفيق الششتري إلى قوات الاحتلال وغلاة المستوطنين، التي تعتدي صباح مساء على أبناء شعبنا"، مؤكدة أن هذا السلوك لن يرهبهم لمواصلة نضالهم ضد الاحتلال.

خلفيات الاعتقال
ونقلت وكالة "معا" الإخبارية المحلية عن مصادر مطلعة قولها إن الاعتقال جاء على خلفية إصدار بيان من قبل الجبهة الشعبية يتهم الأجهزة الأمنية الفلسطينية باتهامات "باطلة وملفقة".

وكانت الجبهة الشعبية في نابلس قد أدانت في بيان لها -الذي اعتقل الششتري على خلفيته- الاعتقال السياسي الذي تمثل في إقدام أجهزة أمن السلطة على اعتقال أحد عناصرها الطالب في الثانوية العامة محمد نصار من قرية مادما جنوب نابلس.

وجاء في البيان "لا بد لنا من طرح التساؤل المشروع عن نزاهة القضاء الفلسطيني الذي سينظر غدا بتوقيف الرفيق، وهل يمكن أن يتم تجيير هذا القضاء في خدمة ممارسات السلطة وسياستها الخاطئة، واعتقال ومحاكمة شباب المقاومة؟".

وقال البيان إن هذا الاعتقال "يعكس بوضوح الحالة التي وصلت إليها السلطة وأجهزتها الأمنية التي لا تعمل شيئا لمواجهة اعتداءات الاحتلال وغلاة المستوطنين سوى التفرج واعتقال المقاومين".

وكان 12 معتقلا سياسيا من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) موجودين في سجن بيتونيا التابع للسلطة الفلسطينية برام الله قد أعلنوا إضرابهم عن الطعام احتجاجا على استمرار اعتقالهم منذ عدة أشهر، في وقت اتهمت حركة حماس في بيانات مختلفة لها أجهزة السلطة بتصعيد هجماتها الاعتقالية ضد عناصرها وكوادرها وتصعيد وتيرة الاستدعاءات والتحقيقات معهم أيضا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة