موسكو قلقة لاستيطان الضفة وسفير واشنطن يتبناه   
السبت 15/2/1426 هـ - الموافق 26/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:13 (مكة المكرمة)، 10:13 (غرينتش)
مستوطنة معاليه أدوميم هي الأكبر في الضفة الغربية (الفرنسية-أرشيف)

أعربت روسيا عن قلقها لقرار إسرائيل بناء مجمعات استيطانية جديدة في الضفة الغربية واعتبرت ذلك تناقضا مع خارطة الطريق.
 
وقال بيان للخارجية الروسية إن "بناء مستوطنات جديدة يناقض التزامات إسرائيل في خارطة الطريق التي تنص على تجميد النشاط الاستيطاني بما فيه النمو الطبيعي لهذه المستوطنات".
 
ودعا البيان الروسي القيادة الإسرائيلية إلى التوقف عن أية خطوات من شأنها تعقيد جهود استئناف مسيرة السلام مع الفلسطينيين بشكل تام.
 
كرتزر (يمين) أكد مجددا أن بوش ملتزم لشارون ببقاء مراكز سكانية رئيسية في الضفة (الفرنسية-أرشيف)
تناقض أميركي
وكان قرار إسرائيل الاثنين الماضي بناء 3500 وحدة استيطانية جديدة بين مستوطنة معاليه أدوميم والقدس، قد أثار موجة احتجاج فلسطينية ورفض الاتحاد الأوروبي في حين تباينت المواقف الأميركية.
 
فقد نفت فيه وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس في حديث مع واشنطن بوست نشر اليوم وجود صفقة سرية بين واشنطن وتل أبيب يسمح بموجبها لحكومة أرييل شارون بنمو بعض المستوطنات في الضفة الغربية حيث يتركز 240 ألف مستوطن مقابل الانسحاب من غزة التي لا يتجاوز عدد المستوطنين بها 8500.
 
وأقرت رايس أن الجهود الأميركية لحمل حكومة شارون على وقف الاستيطان فشلت,  قائلة إنه رغم أن الإدارة الأميركية أجرت مناقشات بشأن خطوات تجميد الاستيطان فإنه لم يتم التوصل إلى نتيجة بخصوصه.
 
غير أن السفير الأميركي لدى تل أبيب دان كرتزر جدد تأييد واشنطن لإسرائيل في الاحتفاظ بكتل استيطانية كبيرة في الضفة الغربية، نافيا ما نسبته له صحيفة إسرائيلية من أنه لا وجود لهذا الالتزام.
 
وقال كرتزر إن الموقف الأميركي يستند إلى إعلان الرئيس جورج بوش العام الماضي أنه من غير الواقعي توقع انسحاب إسرائيلي كامل من الضفة الغربية بمقتضى أي اتفاق سلام في المستقبل مع الفلسطينيين.
 
وأضاف أنه طمأن شارون في اتصال هاتفي بأن واشنطن متمسكة بتعهد الرئيس بوش وأن "سياسة الولايات المتحدة تتمثل في التأييد الذي أعطاه الرئيس لاحتفاظ إسرائيل بمراكز سكانية رئيسية كنتيجة للمفاوضات", معتبرا أن ذلك أمر في غاية الوضوح لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل.
 
فلسطينيون يصيحون أمس بإيرينوس الأول الذي اتهمت كنيسته ببيع عقارات ليهود في القدس (الفرنسية)
احتجاج فلسطيني

وقد أثارت تصريحات كرتزر احتجاج السلطة الوطنية الفلسطينية التي قالت إن واشنطن لا تستطيع التفاوض باسم الشعب الفلسطيني, واعتبر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن الاستيطان غير شرعي في أي بقعة من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.
 
وتزامن إعلان شارون عن بناء وحدات استيطانية جديدة مع أخبار عن بيع الكنيسة الأرثوذكسية عقارات وقفية لإسرائيليين بمنطقة باب يافا في القدس.
 
غير أن نفي بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية إيرينوس الأول تهم بيع العقارات وأنها ستلغي الصفقة إن تأكد وقوعها، لم يطمئن مئات الفلسطينيين الذين اعتصموا أمس أمام كنيسة القيامة في رام الله ودعوا إلى طرد إيرينوس الأول وتعريب الكنيسة الأرثوذكسية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة