واشنطن تفشل في اقناع موسكو بجدوى الدرع الصاروخي   
الجمعة 1422/2/17 هـ - الموافق 11/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بول ولفويتز يغادر مبنى الخارجية الروسية 
قال مسؤول أميركي إن المحادثات التي أجراها في موسكو بشأن خطط واشنطن الرامية لإنشاء درع صاروخي هي خطوة أولى وإن هناك الكثير الذي ينبغي عمله للتغلب على معارضة موسكو للبرنامج الأميركي. ومن جهتها قالت روسيا إنها لا تزال غير مقتنعة ببرنامج الدفاع الصاروخي.

وأعلنت الهند التي تستقبل وفدا أميركيا للتشاور بشأن البرنامج الأميركي تأييدها لدعوة الرئيس بوش وقف سباق التسلح النووي، ولكنها لم تؤيد صراحة البرنامج ذاته. بينما شاطرت تركيا أميركا قلقها من انتشار أسلحة الدمار الشامل بعد مباحثات أجراها مسؤول أميركي في العاصمة التركية بشأن الموضوع نفسه.

فقد وصف نائب مستشارة الأمن القومي الأميركي ستيفن هادلي المباحثات التي أجراها في وزارة الخارجية الروسية مع المسؤولين الروس بأنها كانت "خطوة أولى في إطار تبادل المشورة التي ستتواصل على مدى الأسابيع القادمة".

وأضاف هادلي أن الجانب الأميركي أجاب على بعض الأسئلة التي أثارها الروس وطرح عليهم الكثير من الأفكار المهمة، لكنه قال إن الأمر يحتاج إلى مزيد من التفكير.

وكان الوفد الأميركي الذي يرأسه نائب وزير الدفاع بول ولفويتز ويضم في عضويته هادلي قد وصل إلى مقر وزارة الخارجية الروسية لإجراء مباحثات بشأن برنامج الدرع الصاروخي الأميركي الجديد مع خبير الحد من التسلح الروسي يوري كبرالوف والنائب الأول لوزير الخارجية فياتشيسلاف تروبنيكوف ومسؤولين من وزارة الدفاع الروسية.

وفي السياق ذاته قال المتحدث باسم الخارجية الروسية ألكسندر ياكوفينكو إن المحادثات بين الطرفين كانت جوهرية لكنها "لم تقدم إجابات بل أثارت مزيدا من التساؤلات".

وأضاف ياكوفينكو "أن الولايات المتحدة لم تتمكن من أن تقدم لنا حججا تقنعنا بأنهم يرون بوضوح حلا لمشاكل الأمن الدولي من دون الإضرار باتفاقات الحد من التسلح القائمة منذ 30 عاما". لكنه شدد على ضرورة استمرار المباحثات. وترى روسيا أن الخطة ستضر بالاستقرار الاستراتيجي ومعاهدات الحد من التسلح.

الهند مع نزع السلاح النووي
وفي نيودلهي بدأ وكيل وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد أرميتاج محادثات عن خطة واشنطن لإنشاء نظام الدفاع الصاروخي المضاد للصواريخ وذلك بعد ثلاثة أعوام من تسبب التجارب النووية الهندية في تعكير صفو العلاقات بين البلدين.

وكانت الهند قد أعلنت تأييدها لخطة الرئيس الأميركي جورج بوش فيما يتعلق بوقف سباق التسلح وتدمير الأسلحة النووية، إلا أنها لم تؤيد صراحة الخطة الأميركية لإقامة الدرع الصاروخي الذي جاء أرميتاج للتفاهم بشأنه لأنها قد تؤدي إلى إلغاء معاهدة الحد من الصواريخ ذاتية الدفع التي وقعت في عام 1972.

ويعتقد محللون أن رد الفعل الهندي الذي جاء مؤيدا على غير المتوقع لواشنطن يأتي في إطار رغبة نيودلهي في إضافة بعد استراتيجي إلى علاقتها مع الولايات المتحدة.

وكانت الهند قد عارضت في السابق برنامج الدرع الصاروخي الأميركي المقترح خشية أن يدفع ذلك الصين إلى إنشاء ترسانة نووية خاصة بها مما يدخل الهند في سباق للتسلح مع جارتها العملاقة. وتزامنت زيارة أرميتاج للهند مع زيارة بدأها رئيس الوزراء الصيني جو رونججي إلى باكستان.

تركيا تشارك أميركا القلق
إسماعيل جيم
وفي أنقرة اجتمع وزير الخارجية التركي إسماعيل جيم مع مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية مارك غروسمان لبحث برنامج الدرع الصاروخي الأميركي حيث تؤكد تركيا أنها تشارك الولايات المتحدة قلقها من انتشار أسلحة الدمار الشامل.

وقال غروسمان في ختام اللقاء "أجرينا مشاورات مع أصدقائنا الأتراك وعرضنا عليهم برنامج الدرع المضاد للصواريخ".

وردا على سؤال عن اشتراك محتمل لتركيا -الحليف الإستراتيجي للولايات المتحدة والعضو في الحلف الأطلسي- في البرنامج قال غروسمان "نحن نأمل في أكبر مشاركة ممكنة لكن على كل دولة أن تقرر وحدها. ونحن لانزال بعيدين جدا عن أن نطلب من حليف أن يفعل أي شيء كان".

وأوضح مصدر دبلوماسي تركي أن أنقرة "تشارك الولايات المتحدة قلقها وترحب برغبة واشنطن في استشارة حلفائها في الحلف الأطلسي" بشأن هذا الموضوع. ومن المقرر أن يغادر غروسمان الذي اجتمع أيضا مع رئيس الوزراء بولنت أجاويد أنقرة إلى جورجيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة