باول مرتاح للرد الإسرائيلي ويلمح للقاء عرفات   
الأحد 1423/1/24 هـ - الموافق 7/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كولن باول
يغادر وزير الخارجية الأميركي كولن باول مساء اليوم واشنطن للقيام بجولة في الشرق الأوسط، في محاولة لإنعاش عملية السلام التي باتت في حكم الماضي بسبب تصاعد المواجهات بين إسرائيل والفلسطينيين والعملية العسكرية الإسرائيلية الواسعة النطاق التي تشنها تل أبيب في الضفة الغربية.

وقد تم تنظيم هذه الجولة على عجل بعد إعلان الرئيس الأميركي جورج بوش الخميس قراره إيفاد رئيس الدبلوماسية الأميركية لمحاولة وقف النزاع الذي بات يهدد استقرار المنطقة بأسرها.

وتسجل جولة باول عودة قوية لالتزام الولايات المتحدة بالبحث عن تسوية في الشرق الأوسط بعد انتقادات حادة من العالم العربي وأوروبا تتعلق بشكل خاص حول قصور رؤية واشنطن وتأييدها للعمليات الإسرائيلية, رغم أن فرص نجاح هذه الجولة التي لم تحدد مدتها بعد ضئيلة جدا.

ويصل باول غدا إلى المغرب محطته الأولى حيث سيلتقي -إلى جانب العاهل المغربي محمد السادس- ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز الموجود حاليا في المملكة المغربية. ومن المتوقع أن يشمل برنامج جولة باول كلا من مصر والأردن إضافة إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية.

وفي سياق ذلك أعلن باول أنه قد يجتمع مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "إذا سمحت الظروف". وحث باول عرفات على أن يدعو علانية إلى وقف ما أسماه العنف.

وأكد وزير الخارجية الأميركي في مقابلة تلفزيونية مع شبكة إن بي سي الأميركية قبل مغادرته واشنطن أنه سيمضي من الوقت والجهد ما يلزم في مهمته لمحاولة تخفيف الأزمة بالمنطقة. وأعرب عن أمله في التوصل إلى وقف لإطلاق النار، لكنه أشار إلى أنه لا يتوقع أن يغادر المنطقة بمعاهدة سلام.

وأعرب باول عن ارتياحه للرد الإسرائيلي على دعوة الرئيس الأميركي إلى الانسحاب من الأراضي الفلسطينية, بعد أن أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أنه سيحاول وضع حد سريع لعمليته العسكرية. وأشار باول إلى أن الطلب الأميركي بالانسحاب دون إبطاء يعني الآن.

من ناحيته اعتبر رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني قرار الولايات المتحدة إرسال باول في مهمة إلى الشرق الأوسط أمرا بالغ الأهمية. وفي مقابلة طويلة مع صحيفة لا ستامبا اليومية الإيطالية قال برلسكوني إن تدخل الولايات المتحدة على الأرض فتح باب الأمل. وأضاف "آمل أن تؤدي هذه الرحلة إلى بروز إمكانية إعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات أولا للتوصل إلى هدنة ثم إلى سلام يحترم حقوق الجميع".

كما أعرب وزير الخارجية الإسباني خوسيه بيكيه -الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي- عن ارتياحه لازدياد تدخل الولايات المتحدة في ملف الشرق الأوسط. لكنه أوضح أن الحل لا يمكن أن تؤمنه السلطات الأميركية وحدها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة