بغداد تستقبل أول أمين عام للجامعة يزورها منذ 1990   
الجمعة 1422/11/4 هـ - الموافق 18/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عمرو موسى
وصل اليوم إلى بغداد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في زيارة رسمية للعراق هي الأولى من نوعها منذ عام 1990. وقال موسى إنه سيبحث مع الرئيس العراقي صدام حسين جميع القضايا التي تهم العالم العربي.

وأوضح موسى أن جدول أعمال محادثاته مع الرئيس صدام مفتوح لجميع القضايا والمشكلات. وأضاف الأمين العام للجامعة العربية أن زيارته لبغداد تهدف بصفة خاصة لتحريك الموقف بين الكويت والعراق موضحا بأن الجميع يريد ذلك.

وقال موسى في تصريح لصحيفة الوطن الكويتية إنه سيبحث في بغداد الموقف الحالي على المستويين الدولي والإقليمي والمخاطر التي تهدد العراق وربط المساندة العربية لبغداد بالتزامها بقرارات مجلس الأمن الدولي.

وفيما يتعلق بالرسالة التي تسلمها من وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الأحمد الصباح قال موسى إنها تتضمن تمسك الكويت الكامل بالقرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي وعلى رأسها قضية الأسرى الكويتيين لدى العراق.

وأشار الأمين العام إلى أن الكويت سترفض أى مبادرة عربية ستعرض على القمة العربية القادمة فى بيروت إذا لم تشتمل على ضرورة تنفيذ بغداد للقرارات الدولية.
على صعيد آخر ذكرت مصادر دبلوماسية عراقية في القاهرة أن العراق سيطرح على الأمين العام للجامعة العربية مبادرة تستهدف تسوية ملف المفقودين الكويتيين والعراقيين لفتح صفحة جديدة في العلاقات العربية.

وقال مصدر دبلوماسي "العراق سيفتح مع موسى جميع الموضوعات الخاصة بالملف العراقي الكويتي وسيطرح مبادرة على الأمين العام لإغلاق ملف المفقودين والأسرى الكويتيين والسعوديين". ويحظى ملف المفقودين باهتمام بالغ من جانب الكويت التي تقول إن بغداد تحتجز أكثر من 600 شخص معظمهم من الكويتيين ولكن العراق ينفي معرفته بمصيرهم. وتتهم بغداد الكويت بحجب معلومات عن مصير عراقيين مفقودين منذ الغزو.

يذكر أن موسى أول أمين عام للجامعة العربية يزور بغداد منذ الغزو العراقي للكويت عام 1990. وكان الأمين العام السابق عصمت عبد المجيد قد زار بغداد في فبراير/شباط عام 1998 ولكن بصفته مبعوثا شخصيا من الرئيس المصري حسني مبارك وليس بصفته أمينا عاما للجامعة.

وتتزامن زيارة موسى مع تصاعد لهجة التهديدات الأميركية للعراق بشأن السماح بعودة مفتشي الأسلحة الدوليين إلى العراق. وتأتي هذه التهديدات في الوقت الذي تردد فيه بعض وسائل الإعلام الأميركية تكهنات بأن توسع الولايات المتحدة حملتها العسكرية ضد ما يسمى الإرهاب لتشمل العراق بعد أفغانستان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة