حاخام يهودي: غباء إسرائيل يحطم قلبي   
الثلاثاء 1430/1/10 هـ - الموافق 6/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:50 (مكة المكرمة)، 21:50 (غرينتش)

 ليرنر: إسرائيل لن تحقق السلام مع الفلسطينيين ما لم تتخل عن الاعتقاد بالحل العسكري(الفرنسية)

في مقال له بصحيفة تايمز البريطانية عبر الحاخام اليهودي مايكل ليرنر رئيس تحرير مجلة تيكون عن استيائه البالغ من حجم الحملة العسكرية التي تشنها إسرائيل على غزة, وطالب بوقف إطلاق النار فورا ولمدة 20 عاما ضمن خطة سلام شاملة بين الفلسطينيين وإسرائيل، أورد بنودها في هذا المقال.

في بداية مقاله أكد ليرنر أن محاولة إسرائيل إزالة حماس من الوجود مفهومة لكنها غبية, مشيرا إلى أن إسرائيل لن تحقق السلام مع الفلسطينيين ما لم تتخل عن الاعتقاد في الحل العسكري.

وشدد ليرنر على أن العالم لا ينكر على تل أبيب ردها على الصواريخ الفلسطينية, لكن حجم ذلك الرد مهم كذلك، فقتل 500 فلسطيني وجرح ما يزيد على الألفين منذ بدء العمليات لا يتناسب مع ما سببته صواريخ المقاومة الفلسطينية, على حد تعبيره.

وأشار الحاخام إلى أن حماس احترمت اتفاقيات وقف إطلاق النار السابقة التي أبرمتها مع إسرائيل ولم تخل بها إلا عندما استخدمتها إسرائيل لتغطية سياسات الاغتيال لقادة حماس.

"
إذا كانت هجمات حماس العشوائية على المراكز المأهولة بإسرائيل جريمة إنسانية فكذلك قتل الإسرائيليين للمدنيين الفلسطينيين
"
وأضاف أنه إذا كانت هجمات حماس العشوائية على المراكز المأهولة بإسرائيل جريمة إنسانية فكذلك قتل الإسرائيليين للمدنيين الفلسطينيين, لكن كيف يمكننا أن نخرج من دوامة العنف الحالية؟, يتساءل ليرنر.

وردا على هذا السؤال يعرض ليرنر خطة لإحلال السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين تتكون من البنود التالية:

- أن توقف حماس إطلاق الصواريخ وكل الأعمال العدائية الأخرى ضد إسرائيل سواء انطلاقا من الضفة الغربية أو من غزة.

- أن توقف إسرائيل كل القصف والاغتيالات وكل أشكال العنف الأخرى ضد الفلسطينيين.

- أن تفتح إسرائيل حدود قطاع غزة وتسمح بدخول إلى القطاع والخروج منه بحرية, مع إخضاع المسافرين لتفتيش أمني, وأن تسمح بدخول الغذاء والماء والكهرباء والسلع الاستهلاكية برا وبحرا وجوا.

- أن تطلق إسرائيل سراح كل المعتقلين الفلسطينيين وتعيدهم إلى الضفة أو غزة حسب رغبتهم وتطلق حماس سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

- أن يطلب الطرفان قوات دولية تشرف على هذا الاتفاق.

- أن يتفق الطرفان على إنهاء كل الدعايات ضد بعضهما بعضا.

- أن تكون مدة وقف إطلاق النار عشرين عاما ويشرف عليه المجتمع الدولي.

ليرنر قال إن من شأن مثل هذا الاتفاق أن يحيد المتطرفين من كلا الطرفين ويفتح الباب أمام مباحثات سلام جدية بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وشدد على أن الشرط الأساسي لكل طرف هو أن يحس بالأمان ولا يمكن لذلك أن يتحقق ما لم يتحدث كل واحد منهما بلغة تنم عن تعاطفه مع معاناة الآخر, حسب الكاتب.

ويرى الحاخام أن إسرائيل بوصفها القوة العسكرية الكبيرة هي المطالبة أولا بتطبيق خطة مارشال لإنهاء الفقر والبطالة في الضفة وغزة وإعادة بناء البنى التحتية وتفكيك المستوطنات الإسرائيلية، أو ترك المستوطنين يتحولون إلى مواطنين فلسطينيين والقبول بدخول 30 ألف لاجئ فلسطيني سنويا إلى أراضيها لمدة 30 عاما، والاعتذار عن دورها في الإبعاد الجماعي لهؤلاء السكان في العام 1948.

ويختم الحاخام مقاله بالقول إن هذه هي الطريقة الوحيدة التي ستنعم إسرائيل من خلالها بالأمن, مطالبا الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما بانتهاج سياسة بالشرق الأوسط لا تعتمد على القوة العسكرية والهيمنة الاقتصادية وإنما على السخاء والاهتمام بالآخرين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة