شيخ شريف: الإثيوبيون سينسحبون خلال أيام   
الأربعاء 1429/11/29 هـ - الموافق 26/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:41 (مكة المكرمة)، 21:41 (غرينتش)
شيخ شريف أكد أن الإثيوبيين سينسحبون من الصومال في القريب العاجل (الجزيرة-أرشيف)
مهدي علي أحمد-مقديشو
قال رئيس التحالف لإعادة تحرير الصومال- جناح جيبوتي شيخ شريف شيخ أحمد إن التأخير الذي طرأ على الموعد المقرر لانسحاب القوات الإثيوبية من الأحياء السكنية في العاصمة مقديشو سببه "خلل فني"، مؤكدا أن عملية الانسحاب سجري في الأيام القليلة المقبلة.
 
وأضاف شيخ أحمد في تصريحات للجزيرة نت عبر الهاتف أن الاتفاقية التي تم توقيعها في جيبوتي ما زالت قيد التنفيذ وأن القوات الإثيوبية ستخرج من الصومال في القريب العاجل.
 
كما أكد شيخ أحمد أنه توجد في الوقت الراهن جهود إقليمية ودولية تسعى لحل المشاكل التي أدت إلى تأخر انسحاب القوات الإثيوبية عن موعدها المحدد تنفيذا لاتفاقية جيبوتي.
 
وتأتي تصريحات شيخ شريف في وقت أعلن مسؤولون كبار في الفصائل الإسلامية المختلفة -التي تقاتل القوات الأجنبية والإثيوبية- توحيد الصفوف لمواجهة ما قالوا إنه "عقاب جماعي تريد القوات الإثيوبية ارتكابه في الصومال".
 
من جهة أخرى ندد شيخ أحمد بشدة بتزايد عمليات القرصنة واختطاف السفن الأجنبية قبالة السواحل الصومالية، ووصفها بأنها "عمليات سيئة للغاية" وطالب القراصنة بوقفها فورا.
 
هجوم موحد
وفي إطار آخر صرح الناطق باسم تنظيم المحاكم الإسلامية المستقلة محمد آدم كوفي أمس بأن كثيرا من الجهات مثل حركة شباب المجاهدين والمحاكم الإسلامية وجبهة رأس كمبوني وتنظيم المحاكم الإسلامية، شاركت بشكل موحد في المواجهات الدامية التي اندلعت الجمعة والسبت في عدة محافظات شمال وجنوب العاصمة ضد القوات الإثيوبية التي بدأت تزحف صوب أماكن جديدة داخل الأحياء السكنية.
 
وقال كوفي للجزيرة نت إن "القوات الإثيوبية لا تريد الخروج من أرضنا لذا علينا إخراجهم بالقوة"، وشدد على أن حل الأزمة الصومالية يكمن فقط في إخراج من وصفه بـ"العدو" والقوات الأجنبية ومحاسبة العملاء، في إشارة منه إلى الحكومة الصومالية المؤقتة.
 
القراصنة ابتعدوا بالناقلة إلى عمق البحر تحسبا من هجوم عليهم (الفرنسية-أرشيف)
الناقلة السعودية
من جهة أخرى صرح الناطق باسم إدارة المحاكم الإسلامية لمدينة حررطيري الساحلية وسط الصومال عبد الكريم محمد خيري بأن القراصنة الذين يحتجزون الناقلة السعودية قبالة المدينة توجهوا إلى عمق المياه.
 
وأوضح المتحدث االصومالي للجزيرة نت أن القراصنة ابتعدوا عن الساحل بعد تلقيهم أنباء عن هجوم وشيك عليهم من جانب قوات المحاكم الإسلامية.
 
وأوضح خيري أن الناقلة توجد حاليا في منطقة هجن الواقعة بين مدينتي حررطيري وهوبيو وسط الصومال، مؤكدا أن المحاكم الإسلامية بدأت بملاحقة كل من لديه صلة بالقراصنة الذين يحتجزون الناقلة السعودية، معبرا عن حزن المحاكم لاحتجاز سفينة لدولة إسلامية.
 
وتعهد خيري بمحاكمة قراصنة الناقلة السعودية حتى وإن أفرجوا عنها، مؤكدا أن المحاكم بصدد تكوين قوات خاصة لملاحقتهم، وقال إن "الناقلة السعودية مثل السفن التجارية المستأجرة للتجار الصوماليين، ونحن مستعدون للتضحية بقواتنا لمعاقبة مختطفيها حتى وإن أدى ذلك إلى الاشتباك مع القراصنة"، مشيرا إلى أنهم "سيمسحون القراصنة عن الوجود إذا استولوا على حكم البلاد".
 
من جهة أخرى علمت الجزيرة نت من مصدر لم يكشف عن اسمه مقرب من القراصنة أن المفاوضات بدأت مع الشركة المالكة للناقلة، مشيرا إلى أن المفاوضات تحرز تقدما وأن القراصنة لا يودون الإدلاء بأية تصريحات من شأنها إعاقة سير المفاوضات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة