سوريا تنتقد الدول العربية لموقفها من العراق   
الاثنين 1424/1/8 هـ - الموافق 10/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الأسد يحيي مودعيه أثناء مغادرته البرلمان

تعهد الرئيس السوري بشار الأسد بالعمل مع الدول الأخرى التي تعارض الحرب -ولاسيما فرنسا- بهدف إحباط "العدوان المزمع".

وانتقد الأسد في كلمة ألقاها اليوم الاثنين أمام مجلس الشعب الجديد الدول العربية لإخفاقها حتى في تبني موقف موحد برفض إعطاء تسهيلات للقوات الأميركية في حال وقوع الحرب. وأضاف قائلا "كلنا نعبر ونصرح بأننا ضد الحرب ولكن ماذا فعلنا.. لم نقف حتى على الحياد.. نحن نؤثر سلبا حتى على هذا العمل المضاد للحرب". ولكن الأسد لم يذكر دولة عربية بعينها.

وتستضيف الكويت والبحرين وقطر والسعودية وسلطنة عمان والإمارات عشرات الآلاف من الجنود الأميركيين استعدادا لحرب تقودها الولايات المتحدة ضد العراق.

وبينما دعت سوريا إلى إغلاق القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة طالبت الدول العربية برفض إعطاء تسهيلات لأي جهود عسكرية أميركية، وهو مطلب وصفه الرئيس السوري بأنه "أدنى شيء ممكن".

وكانت سوريا -وهي العضو العربي الوحيد في مجلس الأمن ولا تتمتع بعضوية دائمة فيه- أعلنت في وقت سابق أنها ستصوت ضد مشروع قرار جديد يسمح بشن عمل عسكري على العراق.

الأسد ينتقد معارضين
من جهة أخرى انتقد الرئيس السوري أثناء كلمته أمام البرلمان معارضين سوريين أساؤوا -على حد قوله- فهم الديمقراطية عبر المراهنة "على حماية من الخارج".

وقال "تحدثنا في خطاب القسم (يوليو/ تموز 2000) عن الديمقراطية وقلنا إن الديمقراطية هي أخلاق ففهموها أنها تهجم على التاريخ وتهجم على رموزنا الوطنية التي نفتخر بها جميعا".

وأضاف "قلنا إن الديمقراطية هي تعزيز للأمن والاستقرار، البعض فهمها تعميماً لعدم استقرارهم النفسي على الوطن ومساس بالوحدة الوطنية.. تكلمنا عن الحرية وقلنا بأنها التزام ومسؤولية وطنية ففهموها انفلاتا من الضوابط وتحللا من الأخلاق".

وذكر الرئيس السوري "مارسنا التسامح وفهمناه محبة ففهموه ضعفا"، مضيفا "من يراهن على الخارج وعلى حماية من الخارج وعلى منظمات وعلى كل هذا الكلام فهو يحرم نفسه من حق الحماية في وطنه".

وفي صيف عام 2001 وبعد فترة قصيرة تميزت بهامش من حرية التعبير, حكم على عشرة معارضين بينهم النائبان رياض سيف ومأمون الحمصي بعقوبات سجن تصل إلى عشرة أعوام بتهمة محاولة "تغيير الدستور بطرق غير شرعية".

وكان بشار الأسد استبعد في خطاب القسم يوم 17 يوليو/ تموز 2000 إرساء ديمقراطية على الطريقة الغربية. وغالبا ما يشير معارضون سوريون إلى خطاب القسم لانتقاد السياسة الحكومية والمطالبة بإدخال إصلاحات سياسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة