آلاف اللبنانيين شيعوا تويني وجنبلاط يطالب بمحاكمة الأسد   
الأربعاء 1426/11/13 هـ - الموافق 14/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:56 (مكة المكرمة)، 14:56 (غرينتش)

الآلاف شيعوا تويني ومرافقيه ورددوا شعارات مناهضة لسوريا(الفرنسية)

شيع آلاف اللبنانيين النائب والصحفي جبران تويني، وسط حالة إضراب عام عمت البلاد استجابة لدعوة وجهتها الأغلبية النيابية المناهضة لسوريا.

وحمل جثمان تويني ومرافقيه نقولا فلوطي وأندريه مراد إلى مبنى صحيفة "النهار" التي كان تويني رئيسا لمجلس إدارتها، ثم تم تسجية جثمانه في مبنى مجلس النواب القريب حيث عقدت جلسة تأبين, ثم نقل إلى كنيسة قريبة للروم الأرثوذكس.

ومعلوم أن النائب والصحفي جبران تويني قتل أمس الأول بانفجار سيارة مفخخة، في إطار سلسلة عمليات اغتيال وتفجير بدأت قبل 14 شهرا وقتل فيها صحفيون وسياسيون أبرزهم رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.

وشارك في التشييع حسب تقديرات وكالة الصحافة الفرنسية 300 ألف حمل بعضهم لافتات كتب عليها "نحن شعب حق وسننتصر" و"دور من بعد يا بشار؟" كما كتب أيضا "القتلى مثل الغنم ولحود مثل الصنم" في إشارة إلى رفض رئيس الجمهورية إميل لحود الموالي لسوريا الاستقالة.

وشارك في التشييع شخصيات وممثلون عن الأحزاب اللبنانية، بينها حركة أمل وحزب الله الشيعيان المقربان من سوريا.

لبنانيون ينثرون الأرز على موكب تويني ومرافقيه (الفرنسية)
وأقفلت المدارس والجامعات والمحلات حدادا واستنكارا، ورفعت على مبنى النهار صورة ضخمة لتويني وهو يضع وشاح "انتفاضة الاستقلال" الأبيض والأحمر. وكتب على الصورة عبارة "الفرق بين الظلمة والنور كلمة".

وكان تويني أبرز رموز انتفاضة الاستقلال التي بدأت يوم 14 مارس/آذار ضد "الوصاية السورية" وبعد اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري يوم 14 فبراير/شباط.

قائمة الموتى
وخلال الجلسة التأبينية بالبرلمان شن وزير الاتصالات مروان حمادة -وهو خال جبران- حملة شديدة على من اسماه "النظام السوري الاستبدادي في دمشق" واتهمه باغتيال الرئيسين السابقين بشير الجميل (1982) ورينيه معوض (1989) ومفتي الجمهورية حسن خالد (1989) ورئيس الحركة الوطنية اللبنانية كمال جنبلاط (1977) ورئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري والنائب باسل فليحان (14 فبراير/شباط 2004) وبعده الصحفي سمير قصير والأمين العام السابق للحزب الشيوعي جورج حاوي.

وأضاف حمادة أنه يتوجه إلى المجلس "الذي يمثل الشرعية الحقيقية لأن في قمة السلطة لم تعد هناك شرعية منذ التمديد المشؤوم والمفروض علينا من النظام الاستبدادي في دمشق" في إشارة إلى رئيس الجمهورية إميل لحود الذي تطالب الغالبية البرلمانية باستقالته.

محاكمة الأسد
وجاءت تصريحات حمادة بعد ساعات من تجديد الزعيم الدرزي وليد جنبلاط في تصريحات لمحطة CNN اتهام الرئيس السوري بشار الأسد بقتل تويني، والدعوة لمحاكمته.

جنبلاط وصف الأسد بالرجل المريض ودعا لمحاكمته (الفرنسية)
وقال جنبلاط "قتل والدي على يد النظام السوري وكذلك عدد من الصحفيين البارزين وأشخاص مثل الرئيس اللبناني رينيه معوض والمفتي حسن خالد وغيرهم".

ودعا إلى تغيير النظام بدمشق ومحاكمة "هذا الرجل المريض" مشيرا إلى أنه "إذا بقي فلن نعرف الاستقرار في الشرق الأوسط ولبنان".

وفي مقابلة مع محطة (إل بي سي) اللبنانية قال جنبلاط إنه وضع نفسه في حماية زعيم حزب الله وحليف دمشق الشيخ حسن نصر الله. وأضاف "أنا في حماية السيد حسن من نظام بشار الأسد الذي يقتل كل واحد قال (لا) للوجود السوري المافياوي في لبنان".

وأبدى جنبلاط في المقابلة الثانية تأييده لإنشاء محكمة دولية لقتلة الحريري، مطالبا بألا تطاول ولايتها جرائم الحرب اللبنانية التي صدر عفو عام بشأنها في اتفاق الطائف عام 1989.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة