بوتفليقة في واشنطن لتعزيز العلاقات الأميركية الجزائرية   
الخميس 1422/4/20 هـ - الموافق 12/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عبد العزيز بوتفليقة
يجري الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الذي يزور واشنطن حاليا محادثات مع الرئيس الأميركي جورج بوش والمسؤولين الأميركيين تتناول العلاقات بين البلدين وسبل تطويرها. ويرافق بوتفليقة وزير الطاقة شكيب خليل الرئيس الحالي لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).

وتأتي زيارة الرئيس الجزائري في وقت توازن فيه الولايات المتحدة بين مصالحها في مجال الطاقة والحاجة إلى الدعوة بأسلوب يتسم باللباقة إلى إجراء إصلاحات في الجزائر التي تهزها أعمال العنف.

وسيجتمع بوتفليقة الذي تتولى بلاده حاليا رئاسة أوبك مع نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني المعروف بنشاطاته النفطية وهو مهندس خطة تستهدف تعزيز إمدادات الطاقة لأميركا من مصادر داخلية وخارجية.

وسبق لتشيني أن التقى بوتفليقة العام الماضي عندما كان رئيسا لشركة هاليبورتون العملاقة لخدمات النفط والتي لها مصالح ضخمة في الجزائر. كما سيلتقي الرئيس الجزائري وزير الخارجية كولن باول ومستشارة الأمن القومي كونداليزا رايس وعددا من رجال الأعمال الأميركيين.

ورغم أن واردات النفط الأميركية من الجزائر محدودة فإن الاستثمارات الأميركية -وهي في قطاع الطاقة أساسا- تصل إلى 3.7 مليارات دولار ويتوقع أن ترتفع إلى نحو خمسة مليارات دولار بحلول عام 2005. وجعل بوش تأمين إمدادات الطاقة لأميركا واستقرارها أولوية كبرى، وتزخر إدارته بمسؤولين سبق لهم العمل مديرين في صناعة النفط.

وتتابع جماعات لحقوق الإنسان ودبلوماسيون الزيارة ليروا إلى أي مدى سيحث بوش وقادة آخرون بوتفليقة على اتخاذ خطوات لتهدئة الأوضاع في الجزائر.

وقال ريتشارد باركر وهو سفير أميركي سابق لدى الجزائر "أتوقع منهم (المسؤولين الأميركيين) أن يقدموا الوعظ المعتاد بشأن الإصلاحات الاقتصادية والديمقراطية، وربما يقدمون بعض النصائح الودية".

وأصدرت مجموعة الأزمة الدولية هذا الشهر تقريرا عن الجزائر نددت فيه بالإجراءات الصارمة التي اتخذتها الحكومة الخاضعة لهيمنة العسكريين ضد احتجاجات الأمازيغ واتهمتها بتبديد فرصة متاحة لإصلاحات بدأها بوتفليقة في عام 1999، عبر قمع بالغ الشدة للمعارضة.

ويعتزم بعض الأمازيغ المقيمون في الولايات المتحدة والمعارضون لدعوة بوتفليقة لزيارة واشنطن، التظاهر خارج البيت الأبيض لمطالبة بوش الرئيس الجزائري باحترام حقوق الأقليات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة