المعارضة التونسية تطالب بإسقاط الحكومة   
الاثنين 19/1/1434 هـ - الموافق 3/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 18:55 (مكة المكرمة)، 15:55 (غرينتش)
المعارضة تحاول للمرة الثانية حجب الثقة عن الحكومة في المجلس التأسيسي (الجزيرة)

تستعد أحزاب معارضة داخل المجلس الوطني التأسيسي التونسي (البرلمان) للتقدم بلائحة لوم من أجل سحب الثقة من الحكومة المؤقتة، وذلك على خلفية الاضطرابات الأخيرة التي وقعت بولاية سليانة، متهمة الحكومة بالفشل في تلبية مطالب المحتجين.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن النائب في المجلس الوطني التأسيسي عن الحزب الجمهوري المعارض إياد الدهماني قوله "بدأنا بالتنسيق بين الكتل المعارضة مع حزب المسار وحركة نداء تونس لتقديم لائحة لوم ضد الحكومة المؤقتة".

وأضاف الدهماني أنهم بحاجة إلى توقيع ثلث نواب البرلمان من أجل التقدم باللائحة، وأنهم يترقبون اتضاح موقف النواب المستقلين لاكتمال النصاب.

وكان نواب من المعارضة قد انسحبوا الجمعة الماضي من الجلسة العامة للمجلس التأسيسي احتجاجا على غياب رئيس الحكومة حمادي الجبالي عن جلسة للمساءلة بشأن الأحداث الأخيرة في سليانة.

ومن جانبه، قال النائب عن التيار الإصلاحي محمود البارودي إن لائحة اللوم تهدف إلى الضغط على الحكومة للرد على احتجاجات الشعب ضد تعثر التنمية، إلى جانب التسميات في مناصب الدولة على أساس الولاء وليس الكفاءة.

وفي المقابل، أوضح الناطق باسم حركة وفاء سليم بوخذير أن حزبه -الذي يستحوذ على 12 مقعدا داخل المجلس التأسيسي- غير معني بلائحة اللوم، معتبرا أنها محاولة لإرباك الحكومة ومنعها من العمل، وأضاف "سنستمر في انتقاد الحكومة بسبب تقاعسها عن فتح ملفات المحاسبة لكننا لا ندعو إلى إسقاطها لأن ذلك سيأخذ البلاد إلى المجهول".

الهدوء يعود إلى مدينة سليانة (الجزيرة)

وينص النظام الداخلي للمجلس على توفر أغلبية 50 زائد واحد من أجل المصادقة على لائحة اللوم وسحب الثقة من الحكومة، وقد يصعب تحقيق تلك الأغلبية حيث يحتل حزب حركة النهضة بمفرده 88 مقعدا بالمجلس التأسيسي، كما يمكنه ضمان أغلبية مريحة من خلال مقاعد حزبي المؤتمر والتكتل الشريكين في الائتلاف.

يجدر بالذكر أن المعارضة سبق لها التقدم بلائحة لوم لإسقاط الحكومة في يونيو/حزيران الماضي عندما احتجت على قيام الحكومة بتسليم رئيس الوزراء الليبي السابق البغدادي المحمودي إلى السلطات الليبية دون علم وتوقيع رئيس الجمهورية المؤقت منصف المرزوقي.

لكن المعارضة تستند الآن إلى أحداث سليانة التي شهدت منذ 21 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي احتجاجات شعبية تطالب بإقالة الوالي وبالتنمية الاقتصادية والإفراج عن 14 شابا اعتقلوا يوم 26 أبريل/نيسان 2011 عقب أعمال عنف.

وقد ردت قوات الأمن باستخدام الغاز المدمع لتفريق المحتجين والمعتصمين مما أدى إلى إصابة 200 شخص، لكن الهدوء عاد أمس إلى المنطقة بعد عقد اتفاق بين الحكومة والاتحاد العام التونسي للشغل أسفر عن تكليف المسؤول الثاني في الولاية بإدارة شؤونها إلى حين اتخاذ القرار المناسب بشأن الوالي، إضافة لتهدئة الأوضاع وإزالة مظاهر التوتر، وتفعيل الحوار لدفع مشاريع التنمية والتشغيل، مع التأكيد على علاج كل جرحى الولاية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة