فلسطين والسودان والمصالحة أبرز ما يناقشه الوزراء العرب   
الثلاثاء 1430/3/7 هـ - الموافق 3/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:52 (مكة المكرمة)، 14:52 (غرينتش)
أحد أهداف اجتماع الوزراء هو التمهيد لمصالحة عربية تتوج في قمة الدوحة
(الجزيرة-أرشيف)

بدأت في مقر الجامعة العربية في العاصمة المصرية القاهرة أعمال المؤتمر الـ131 لمجلس وزراء خارجية الدول العربية، الذي سيبحث أكثر من عشرين بندا في مقدمتها تنقية الأجواء العربية قبل قمة الدوحة، والأوضاع في الشرق الأوسط ومستقبل مبادرة السلام العربية مع إسرائيل، وأزمة السودان مع محكمة الجنايات الدولية.
 
وأوضح مراسل الجزيرة في القاهرة سمير عمر أن الموضوع السوداني ومسألة احتمال إصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس عمر البشير هيمن بشدة على اجتماعات الوزراء التي سبقت بدء أعمال المؤتمر، سواء في اجتماعات لجنة المبادرة العربية أو اجتماعات مجلس الأمن والسلم العربي، خاصة وأن السودان أصبح رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري العربي.
 
ويضم جدول الأعمال نحو 28 بنداً يناقشها الوزراء العرب يتصدرها وفقاً للأهمية -كما نقل مراسل الجزيرة عن مصادر في الجامعة العربية- مسألة عملية السلام مع إسرائيل وتقييم الجهود العربية في مسألة إعمار غزة، والمصالحة الفلسطينية، وإنشاء حكومة وحدة وطنية قادرة على الاستمرار.
 
المصالحة والمبادرة
أما الأمر الثاني الذي يحظى بمناقشات واسعة فهو المصالحة العربية بشكل عام، والتي تناقش ضمن إطار الإعداد والتجهيز للقمة العربية المقبلة في الدوحة، وتدارس ما يمكن وصفه بقمم عربية مصغرة تسبق تلك القمة تمهيداً لمصالحة عربية تتوج في قمة الدوحة أواخر الشهر الجاري.
 
وفي هذا الإطار ذكر المراسل أن وزراء خارجية مصر والسعودية وسوريا عقدوا اجتماعاً في القاهرة هو الأول من نوعه منذ سنوات، وضم الوزراء فقط دون أعضاء الوفود المشاركة في اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب، وأن الوزير سعود الفيصل الذي اجتمع مع نظيره السوري وليد المعلم هو من رتب للاجتماع.
 
الفيصل رتب لاجتماع ثلاثي ضم مصر وسوريا والسعودية (الفرنسية-أرشيف)
أما الأمر الثالث الذي يحظى باهتمام وزراء الخارجية العرب فهو ما يتعلق بمستقبل المبادرة العربية، وهل ستبقى مطروحة بهذه الصيغة خاصة بعد تكليف رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو بتكليف حكومة جديدة، رغم تفاؤل الوزراء بتغير الموقف الأميركي في عهد الرئيس الحالي باراك أوباما.
 
إضافة إلى ذلك تتناول اجتماعات الوزراء العرب الملفات الثابتة فيما يتعلق بدعم وحدة الشعب اللبناني واستقراره، والتصريحات الإيرانية التي صدرت بحق البحرين واعتبرها البعض تشكل تهديداً لسيادته واستقلاله.
 
وأوضح المراسل أن موضوع البحرين أجله المندوبون الدائمون في الجامعة ليناقشه وزراء الخارجية في اجتماعهم، وسيكون مطروحاً بقوة ضمن مسألة الأمن القومي العربي، الذي سيتناول كذلك موضوع الجزر الإماراتية الثلاث.
 
وكان وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل قال إنه لكي تتحقق المصالحة العربية لا بد من توفر رؤية عربية مشتركة إزاء مسائل تهم الأمن العربي ومن ضمنها ما سماه التحدي الإيراني والملف النووي.
 
وقد عبر الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى عن تفاؤله بترميم الوضع العربي قبل انعقاد القمة العربية المقبلة في الدوحة.
 
وكانت لجنة المبادرة العربية عقدت برئاسة سوريا الرئيس الحالي للقمة العربية اجتماعاً وزاريا صباح اليوم قبيل بدء أعمال المؤتمر، وتناول مناقشة وتقييم جهود عملية السلام وفرص التسوية في الشرق الأوسط والعراقيل التي تعترضها منذ مؤتمر أنابوليس حتى اليوم وتداعيات الهجوم الإسرائيلي الأخير على غزة.
 
كما عقد مجلس السلم والأمن العربي اجتماعاً له بمقر جامعة الدول العربية على مستوى وزراء خارجية الدول العربية وبمشاركة الأمين العام للجامعة، وناقش عددا من القضايا المتعلقة بالتحديات التي تهدد الأمن القومي العربي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة