واشنطن ترفض قوة دولية بلبنان في الوقت الراهن   
الأربعاء 1427/6/22 هـ - الموافق 19/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 10:54 (مكة المكرمة)، 7:54 (غرينتش)
بنايات دمرها القصف الإسرائيلي في بيروت (الفرنسية)

قالت الولايات المتحدة إنه لا يجب على مجلس الأمن مناقشة أحداث لبنان حتى يتبين كيف سيحل الصراع الدائر بين حزب الله وإسرائيل, في وقت أعلن فيه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أنه يفضل إرسال قوة أممية مجهزة إلى الجنوب اللبناني.
 
وقال سفير واشنطن في الأمم المتحدة جون بولتون إنه "من قبيل وضع العربة أمام الحصان الحديث عن استعمال القوة قبل معرفة ما سيكون عليه الحل العسكري أو السياسي".
 
وكان بولتون قال سابقا إن احتمال إرسال قوة جديدة إلى جنوب لبنان يجب أن يشمل بدراسة مسائل منها ما إذا كانت مخولة له نزع سلاح حزب الله كما يدعو إليه القرار 1559, والتعامل مع دول التي تدعمه كإيران وسوريا.
 
رايس قالت إنها ستزور الشرق الأوسط عندما يكون ذلك مناسبا وضروريا (الفرنسية)
زيارة رايس
كما قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بعد اجتماعها بنظيرها المصري أحمد أبو الغيط بواشنطن إن الجميع يريد وقف إطلاق النار بالشرق الأوسط عندما "تكون الظروف مواتية", وهي مستعدة للتوجه للمنطقة لكن "عندما يكون ذلك مناسبا وضروريا".
 
وحملت واشنطن حزب الله مسؤولية ما يحدث في لبنان ودعت لنزع سلاحه والتصدي لإيران وسوريا داعميه الرئيسين, مؤكدة على حق إسرائيل في الدفاع عن النفس, مع "ضبط النفس".
 
وجاء الموقف الأميركي في رفض انتشار أممي بإمكانات وتفويض جديد, مناقضا لرغبات فرنسا وبريطانيا, ولكنه متناغم مع موقف إسرائيل التي قالت وزيرة خارجيتها تسيبي ليفني إنها ليست راضية عن القوة الأممية الحالية, ولا تفضل وجودها على المدى الطويل.
 
انتشار بري كثيف
ورغم أن إسرائيل قالت إنها لم تغلق باب المبادرة الدبلوماسية فإنها شددت على لسان أكثر من مسؤول إلى أن العمليات لن تتوقف حتى إطلاق سراح الجنديين, بل وذهب نائب قائد الأركان الفريق موشيه كابلينسكي إلى حد عدم استبعاد "انتشار بري كثيف في لبنان".
 
وقد ألمح وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي آفي ديختر إلى أنه قد يكون على إسرائيل التفاوض مستقبلا حول صفقة لتبادل الأسرى, دون أن يوضح مع أية جهة سيجري التفاوض, هل مع حزب الله بعد وقف إطلاق النار, أو مع الحكومة اللبنانية على افتراض أن الحركة ستسلم الجنديين إليها.
 
الحريري اتهم سوريا ضمنا بفتح جبهة بلبنان (الفرنسية-أرشيف)
أفكار ملموسة
وفي وقت يستعد فيه وفد أممي -يضم مستشار أنان فيجاي نامبيار وآلفارو دي سوتو وتيري رود لارسن- لإطلاع مجلس الأمن على نتائج جولة بلبنان وسوريا طرح خلالها ما وصفها بـ"الأفكار الملموسة", قالت الحكومة اللبنانية إنها لم تتلق لحد الآن عرضا واضحا لوقف العمليات الإسرائيلية.
 
وقد انتقد وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل تدخل أي طرف غير عربي في الشؤون العربية واللبنانية بشأن خاص, قائلا إن لبنان يحتاج إلى عدم المجازفة بمصلحته ووحدة شعبه.
 
من جهته قال النائب اللبناني سعد الحريري إن الوقت ليس مناسبا لمحاسبة من وصفها بالأطراف التي تحركت داخل لبنان.
 
وقال الحريري الذي يزور تركيا إن لبنان تحول ساحة تصفي فيها بعض الأطراف الإقليمية صراعاتها مع إسرائيل في حين أن جبهتها لم تتحرك منذ 30 سنة, في إشارة إلى سوريا والجولان المحتل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة