الجزائر تستوضح واشنطن حول تحذيرات من هجمات جديدة   
الاثنين 1428/3/29 هـ - الموافق 16/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:16 (مكة المكرمة)، 21:16 (غرينتش)
بوتفليقة يعود إحدى ضحايا التفجير الانتحاري الذي استهدف مقر الحكومة (الفرنسية)

استدعت الخارجية الجزائرية القائم بالأعمال الأميركي في الجزائر وطلبت "توضيحا" حول تحذيرات للسفارة الأميركية أمس موجهة للرعايا الأميركيين حول احتمال شن هجمات جديدة بالجزائر العاصمة, بعد تلك التي أوقعت عشرات القتلى والجرحى وتبناها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.
 
ووصف بيان للخارجية الجزائرية التحذير -الذي نشر على موقع السفارة وتحدث عن معلومات غير مؤكدة عن إمكانية استهداف البريد المركزي ومقر التلفزيون- بـ"غير المقبول, وبـ"مبادرات متسرعة وغير مسؤولة بالنظر إلى متطلبات التعاون في مكافحة الإرهاب طبقا للقانون الدولي".
 
كما أبلغت الخارجية المسؤول الأميركي بوجوب "احترام  سيادة البلد والالتزام بمبدأ عدم التدخل في شؤونه الداخلية", وأن الجزائر "تتوقع من جانب كل شركائها" احترام "الحقوق والواجبات بتوازن".
 
عمليات إصلاح بمقر الحكومة الجزائرية الذي تعرض لهجوم انتحاري (الفرنسية)
ووصف وزير الداخلية نور الدين يزيد زرهوني التحذير الأميركي بأنه "استخفاف" بعقول الجزائريين, واعتبر أنه ينم عن وجود مخطط لدى الولايات المتحدة, متسائلا "من لديه مصلحة في إثارة الخوف؟", وهو سؤال قال إنه لا حاجة لبيان رسمي لمعرفة جوابه.
 
كما جاء استدعاء القائم بأعمال السفارة الأميركية بعد هجوم شديد من الصحافة التي اتهمتها بزرع الخوف.
 
أول ظهور
وفي أول ظهور له منذ الهجمات زار الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة جرحى التفجيرات مرافقا بحراسة مشددة, في أول ظهور له منذ وقوعها الأربعاء الماضي, لكن دون أن يدلي بأي تصريحات.
 
وقد راجع وزير الداخلية حصيلة التفجيرات, وقدم ما يفترض أنها أرقام نهائية وهي 30 قتيلا و330 جريحا, ما زال نحو 20 منهم في المستشفيات.
 
وقال زرهوني الذي كان يرافق الرئيس في جولة لتدشين بعض المشاريع بالعاصمة، إن السلطات كشفت هوية الانتحاريين الاثنين اللذين نفذا تفجيرات ضاحية باب الزوار بشرق الجزائر العاصمة.
 
وأعلنت السلطات سابقا أن منفذ الهجوم على مقر الحكومة وسط العاصمة شاب يدعى بودينة مروان.
 
وقلل زرهوني من أثر التفجيرات قائلا "إن الإرهابيين في طريق مسدود, واليوم لم يبق لهم سوى خيارين إما تسليم أنفسهم أو الانتحار وقد بدؤوا بالانتحار".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة