دعوات بأميركا لهدنة بـ11 سبتمبر   
الأربعاء 29/9/1431 هـ - الموافق 8/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 7:28 (مكة المكرمة)، 4:28 (غرينتش)
بناء المركز الإسلامي بنيويورك يثير خلافا حادا (رويترز-أرشيف)

دعت عائلات لضحايا هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001 إلى الهدنة بمناسبة هذه الذكرى السنوية بعد اشتداد الجدل حول تجمعات بشأن بناء مركز إسلامي بنيويورك خلال الذكرى.
 
واعتبرت أنه "أمر غير مناسب ولا ينم عن احترام" الدعوة لتنظيم تجمعات معارضة في الذكرى بشأن بناء مركز ثقافي إسلامي على مقربة من موقع التجارة العالمي بنيويورك الذي استهدف في الهجمات.
 
وجاء ذلك بعد الإعلان عن إقامة تجمعات حاشدة السبت، مؤيدة ومعارضة لإقامة المركز ومسجد، بعد حفل تأبين للضحايا في الموقع الذي يعرف باسم "غراوند زيرو" وسط مانهاتن.
 
وقال بعض زعماء تجمع عائلات 11 سبتمبر في رسالة إلى منظمي التجمع "رغبتنا ببساطة هي المحافظة على 11 سبتمبر للتذكر والتأمل المناسبين".
 
وأضافوا "نحن لا نعتقد أنه يجب تنظيم احتجاجات حاشدة من هذا النوع في مثل هذا اليوم الجليل وعلى مقربة بهذا الشكل من "غراوند زيرو".
 
ويعود أصل الخلاف إلى مشروع بقيمة مائة مليون دولار أميركي لبناء مركز ثقافي إسلامي في مدينة نيويورك، الأمر الذي أثار معارضة كبيرة من السياسيين المحسوبين على التيار المحافظ الذين اعتبروا بناء المركز ضربة لمشاعر وأحاسيس ذوي الضحايا الذين سقطوا في تلك الهجمات.
 
وأشارت تقارير إعلامية إلى أنه بعد مراسم التأبين الرسمية صباح السبت يعتزم معارضو المركز بزعامة جماعة "أوقفوا أسلمة أميركا" التجمع قرب الموقع المقترح له.
 
وفي هذا الإطار قالت جماعة "آباء 11 سبتمبر وعائلات عناصر الإطفاء وضحايا مركز التجارة العالمي" إن "كثيرا من عائلات 11 سبتمبر لا توافق على محاولة وقف هذه المظاهرة، وغالبية جماعتنا تؤيد أهداف ومبادئ هذا التجمع الحاشد".
 
أوباما يؤيد حق المسلمين في بناء المركز الإسلامي (الأوروبية-أرشيف)
غضب وانزعاج
وأضافت "بالنسبة لكثير من أفراد العائلات جعل الجدال الدائر بشأن المسجد من الذكرى السنوية القادمة للحادي عشر من سبتمبر مناسبة أكثر إثارة للغضب والانزعاج".
 
وتابعت "في 11 سبتمبر والعالم يركز أنظاره على غراوند زيرو تريد العائلات أن تتمكن من رفع صوتها لتقول للعالم إن هذا خطأ".
 
وذكرت تقارير صحفية أنه من المقرر أن يكون من بين المتحدثين في الاحتجاج المناهض للمركز الإسلامي السفير الأميركي السابق لدى الأمم المتحدة جون بولتون والنائب الهولندي خيرت فيلدرز الذي يرأس حزب الحرية اليميني المناهض للهجرة في هولندا.
 
وفي المقابل يخطط مركز العمل الدولي الذي يرأسه وزير العدل الأميركي الأسبق رامزي كلارك تنظيم مسيرة منافسة السبت "لمناهضة العنصرية والتعصب المعادي للإسلام".
 
ونقل عن كلارك قوله "أصحاب الشجاعة والرحمة ودعاة السلام سيرغبون في أن يقام مركز إسلامي قرب موقع مركز التجارة العالمي، فباستطاعتنا معا أن نتغلب على العنف والكراهية إذا تواصلنا معا واتحدنا".
 
لكن زعماء أكثر من 55 مسجدا ومنظمة إسلامية في نيويورك أعلنوا تأييدهم طلب بعض جماعات 11 سبتمبر عدم تنظيم تجمعات حاشدة السبت، مشيرين إلى أنهم سيركزون بدلا من ذلك على الصلاة.
 
ويؤيد الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس بلدية نيويورك مايكل بلومبرغ حق المسلمين في بناء المركز. وفي المقابل تشير استطلاعات الرأي إلى أن 60% على الأقل من الأميركيين يعارضون المشروع.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة