منظمات حقوقية أميركية تتهم الصين بقمع المسلمين   
الثلاثاء 4/3/1426 هـ - الموافق 12/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:46 (مكة المكرمة)، 20:46 (غرينتش)
مسلمو غرب الصين يتعرضون لحملة تضييق من قبل السلطات (الفرنسية - أرشيف)
اتهمت منظمتان للدفاع عن حقوق الإنسان مقرهما في الولايات المتحدة الصين بشن حملة قمع وحشية على المسلمين الأويغور وشعائرهم الدينية وأنشطتهم الثقافية في سيجيانغ غربي البلاد تحت حجة مكافحة الإرهاب.
 
وأكد منظمتا "هيومان رايتس ووتش" و"هيومان رايتس إين تشاينا" في تقرير مشترك بعنوان "القمع الديني للأويغور في سيجيانغ" المكون من 114 صفحة أنه "حتى الناشطين الأكثر مسالمة يتم اعتقالهم وتعذيبهم بل وإعدامهم".
 
وأضاف التقرير للمنظمتين المتمركزتين في الخارج مخصص لسيجيانغ أن الحكومة تمنع إنشاء مساجد مستقلة وتتحكم في طباعة القرآن الكريم وتضيق على الاحتفالات الدينية.
 
وأوضحت المنظمتان أن عمليات القمع الأكثر وحشية هي التي يتعرض لها المتهمون بالسعي إلى الانفصال وهو ما يعتبره المسؤولون السياسيون "إرهابا" مستندين إلى وثائق لم يكشف عنها من قبل للحزب الشيوعي الصيني والحكومة.
 
وأكد التقرير أن "السياسة الصينية واستنادا إلى هذه الوثائق تخنق الأنشطة الدينية وحرية التعبير عنها حتى في المدارس والمنازل", مضيفا أن "وثيقة رسمية تقول على سبيل المثال إنه لا ينبغي على الآباء أو أولياء الأمور السماح للقصر بالمشاركة في الشعائر الدينية".
 
وقالت المديرة العامة لهيومان رايتس شارون هوم إن "بكين تنظر إلى الأويغور على أنهم تهديد للدولة الصينية". وأضافت "باعتبار الإسلام يعزز الهوية الأويغورية اتخذت الصين إجراءات قاسية لخنقه".
 
من جانبه قال مدير هيومان رايتس ووتش براد آدامز في آسيا إن "الحملة العالمية لمكافحة الإرهاب توفر لبكين عذرا وجيها لممارسة القمع أكثر من أي وقت في سيجيانغ".
 
وقال متحدث باسم الخارجية الصينية إنه لم يقرأ التقرير ولم يتمكن من التعقيب عليه ولكنه أصر على أن كل المجموعات الإتنية في الإقليم تتمتع بكامل حقوقها المدنية بما في ذلك حرية المعتقد الديني.
 
ويشكل الأويغور -وهم مسلمون ناطقون بالتركية- الأقلية العرقية الرئيسية في سيجيانغ المنطقة الأكثر كثافة سكانية في الصين، تقول السلطات الصينية إنه ينتشر لديهم تيار انفصالي قوي يسعى إلى إقامة تركستان شرقية. ومن حين لآخر تشهد هذه المنطقة التي يوجد فيها انتشار عسكري كبير اعتداءات أو أعمال عنف لا تشير إليها الصحف الرسمية الصينية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة