أكراد شمالي سوريا.. سلطة أمر واقع   
الأربعاء 1435/5/12 هـ - الموافق 12/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 19:48 (مكة المكرمة)، 16:48 (غرينتش)
أعضاء الحكومة المحلية الأولى التي أعلنها الأكراد في عامودا التابعة للحسكة في 21 يناير الماضي (رويترز)
أنشأ أكراد شمالي سورياسلطة أمر واقع في مناطق الشمال السوري التي يمثلون فيها غالبية اعتبارا من يوليو/تموز 2012.وتتوزع تلك المناطق بين محافظة الحسكة الواقعة في أقصى الشمال الشرقي, وبلدات مثل عفرين وجرابلس وعين العرب في محافظتي حلب والرقة في الشمال الغربي. القاسم المشترك بين البلدات والمدن الكردية في المحافظات الثلاث هو وقوعها على الشريط الحدودي بين سوريا وتركيا.

تخضع تلك المناطق حاليا لسيطرة أمنية من قبل "قوات الحماية الشعبية" وهي الجناح العسكري لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي المحظور الذي أسس عام 2003 والذي يرتبط عقائديا بحزب العمال الكردستاني المناهض للحكم التركي, وزعيمه عبد الله أوجلان.

وقد أحكم هذا الحزب سيطرته على معظم تلك المناطق بعد معارك مع التنظيمات الجهادية المعارضة للنظام, وانتهى إلى إعلان أول حكومة محلية كردية في واحدة من تلك المناطق.

تاليا جدول زمني بأبرز التطورات التي شهدتها المناطق السورية ذات الكثافة السكانيةٍ الكردية منذ اندلاع الثورة على نظام الرئيس بشار الأسد في مارس/آذار 2011:

2011

أبريل/نيسان: زعيم الاتحاد الديمقراطي الكردي صالح مسلم محمد يعود إلى سوريا من جبال قنديل حيث معاقل حزب العمال الكردستاني في شمالي العراق بعد ثلاثة أعوام قضاها هناك. ويلقي كلمة في مهرجان جماهيري في مدينة القامشلي.

أبريل/نيسان: حزب العمال الكردستاني يوفد ألف مسلح إلى سوريا لتأسيس الجناح العسكري للحزب تحت اسم " قوات الحماية الشعبية".

 مقاتل من قوة الحماية الشعبية في موقعه العسكري بمنطقة رأس العين (الأوروبية- أرشيف)

أبريل/نيسان: بعد اندلاع المظاهرات المناهضة للنظام في أرجاء سوريا وامتدادها إلى مناطق ذات غالبية كردية الرئيس بشار الأسد يصدر مرسوما يعيد بموجبه الجنسية السورية لآلاف الأكراد الذين حرموا منها منذ عام 1963 وغالبيتهم في محافظة الحسكة.

يونيو/حزيران: تأسيس هيئة التنسيق الوطني المعروفة بأنها معارضة الداخل في سوريا برئاسة حسن عبد العظيم. الاتحاد الديمقراطي الكردي ينضم إليها ورئيسه صالح مسلم محمد ينتخب نائبا لحسن عبد العظيم.

أكتوبر/تشرين الأول: النظام السوري يطلق سجناء سياسيين أكرادا كجزء من اتفاق مع الاتحاد الديمقراطي الكردي.

أكتوبر/تشرين الأول: الحزب الديمقراطي الكردستاني الحاكم بكردستان العراق بزعامة الرئيس مسعود البارزاني يرعى تأسيس المجلس الوطني الكردي المكون من 16 حزبا كرديا سوريا صغيرا لمواجهة نفوذ الاتحاد الديمقراطي الكردي.

أكتوبر/تشرين الأول: اغتيال مؤسس حزب تيار المستقبل (الكردي) مشعل تمو المناهض للنظام والمشارك في المجلس الوطني للمعارضة السورية. والآلاف يشاركون في تشييعه في القامشلي. شكوك بأن اغتيال تمو تم بأوامر من النظام وأن الاتحاد الديمقراطي الكردي ضالع في العملية.

ديسمبر/كانون الأول: حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي يطلق في 12 ديسمبر نواة للحكم المحلي في المناطق الكردية السورية تحت اسم "المجلس الشعبي لغربي كردستان". يتكون المجلس من 320 عضوا بينهم رؤساء بلديات وقادة محليون يقومون بمهام المؤسسات الحكومية ويشمل نشاط المجلس جميع أنحاء المناطق الكردية بما فيها عين العرب والقامشلي وحي الشيخ مقصود ذو الغالبية الكردية في مدينة حلب.

2012

فبراير/شباط: جرح 17 من أنصار المجلس الوطني الكردي بعد هجوم من أنصار الاتحاد الديمقراطي الكردي على مظاهرة لهم في عفرين.

 يونيو/حزيران: البارزاني يتوسط للوصول إلى اتفاقية من سبع نقاط بين المجلس الوطني الكردي وحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي. ونصت الاتفاقية على تشكيل لجان مشتركة لتنسيق العمل السياسي وتسوية النزاعات في المناطق الكردية في سوريا ووضع حد لوجود المجموعات المسلحة هناك والوقف المتبادل للحملات الدعائية. إلا أن الاتفاقية لم تنفذ.

يوليو/تموز: البارزاني يكرر المحاولة مع المجموعتين الكرديتين في أربيل وهو ما انتهى إلى ما سمي إعلان أربيل. وينص الإعلان على تعهد المجلس الوطني الكردي والاتحاد الديمقراطي الكردي على حكم المناطق الكردية السورية بشكل مشترك خلال المرحلة الانتقالية من خلال الهيئة الكردية العليا التي تتكون من عشرة أعضاء خمسة من كل مجموعة وثلاث لجان فرعية تغطي الأمن والعلاقات الخارجية والخدمات.

البارزاني يتوسط للوصول إلى اتفاقية من سبع نقاط بين المجلس الوطني الكردي وحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي. ونصت الاتفاقية على تشكيل لجان مشتركة لتنسيق العمل السياسي وتسوية النزاعات في المناطق الكردية في سوريا ووضع حد لوجود المجموعات المسلحة هناك والوقف المتبادل للحملات الدعائية. إلا أن الاتفاقية لم تنفذ.

يوليو/تموز: بعد تقدم مجموعات المعارضة السورية المناهضة لنظام الرئيس بشار الأسد إلى مناطق الأكراد في شمالي سوريا, قام الاتحاد الديمقراطي الكردي بطرد المسؤولين الحكوميين من مباني البلديات في خمسة من معاقله (عين العرب وعامودا والمالكية وفرين وجندريس) وأنزل العلم السوري ورفع علمه فارضا نفسه كقوة أمر واقع بديلة عن سلطة الدولة في معظم المناطق الكردية باستثناء مدينة القامشلي.

يوليو/تموز: البارزاني يقر بأن حكومة كردستان العراق كانت تدرب المنشقين الأكراد في الجيش السوري في معسكرات كردستان العراق.

أغسطس/آب  وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو يجتمع في أربيل بصحبة رئيس حكومة كردستان العراق بالمجلس الوطني الكردي. أوغلو رفض الاجتماع مع الاتحاد الديمقراطي الكردي.

أغسطس/آب: أوغلو يقول بعد اجتماعه بالمجلس الوطني الكردي إن بلاده لن تعارض حصول أكراد سوريا على حكم ذاتي إذا أعلن المجلس الوطني السوري ذلك.

أكتوبر/تشرين الأول: قتلى في اشتباكات بين جبهة النصرة لأهل الشام وقوات الحماية الشعبية في رأس العين.

ديسمبر/كانون الأول: أربعة من قادة الأحزاب المقربين من البارزاني (عبد الحكيم بشار, وإسماعيل حما, ومصطفى جمعة, ومصطفى أسو) يعلنون تشكيل ائتلاف سياسي جديد هو الاتحاد الديمقرطي الكردستاني السوري, ويقولون إن هذا التحرك سيحسن من الثقل السياسي للمجلس الوطني الكردستاني، وإن المفاوضات مع المعارضة السورية ستستمر بالتنسيق مع أعضاء المجلس الوطني الكردي والهيئة الكردية العليا.

2013

يوليو/تموز: اشتباكات بين مقاتلين من جبهة لواء الأكراد من جهة ومقاتلين تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام وعدة كتائب مسلحة من جهة أخرى، في عدد من أحياء مدينة تل أبيض إثر اعتقال عناصر من جبهة لواء الأكراد أميرَ تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام في المدينة مع مجموعة من العناصر التابعة له. وتم لاحقا الإفراج عن القيادي المذكور.

يوليو/تموز: الاتحاد الديمقراطي الكردي يدعو إلى الاستنفار العام بمواجهة المنظمات الجهادية بعد اغتيال القيادي الكردي عيسى حسو بانفجار عبوة ناسفة في سيارته في مدينة القامشلي.

أكتوبر2013  مقاتلون أكراد يسيطرون على معبر اليعربية الحدودي مع العراق في محافظة الحسكة بعد معارك مع مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام الذي كان يسيطر على المعبر منذ مارس/آذار 2013

أغسطس/آب: مقاتلون من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة يختطفون نحو مائتي كردي إثر سيطرتهم على قرية تل عرن ومحاصرتهم لقرية تل حاصل في ريف حلب.

أغسطس/آب: معارك بين جبهة النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام مع مسلحي الاتحاد الديمقراطي الكردي، مما أدى إلى نزوح نحم ثلاثين ألف كردي من شمالي سوريا إلى كردستان العراق.

سبتمبر/أيلول: القتال بين وحدة الحماية الشعبية والدولة الإسلامية في العراق والشام ينتقل إلى بلدة أطمة القريبة من عفرين بمحافظة حلب.

أكتوبر/تشرين الأول: مقاتلون أكراد يسيطرون على معبر اليعربية الحدودي مع العراق في محافظة الحسكة بعد معارك مع مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام الذي كان يسيطر على المعبر منذ مارس/آذار 2013.

نوفمبر/تشرين الثاني: حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي يعقد مؤتمرا في القامشلي بعد تحقيق عناصره تقدما على التنظيمات الجهادية وبالتزامن مع تشكيل الحكومة الانتقالية السورية برئاسة أحمد طعمة.

في ختام الاجتماع أصدر الحزب بيانا أعلن فيه تشكيل الإدارة الانتقالية لمناطق غرب كردستان. وقال إن مهمة الإدارة "إعداد القوانين المحلية والتحضير للانتخابات العامة وإقرار القوانين بالإضافة إلى بحث القضايا السياسية الأمنية العسكرية والاقتصادية التي تعيشها المنطقة وسوريا". وأشار البيان إلى تقسيم المناطق الكردية السورية إلى ثلاث مناطق يكون لكل منها مجلسها المحلي الخاص وممثلون في المجلس الإقليمي العام.

نوفمبر/تشرين الثاني: ائتلاف قوى المعارضة والثورة السورية يعتبر الاتحاد الديمقراطي الكردي تنظيما معاديا للثورة السورية, وتشكيلا داعما لنظام الرئيس بشار الأسد. وفي بيان آخر ثمن الائتلاف انضمام المجلس الوطني الكردي إلى صفوفه واعتبره إنجازا يعزز الوحدة الوطنية.
 
نوفمبر/ تشرين الثاني: "وحدات الحماية الشعبية" التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي تسيطر على 19 قرية في ريف رأس العين عقب اشتباكات عنيفة مع الدولة الإسلامية في العراق والشام، وجبهة النصرة ومقاتلين من كتائب أخرى.

2014

يناير/كانون الثاني: زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي صالح مسلم يعلن تشكيل "حكومة محلية لمنطقة الجزيرة" من 22 عضوا وقرب تشكيل حكومتين مماثلين لعفرين وكوباني (عين العرب). وقال إنه لا يمكن انتظار التوافق على حل سياسي للأزمة السورية للبدء في إدارة شؤون المواطنين على الأرض.
_______________
استفاد الرصد الزمني من معلومات تقرير الشرق الأوسط رقم 136 للمجموعة الدولية للأزمات وعنوانه "أكراد سورية: صراع داخل الصراع" يناير/كانون الثاني 2013

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة