تعيين هيوز سفيرة لتحسين صورة واشنطن بالعالم   
السبت 1426/8/6 هـ - الموافق 10/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 6:00 (مكة المكرمة)، 3:00 (غرينتش)
جورج بوش حرص على حضور اليمين للأهمية التي يوليها لمنصب كارين هيوز (الفرنسية)
 
أدت كارين هيوز المستشارة المؤتمنة للرئيس الأميركي جورج بوش التي طالما ساعدت في رسم صورة إيجابية لسياسته، اليمين الدستورية مساعدة لوزيرة الخارجية مكلفة بـ"الدبلوماسية العامة"، في محاولة من البيت الأبيض لتلميع صورة الولايات المتحدة في العالم.
 
وتعتبر هيوز أحد كبار مستشاري الرئيس بوش ولعبت دورا رئيسيا في انتخابه حاكما لولاية تكساس في 1994 ثم في انتخابه لولايتين رئاسيتين في 2000 و2004.
 
وقد حرص بوش -دلالة على أهمية المنصب- على حضور أداء اليمين في مقر الخارجية الأميركية, وهو ما لا يفعله إلا نادرا وعندما يتعلق الأمر بالمناصب الحساسة.
 
معركة الأفكار
ووصف الرئيس الأميركي هيوز بأنها ذات قدرات كبيرة في مجال الاتصال, ومهمتها بأنها حيوية في الحرب على ما سماه الإرهاب, وقال إنه يتعين على الولايات المتحدة أن تشرح سياساتها بشكل فعال وإنه "يجب هزم الإرهابيين ليس فقط في ساحة المعركة لكن أيضا في ساحة الأفكار".
 
هيوز لعبت دورا أساسيا في انتخاب بوش حاكما لتكساس ثم لولايتين رئاسيتين(الفرنسية)
كما قال بوش إن إحدى المهمات الرئيسية التي ستقع على عاتق هيوز هي تشجيع الأميركيين على تعلم اللغة العربية ولغات أخرى مستعملة في الشرق الأوسط، وشبه ذلك بتشجيع الأميركيين على تعلم الروسية في حقبة الحرب الباردة.
 
من جانبها قالت هيوز إن سياستها ستشمل ثلاثة أمور تسير جنبا إلى جنب, وهي تطوير ما أسمته "رؤية أمل إيجابية" في تنمية الديمقراطية في العالم وعزل من أسمتهم المتشددين الدينيين وخلق شعور بوحدة القيم مع الثقافات الأخرى.
 
كما ركزت هيوز في كلمتها على سلاح الإعلام, وقالت إن خلية للرد السريع ستنشأ في وزارة الخارجية لمراقبة وسائل الإعلام ومساعدة واشنطن في الوصول إلى تعامل سريع مع الإشاعات والمعلومات التي تفتقد الدقة وخطابات الكراهية, داعية إلى استغلال الفرص التي تتيحها التكنولوجيا.
 
الصورة والإعصار
وستبدأ هيوز مهمتها بزيارة إلى الشرق الأوسط نهاية هذا الشهر حسب مسؤول في الخارجية الأميركية لم يكشف عن اسمه, في وقت مازالت تعاني فيه الولايات المتحدة تبعات أسوء كارثة في تاريخها.
 
وقد أقرت هيوز بالضرر الذي ألحقه الإعصار كاترينا بصورة الولايات المتحدة قائلة "ليس العالم فقط هو من يشاهدنا, بل الأميركيون كذلك, وإنه لمنظر يحزننا أن نرى الناس الأكثر فقرا والشيوخ والمرضى عاجزين عن النجاة بأنفسهم".
 
وعزز الإعصار كاترينا شعور العديد في مناطق مختلفة من العالم بأن الولايات المتحدة ليست غير عادلة في السياسة الدولية فحسب بل حتى مع مواطنيها, بعد الصور التي بثتها شبكات التلفزة لضحايا الإعصار, وكان أغلبهم من المواطنين السود ممن تقطعت بهم سبل النجاة. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة