الخطيب: لا ضغوط تدفعنا لمحاورة النظام   
الخميس 19/3/1434 هـ - الموافق 31/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 20:36 (مكة المكرمة)، 17:36 (غرينتش)
الخطيب قال إنه لا يأتمر بأوامر أحد (الجزيرة)


نفى رئيس الائتلاف الوطني السوري أحمد معاذ الخطيب اليوم الخميس أن يكون تعرض لأي ضغط حين أبدى استعداده لحوار مشروط مع نظام الرئيس بشار الأسد للمرور إلى مرحلة انتقالية تحقن دماء السوريين.

وقال الخطيب للجزيرة إن بعض الجهات اجتزأت التصريحات التي أدلى بها أمس, مؤكدا أن ما قاله بشأن الحوار كان بقناعة.

وأضاف أنه لا يقبل أوامر من أحد, موضحا أنه أبدى استعداده للتحاور فقط مع من لم تتلطخ أيديهم بدماء السوريين داخل نظام الأسد.

وردا على سؤال عما إذا كانت تصريحاته الأخيرة قد توتر العلاقة بينه وبين المجلس الوطني السوري -وهو أكبر مكون في الائتلاف- قال الخطيب إن هناك اتفاقا في الائتلاف على كل النقاط التي ترفع المعاناة عن الشعب السوري.

وتحدث الخطيب للجزيرة من القاهرة حيث بدأ اجتماع للائتلاف الوطني السوري تمت الدعوة إليه قبل تصريحات الخطيب الأخيرة التي أثارت انتقادات من بعض المعارضين.

وكان الخطيب اشترط أمس إطلاق 160 ألف معتقل، لا سيما النساء، في سجنيْ المخابرات الجوية وصيدنايا، وتمديد أو تجديد جوازات سفر السوريين في الخارج لمدة عامين.

وكان المجلس الوطني السوري ممن انتقدوا تصريحات الخطيب في ما يتعلق تحديدا بالتحاور مع نظام الأسد, قائلا إن تلك التصريحات تخالف ميثاق الائتلاف الوطني. وفي توضيح لتلك التصريحات, قال سفير الائتلاف في فرنسا منذر ماخوس في وقت سابق اليوم إن الأسد أو أي من المحيطين به مستثنون من الحوار "لأنهم مجرمو حرب".

السوريون يعانون من ظروف قاسية في الوطن وفي مخيمات اللجوء (الفرنسية)

مواقف محبطة
وكانت تصريحات أحمد معاذ الخطيب اعتُبرت "مفاجئة" بالنسبة لبعض المعارضين, في حين اعتبر خبراء أنها ناتجة عن إحباط المعارضة من مواقف بعض الدول التي تدعي دعمها للمعارضة السورية, وفي مقدمتها الولايات المتحدة.

وفي هذا السياق قال المحاضر في جامعة إدمبره الأسكتلندية توماس بيريت إن الائتلاف الوطني والقيادة العسكرية الموحدة للجيش الحر لم يحصلا على الدعم الموعود، وهو ما يدفع معاذ الخطيب إلى الموقف الذي عبر عنه أمس.

وأضاف بيريت أن الخطيب يذهب إلى حد الحديث عن حظر على المعارضة السورية, في إشارة إلى عدم تقديم الأسلحة اللازمة للمعارضة.

ووفقا للمحلل نفسه, فإن الخطيب يرى في مثل هذا الظرف أن التفاوض هو الحل الوحيد لتخفيف معاناة المدنيين الذين يتعرضون للتشرد والجوع بسبب العمليات العسكرية للقوات السورية.

من جهته, قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن الخطيب واع بأن سوريا تتعرض للتدمير, وإن الحل العسكري وحده لن يؤدي إلى الحرية التي يتطلع إليها السوريون.

وأضاف عبد الرحمن أن رئيس الائتلاف خلص إلى أن المجتمع الدولي لم يف بوعوده. وحسب رئيس المرصد السوري, فإن حالة الجمود على الميدان من بين العوامل التي قد تكون دفعت الخطيب إلى إعلان استعداده للتحاور مع ممثلين للنظام بشأن المرحلة الانتقالية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة