أنباء عن اتفاق بين معارضة الصومال   
الثلاثاء 1430/10/16 هـ - الموافق 6/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 12:48 (مكة المكرمة)، 9:48 (غرينتش)

مقاتل من حركة الشباب خلال مواجهات شمال مقديشو (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-خاص


أفاد مراسل الجزيرة نت بمقديشو جبريل يوسف علي أن وفودا من حركة الشباب المجاهدين التي يتزعمها شيخ أبو زبير زارت منزل رئيس الحزب الإسلامي شيخ حسن طاهر أويس، أكثر من مرة خلال الـ48 ساعة الماضية. وأضاف أن شيخ أويس التقى أمير الحركة مرتين على الأقل وناقشا أسباب الخلاف وسبل حله.

ونقل المراسل عن المصادر قولها إن أمير حركة الشباب أبلغ الحزب الإسلامي أنه أصدر بالفعل أوامره للقيادات العسكرية في حركته بإيقاف جميع الأعمال المسلحة، وذلك بعد أن شنت قوات حركة الشباب المجاهدين هجمات على مناطق بالقرب من مدينة كيسمايو الساحلة يسيطر عليها مقاتلو الحزب الإسلامي.

كما كشفت تلك المصادر قبول حركة الشباب جميع شروط الحزب، وقالت إن عملية وقف إطلاق النار سيتم تنفيذها خلال الأربع والعشرين ساعة القادمة شريطة أن تعلن الحركة قبل تلك المدة قبولها لشروط الحزب.

وتوقعت المصادر أن يقوم أمير الحركة بنفسه بالإعلان عن قبول حركته لشروط الحزب.

معلم عبده: الحزب عرض شروطه على حركة الشباب المجاهدين (الجزيرة نت)
ومن جانبه قال المسؤول الإعلامي للحزب الإسلامي محمد معلم عبده في حديث لوسائل الإعلام إن الحزب عرض على حركة الشباب المجاهدين الاتفاق بشروط، أبرزها أن تتحمل حركة الشباب المجاهدين مسؤولية ما وقع في كيسمايو، مع تقديم اعتذار رسمي للحزب، وأن تحل الخلافات بين الجانبين وفقا للكتاب والسنة، وإعلان وقف لإطلاق النار، وإعادة الأوضاع إلى ما قبل معركة كيسمايو.

وقال في مؤتمر صحفي عقده عصر أمس بمقديشو إن حزبه لا يزال في مرحلة "الدفاع عن النفس" أمام الهجمات المتكررة التي تشنها حركة الشباب في كل من كيسمايو وتيقلو بجنوب الصومال.

وفي هذه الأثناء دعا المتحدث باسم شورى الحزب الإسلامي شيخ إسماعيل عدو خلال تصريحات للجزيرة نت حركة الشباب إلى الكف عن السلوك الاستفزازي ضد مجاهدي الحزب وقادته حسب تعبيره.

وأكد أن الحزب لم يكن يرغب في سفك دماء المجاهدين، معربا عن أسفه الشديد للقتلى والجرحى الذين سقطوا جراء المعارك الأخيرة، وقال وهو يبين سبب الخلاف الحالي "عندما قدمنا إلى كيسمايو قالوا لنا سنقتلكم إذا أصررتم على أنكم جهة سياسية أخرى غير الشباب".

الوضع الميداني
ميدانيا تمكنت حركة الشباب  من الاستيلاء على منطقة جنان أبدللي صباح اليوم الثلاثاء إثر معارك ضارية  وقعت مجددا بينهم وبين مقاتلي الحزب الاسلامي.

وعلمت الجزيرة نت من مصادر عليمة تحركات عسكرية جديدة من الجانبين باتجاه المنطقة التي وقعت فيها المعارك الضارية بينهما والتي استمرت خلال ثلاثة أيام، كما توسعت رقعة المواجهات بينهما في مواقع جديدة قريبة لمنطقة جنان أبدللي. ولم تعرف بعد حصلية الخسائر الناجمة عن اشتباكات اليوم.

وفي تطور آخر علمت الجزيرة نت من مراسلها في كيسمايو عبد الرحمن سهل أن الولاية الإسلامية في محافظتي جوبا التابعة لحركة الشباب المجاهدين أطلقت سبعة من المقاتلين الذين وقعوا أسرى في أيدي مقاتليها في معركة يوم الخميس الماضي، وسلمتهم إلى ذويهم في كيسمايو.

وقال المسؤول الأمني بالولاية الشيخ عبد الرحمن فيلو مخاطبا أهالي الأسرى بحضور الصحفيين "دعوناكم لنسلمكم الأسرى الذين شاركوا في معركة الخميس الماضي، وقررت الولاية الإسلامية إطلاق سراحهم، وتسليمهم إلى ذويهم"، وأضاف "أطلقنا سراحهم احتراما لطلب الشيوخ".

من جانبه قال المسؤول الإعلامي حسن يعقوب للجزيرة نت "إنهم (الأسرى) كانوا يقاتلون مع مليشيات أحمد مدوبي التي أعلنت الحرب، حسب تعبيره، على الشريعة الإسلامية، وسعت لإسقاط الإمارة الإسلامية في كيسمايو"، مشيرا إلى أن فرصة العفو لن تكرر مرة أخرى.

وأكد يعقوب أن الولاية الإسلامية في محافظتي جوبا المنضوية تحت حركة الشباب المجاهدين ليست في حالة حرب مع الحزب الإسلامي.


محمد قيلو: هناك شخصيات في حركة الشباب تجري مفاوضات مع الحكومة (الجزيرة نت)
مفاوضات مع الحكومة
ومن جهة أخرى، كشف المتحدث باسم قوات الحكومة الصومالية شيخ عبد الرزاق محمد قيلو عن وجود شخصيات بمثابة (حبل الوريد) داخل حركة الشباب تجري مفاوضات مع الحكومة، وقال إنهم أبدوا اقتناعهم بأن تحل جميع مشاكل البلاد بالطرق السلمية، ورفضهم للأساليب التي وصفها بأنها غير إسلامية.

ودعا قيلو الحزب الإسلامي وحركة الشاب إلى وقف القتال بينهما، وطالب من سماهم بالأجانب الذين قدموا إلى الصومال بعدم المشاركة في الحروب التي وصفها بأنها حروب فتنة بين أبناء الصومال.

أجانب
وأفاد مراسل الجزيرة نت في مقديشو أن قوات الحزب الإسلامي أسرت خلال المعارك الأخيرة ثلاثة عناصر أجنبية كانت تقاتل إلى جانب حركة الشباب، وقال إنها أوضحت أن أحدهم توفي نتيجة إصابته بطلقة نارية وأن له ملامح بيضاء كما أكدت أن أحد الأسيرين الآخرين ينحدر من كينيا المجاورة للصومال.

وأشار المراسل إلى أن الحكومة الصومالية اتهمت الشباب مرات عدة من قبل بتوفير الملاذ لأجانب من تنظيم القاعدة في الصومال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة