بدء قمة أفريقية بأديس أبابا لمناقشة أزمة مدغشقر   
الجمعة 10/4/1423 هـ - الموافق 21/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
ديدييه راتسيراكا ومارك رافالومانانا

افتتح قادة الدول الأعضاء في هيئة فض النزاعات بمنظمة الوحدة الأفريقية اليوم بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا قمة مخصصة لمناقشة الأزمة السياسية في مدغشقر بحضور ستة رؤساء وحكومات دول أفريقية.

ويحضر القمة إضافة إلى الرئيس الزيمبابوي ليفي مواناواسا الرئيس الحالي لمنظمة الوحدة الأفريقية السنغالي عبد الله واد والموزمبيقي جواكين شيسانو -تولى رئاسة أعمال المجموعة الأفريقية التي سهلت التوصل إلى اتفاق دكار في أبريل/ نيسان الماضي بين طرفي النزاع في مدغشقر- والتنزاني بنيامين مكابا, ونائب رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما ورئيس الوزراء الإثيوبي مليس زيناوي وكذلك الأمين العام لمنظمة الوحدة الأفريقية عمارة عيسى.

وقد أعلنت أديس أبابا أن رئيس مدغشقر المنتخب مارك رافالومانانا والرئيس المنتهية ولايته ديدييه راتسيراكا سيشاركان في القمة. لكن مساعدين لرافالومانانا قالوا إنه لن يحضر المحادثات وإنما سيوفد وزير خارجيته مارسيل رانغيفا.

ومن المقرر أن يشارك وفدا مدغشقر الموجودان في أديس أبابا بأعمال القمة في وقت لاحق. ووصل ديدييه راتسيراكا إلى أديس أبابا قادما من باريس، وقال مساعد له "إننا نسعى إلى حل دائم للأزمة". وكان راتسيراكا -رفض قبول حكم محكمة يمنح الفوز برئاسة البلاد لمنافسه مارك رافالومانانا- غادر مدغشقر بشكل مفاجئ إلى باريس يوم 14 يونيو/ حزيران عندما استولت القوات الموالية لخصمه رافالومانانا على مزيد من الأراضي في الجزيرة.

جانب من أعمال العنف بين أنصار رافالومانانا وراتسيراكا (أرشيف)
مؤامرة اغتيال
ووصلت العلاقات بين رافالومانانا وراتسيراكا -حكم البلاد أكثر من 20 عاما- إلى أدنى مستوياتها هذا الأسبوع بعد محاولة مرتزقة مزعومين السفر إلى الجزيرة من باريس. وقالت فرنسا إنها اتصلت بسلطات أفريقية لمنع الطائرة من الوصول إلى مدغشقر قائلة إن لدى الركاب "نوايا مزعومة".

ولم ترد على الفور معلومات بشأن الحادث من راتسيراكا لكن قناة التلفزيون السادسة في مدغشقر القريبة منه قالت إن الطائرة كانت تحمل أدوية. وقد وصف رافالومانانا خصمه راتسيراكا بأنه مجرم ويجب محاكمته في محكمة دولية.

وفي سياق متصل قال بيان رسمي صادر عن حكومة مدغشقر نقلا عن مصادر موثوقة أن ثلاث مروحيات تقل 36 من المقاتلين المرتزقة في طريقهم من جنوب أفريقيا إلى مدغشقر في مهمة لاغتيال الرئيس المنتخب رافالومانانا. من جهتها, شككت سلطات المراقبة الجوية في جنوب أفريقيا في هذه الأنباء, مؤكدة أن أي حركة غير اعتيادية لم تلاحظ اليوم في المجال الجوي للبلاد.

وقد تواصلت أعمال العنف في الجزيرة حيث هز انفجار ضخم محطة رئيسية لتوليد الكهرباء تغذي العاصمة بالطاقة مما أدى إلى انقطاع الكهرباء والماء عن العاصمة، وقد اتهمت حكومة الرئيس رافالومانانا أنصار خصمه راتسيراكا بالمسؤولية عن عملية التفجير.

وقال متحدث حكومي إنه "من الواضح أن أنصار راتسيراكا هم المسؤولون عن ذلك كما فعلوا عندما فجروا ثمانية جسور لقطع الإمدادات عن العاصمة" في أوج الأزمة بين راتسيراكا ورافالوماناناو.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة