زميل لأوجلان: لم أتوقع أن يصبح زعيما لتنظيم إرهابي   
الأربعاء 1428/1/6 هـ - الموافق 24/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:29 (مكة المكرمة)، 12:29 (غرينتش)

أوجلان كان متقلبا فكريا حسب زميله الذي ألف كتابا عنه (الجزيرة نت)

محمد العادل-أنقرة

قال زميل سابق لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان -الذي يقضي عقوبة بالسجن مدى الحياة في تركيا- إنه لم يكن يتوقع في يوم من الأيام أن يصبح عبد الله أوجلان زعيما لتنظيم "إرهابي".

وقال يالتشن يالنجا -وهو أستاذ بجامعة (باي كانت) بمدينة إسطنبول وطبع مؤخرا باللّغة التركية كتابا ألفه بعنوان (محاكمة بلا تنفيذ) ألّفه عن حياة أوجلان خلال الدراسة الجامعية في كلّية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة أنقرة للجزيرة نت- إن أوجلان كان خلال فترة دراسته الجامعية "شخصا متقلّبا".

وأوضح يالنجا، وهو أحد زملاء أوجلان خلال فترة الدراسة الجامعية أن أوجلان كان في الأولى قريبا من التيار الإسلامي حتى أنه ذكر في كتاباته أنه "كان يصلّي ويقرأ بعض كتب سيد قطب" التي كانت توزع في الجامعة آنذاك، وكان أوجلان يشارك في بعض منتدياتهم الفكرية، لكنّه سرعان ما تحوّل إلى التيار اليساري الماركسي وكان نشطا في العديد من جمعياتهم حتى أنه سجن سبعة أشهر عام 1973 بتهمة توزيع مناشير دعائية للماركسية.

وأضاف يالنجا أن أوجلان -الذي التحق بكلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة أنقرة عام 1971- خرج من السجن "أكثر راديكالية" مازجا الماركسية بالقومية الكردية حيث بدأ مع مطلع 1975 ينظّر لحركته القومية رافعا شعار (الدولة الكردية المستقلة).

مؤلّف هذا الكتاب قال إن أوجلان ورفاقه "استثمروا الأجواء المتقلبة في تركيا خلال السبعينيات بسبب الانقلابات العسكرية من جهة وتصاعد الحركة القومية التركية، بالإضافة إلى انشغال تركيا بعمليتها العسكرية في جزيرة قبرص عام 1974 وما تلاها من عقوبات دولية وحصار على تركيا".

وأضاف يالنجا أن المخابرات التركية اعترفت فيما بعد بتقصيرها في متابعة بدايات حركة عبد الله أوجلان الانفصالية ولم تنتبه إلاّ عام 1978 حينما أعلن تأسيسه حزب العمّال الكردستاني لينطلق في حركته المسلحة ضدّ تركيا مع مطلع الثمانينيات.

مؤلف الكتاب قال إن أوجلان استغل انشغال تركيا بمحيطها لتأسيس حزبه (الجزيرة نت)
القضية التركية

واعتبر يالنجا أن "القضية الكردية في تركيا والدول المجاورة أيضا من صناعة الغرب الاستعماري، وكما أن الأكراد اليوم يستخدمون في العراق لتنفيذ أغراض المستعمر الأميركي لتقسيم العراق إلى دويلات فإنهم وللغرض نفسه يستخدمون في تركيا من خلال صناعة الحركات الانفصالية وتقديم الدعم المالي والسياسي لها".

و أضاف يالنجا أن "الأحلام والأغراض نفسها هي التي جعلت المستعمرين الفرنسيين والبريطانيين يخططون لإثارة الفتن بين العرب والأتراك ونجحوا في إقامة جدار وهمي حقّقوا به فيما بعد مخططاتهم لتقسيم المنطقة وإقامة الحدود المفتعلة، وهو ما يروّجون له أيضا بين الأتراك والأكراد لزرع الفتنة والأحقاد بين شعوب عاشت قرونا طويلة كأسرة واحدة".

وقال إن "القضية الكردية في تركيا هي مسألة ثقافية واجتماعية بالدرجة الأولى يسعى الاتحاد الأوروبي اليوم لتسييسها بعد فشل حركة أوجلان المسلحة في تحقيق أغراضها الانفصالية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة