رمسفيلد يحذر إيران وبوش يستعد لإعلان النصر   
السبت 1424/2/24 هـ - الموافق 26/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

آلاف الشيعة العراقيين أثناء صلاة الجمعة بمنطقة المنصور في بغداد أمس (رويترز)

صرح مسؤولون في البيت الأبيض أمس الجمعة بأن الرئيس جورج بوش سيعلن الأسبوع المقبل انتهاء العمليات العسكرية في العراق والبدء في إعادة إعماره ليصبح دولة ديمقراطية خالية من أسلحة الدمار الشامل.

جورج بوش

ومع توقف القتال قال مساعدون لبوش إنه من المتوقع أن يرحب الرئيس بنجاح العمليات القتالية عندما يلتقي مع جنود مشاة البحرية الأميركية العائدين من الحرب يوم الخميس المقبل على ظهر حاملة الطائرات إبراهام لينكولن العائدة من الخليج.

ولكنهم نبهوا إلى أن طبيعة خطاب بوش ستتوقف بشكل دقيق على ما سيسمعه من قائد الحرب الجنرال تومي فرانكس خلال الأيام المقبلة. وشدد المسؤولون على أن خطاب بوش لم يكتب بعد.

وانتهت المقاومة العراقية المنظمة لقوات الغزو مع تراجع القتال إلى جيوب مقاومة منعزلة. ومع استمرار وجود عشرات الآلاف من الجنود الأميركيين في مسرح القتال يحجم بوش عن إصدار إعلان انتصار شامل لأن احتمال سقوط قتلى أو جرحى لايزال قائما.

كما وصل أمس الجمعة طرادان حربيان أميركيان إلى ميناء سان دييغو في كاليفورنيا حيث كان في انتظارهما مئات العائلات لاستقبال العسكريين العائدين من الحرب على العراق.

تصريحات رمسفيلد
دونالد رمسفيلد
من جانبه حذر وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد من أن الولايات المتحدة لن تسمح بقيام نظام موال لإيران في العراق. وقال رمسفيلد أثناء مؤتمر صحفي في البنتاغون "إن أقلية تحدث الكثير من الجلبة وتطالب بتحويل العراق إلى صورة من إيران, لن تكون مقبولة على رأس الدولة".

واتهم الوزير الأميركي طهران بأنها "شجعت" مجموعة من الإيرانيين على الدخول إلى العراق لإثارة المظاهرات التي يسيرها الشيعة في عدد من المدن العراقية "بغرض لعب دور في مستقبل العراق"، مشددا على أن الشعب العراقي "يجب أن يحكم من قبل عراقيين وليس من قبل فرس".

على صعيد آخر قال رمسفيلد أمس إن طارق عزيز والقادة الأسرى الآخرين في الحكومة العراقية المنهارة يجري استجوابهم على يد فرق مخابرات أميركية ويمكن أن يواجهوا اتهامات جنائية.

وأضاف رمسفيلد أن نائب رئيس الوزراء السابق الذي استسلم للقوات الأميركية يوم الخميس إضافة إلى 11 على الأقل من 55 عضوا المطلوبين من أعضاء حكومة صدام حسين هم الآن في أيدي أميركا.

مخرج عراقي يقف وسط ركام مبنى الإذاعة والتليفزيون العراقي في بغداد (الفرنسية)
ولكنه استبعد إرسالهم أو أي أسرى عراقيين آخرين إلى غوانتانامو في كوبا حيث يحتفظ البنتاغون بأكثر من 600 معتقل من الحرب الأميركية على الإرهاب غالبيتهم تم اعتقالهم في أفغانستان خلال الحملة العسكرية الأميركية ضد القاعدة ونظام طالبان.
وقال رمسفيلد في مؤتمر صحفي إن المحققين سيقررون مصير القادة العراقيين.

وتنبأ الوزير الأميركي أن يجرى اعتقال القادة العراقيين الآخرين الذين وضعت صورهم على 55 ورقة لعب جرى توزيعها على الجنود الأميركيين خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة، ولكن رمسفيلد قال إنه ليس متأكدا كيف يمكن ملاحقتهم قانونيا.

وأوضح رمسفيلد أن الولايات المتحدة لا زالت تحتفظ بحوالي سبعة آلاف أسير عراقي غالبيتهم من القوات المعادية وأن مئات جرى إطلاق سراحهم ليعودوا إلى منازلهم.

استسلام قادة عراقيين
في هذه الأثناء أعلن مسؤول أميركي أن القوات الأميركية اعتقلت فاروق حجازي مدير المخابرات العراقية السابق. وقال المسؤول إن حجازي اعتقل أمس قرب الحدود السورية دون أن يوضح ملابسات اعتقاله.

وفي الأسبوع الماضي قالت صحيفة واشنطن بوست إنها تعتقد أن حجازي كان موجودا في سوريا، وسط اتهامات متزايدة بأن دمشق تؤوي أعضاء في حكومة صدام حسين فروا من الغزو الأميركي للعراق. وقد ترددت أنباء غير مؤكدة عن احتمال تسليم سوريا لحجازي أو مساعدة واشنطن على اعتقاله.

طارق عزيز (رويترز)

وتتهم الولايات المتحدة حجازي بالتخطيط لمحاولة فاشلة لاغتيال الرئيس الأميركي جورج بوش الأب أثناء زيارة للكويت عام 1993. كما تتهمه بإقامة روابط سرية بين نظام صدام حسين وتنظيم القاعدة, والاجتماع في هذا الصدد مع أسامة بن لادن في قندهار الأفغانية في ديسمبر/ كانون الأول من عام 1998.

وترددت اتهامات أخرى له بالتورط في نشر الجمرة الخبيثة (الإنثراكس) في الولايات المتحدة, عبر ضلوعه في برنامج محتمل لأسلحة جرثومية محظورة لدى العراق.

يذكر أن اسم فاروق حجازي الحقيقي هو موفق عبد الله يحيى الحجازي ويلقب بأبي حرب, وهو فلسطيني الأصل.

وقد أعرب البيت الأبيض بلسان المتحدث آري فليشر عن سروره لاعتقال نائب رئيس الوزراء العراقي السابق طارق عزيز, معتبرا أن اعتقال القياديين العراقيين السابقين سيسمح ببناء "مستقبل أقوى" للعراق.

وكان طارق عزيز (67 سنة) قد سلم نفسه للقوات الأميركية البريطانية في العراق كما أعلنت القيادة الأميركية الوسطى في قطر استسلامه من دون الكشف عن المكان الذي جرت فيه عملية الاعتقال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة