استشهاد فلسطيني وإصابة آخر بجروح خطيرة قرب القدس   
الخميس 1422/3/8 هـ - الموافق 31/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطيني أصيب بنيران أطلقها عليه مستوطن يهودي بالقرب من نابلس

استشهد شاب فلسطيني وأصيب آخر اليوم برصاص جنود إسرائيليين في قرية حزما شمالي القدس في الضفة الغربية. في غضون ذلك شددت إسرائيل من لهجتها إزاء الفلسطينيين مع إعلانها عقد اجتماعات أمنية جديدة مع الجانب الفلسطيني، في حين استمرت المواجهات في الضفة والقطاع.

فقد أطلق جنود الاحتلال النار على الشاب أحمد أبو حلو (17 عاما)فأصابوه في رأسه، في حين أصيب شاب فلسطيني آخر بإصابات خطيرة. وقال شهود عيان إن الجنود الإسرائيليين أطلقوا النار على الشابين رغم عدم وقوع مواجهات في القرية.

وتواصلت المواجهات اليوم حيث قتل إسرائيلي برصاص الفلسطينيين في طولكرم في الضفة الغربية. وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن فلسطينيين أصيبا بجروح طفيفة غربي نابلس بالضفة الغربية برصاص مستوطن إسرائيلي.

وعبر رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون عن نفاد صبره لما سماه استمرار العنف، بينما اقترح عدد من وزرائه ضرب السلطة الفلسطينية.

آرييل شارون وسط مؤيديه
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن شارون أوضح في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن "الوضع الناجم عن مواصلة الإرهاب لم يعد مقبولا بالنسبة لإسرائيل.. ولن يكون فى إمكاننا الاستمرار طويلا على هذا الوضع".

وأعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية عن مواصلة الاجتماعات الأمنية خلال الأيام المقبلة من أجل إعطاء الفرصة لصيغة ترتيبات من شأنها أن تكون فعالة ميدانيا.

وأوضح بيان صدر إثر اجتماع أمني إسرائيلي فلسطيني عقد مساء أمس في بيت حانون بقطاع غزة -وهو الثاني خلال 24 ساعة- أنه "خلال هذا الاجتماع (في بيت حانون) لم يتم تحديد أي طريقة عملية" لخفض ما تسميه إسرائيل العنف في قطاع غزة.

بيد أن الفلسطينيين أكدوا في بيان منفصل أنهم قدموا لائحة طلبات في الاجتماع الذي دام ثلاث ساعات بمشاركة أميركية من أجل "تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني".

وشدد مدير الأمن العام الفلسطيني اللواء عبد الرازق المجايدة أمس "أن الجانب الفلسسطيني ينتظر الاستجابة الإسرائيلية للمطالب التي قدمت خلال الاجتماع الأمني الفلسطيني الإسرائيلي الذي عقد بإشراف أميركي عند معبر بيت حانون".

يهودي متطرف يحمل صورة عرفات ويهتف ضده
التطرف الإسرائيلي
في سياق آخر أعلن المستوطنون تنظيم مظاهرة كبيرة مساء اليوم أمام مقر رئاسة الحكومة الإسرائيلية في القدس تحت شعار "القضاء على عرفات". وتأتي هذه المظاهرة وسط تزايد ملحوظ لدعوات المسؤولين الإسرائيليين في حكومة شارون باتخاذ موقف متشدد من الفلسطينيين.

فقد دعا وزير البنى التحتية الإسرائيلي إفيغدور ليبرلمان من حزب "إسرائيل بيتنا" المتطرف -الذي حصل على أربعة مقاعد في الكنيست - إلى تفكيك السلطة الوطنية الفلسطينية وإقامة كانتونات في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقال ليبرمان للإذاعة العامة الإسرائيلية "علينا أن ندخل إلى القطاع الفلسطيني وندمر فيه خلال 48 ساعة كل مخزونات السلاح والبنى التحتية الإرهابية" على حد قوله. وأضاف "يجب أن ننتهي من ذلك بشكل كامل ميدانيا وأن نفكك السلطة الفلسطينية عسكريا".

كما هدد وزير الإسكان الإسرائيلي ناتان شارانسكي هو الآخر بشن الحرب على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إذا لم يضع حدا لما سماه بالعنف. وقال في مقابلة صحفية "إذا لم يضع عرفات حدا للعنف فإننا سنعلن الحرب.. أعتقد أننا بذلنا جهودا كبيرة لسنوات طويلة لكي يتحول عرفات إلى شريك، ولكننا وصلنا إلى آخر الطريق".

ناتان شارانسكي
وأضاف شارانسكي الذي يترأس حزب "إسرائيل بعليا" لليهود من أصل روسي قائلا "إنها الفرصة الأخيرة أمام عرفات لكي يبرهن أنه مازال قادرا على أن يكون شريكا, وعلينا في فترة ما أن نعترف بأننا لم ننجح وأنه لا يريد أن يكون شريكا (عرفات) وفي هذه الحال علينا أن نقاتل دفاعا عن شعبنا".

وكان شارون دعا الأربعاء إلى "ضبط النفس" والإبقاء على ما أسماه وقف إطلاق النار الأحادي الجانب الذي أعلنه الأسبوع الماضي وسط اتهامات فلسطينية بأن الجيش الإسرائيلي لم يتوقف رغم هذا الإعلان من شن هجمات على مناطق السلطة بشكل يومي.

وأعرب المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ويليام بيرنز عقب لقائه الرئيس حسني مبارك في القاهرة اليوم عن خشيته إزاء احتمال أن يقضي تدهور الوضع ميدانيا على فرص تطبيق توصيات تقرير ميتشل. وقال "من الواضح أن هناك خطرا بأن تكون التطورات الحاصلة على الأرض تخطت الجهود الهادفة إلى تطبيق تقرير ميتشل".

رئيس الوزراء البلجيكي
يرحب بعرفات في بروكسل
عرفات يتهم إسرائيل

من جهة أخرى اعتبر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وقف إطلاق النار الذي أعلنه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون هو خدعة للإعداد لحرب وحشية على السلطة الفلسطينية.

وأضاف عرفات في خطاب أمام مجلس الشيوخ البلجيكي أن لشارون دافعا خفيا وراء إعلان وقف مهاجمة شبان الانتفاضة. وأشار عرفات إلى أن إسرائيل تريد من وراء هذه الخطوة حشد الإسرائيليين لما سيكون حربا وحشية تستخدم فيها كل الوسائل العسكرية لإصابة نشاط السلطة بالشلل على حد قوله.

المؤبد لأبوعلبة
على صعيد آخر قضت محكمة في تل أبيب اليوم بثمانية أحكام بالسجن المؤبد مع عقوبة بالسجن 21 عاما على سائق الباص الفلسطيني الذي دهس بحافلته مجموعة من الإسرائيليين وقتل ثمانية منهم يوم 14 فبراير/ شباط الماضي.

وأدين علاء خليل أبو علبة الذي كان يعمل مع شركة الباصات الإسرائيلية العامة يوم 15 مايو/ أيار بتهمة القتل عن سابق تصور وتصميم بعد أن قتل سبعة جنود ومدنيا فيما أصيب 21 شخصا بجروح في الحادث نفسه.

 علاء خليل أبو علبة
وأكد ثلاثة قضاة أن على أبو علبة أن "يتحمل وزر السجن المؤبد عن كل شخص قتله وعقوبة إضافية عن كل جريح".

وأقر علاء خليل أبو علبة بأنه دهس مجموعة من الإسرائيليين أمام محطة وقد أصيب بالرصاص لدى محاولته الفرار. ووقع هجومه بعد أسبوع من فوز زعيم اليمين أرييل شارون في انتخابات منصب رئيس الوزراء.

وأبو علبة من غزة وهو رب عائلة مؤلفة من خمسة أفراد. وذكرت الأنباء أنه تصرف بمفرده دون أن تكون له علاقة بأي تنظيم سياسي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة