عباس يطلب مهلة لحماس والمقاومة تتعهد بالرد على إسرائيل   
السبت 27/1/1427 هـ - الموافق 25/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 3:08 (مكة المكرمة)، 0:08 (غرينتش)

الرئيس الفلسطيني (يمين) يستقبل رئيس المجلس التشريعي عن حركة حماس (الفرنسية)


طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بإمهال حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بعض الوقت بشأن مواقفها المبدئية من قضايا عدة، من بينها الدعوة إلى تدمير إسرائيل.

وقال عباس في مقابلة مع إحدى القنوات التلفزيونية الإسرائيلية ردا على سؤال حول البند في ميثاق حماس الذي يدعو إلى تدمير إسرائيل، "إن الميثاق جيد بالنسبة للمعارضة. أما الآن فننتظر برنامج (حماس). من الأفضل أن ننتظر وسوف نرى".

وأضاف الرئيس الفلسطيني "عندما تكون (حماس) في السلطة, فعلينا أن نرى ما ذا سيكون برنامجها"، مشيرا إلى أن "حماس تسعى لوقف إطلاق صواريخ القسام على الأراضي الإسرائيلية انطلاقا من قطاع غزة".

وقد كلف عباس أخيرا القيادي في حماس إسماعيل هنية بتشكيل الحكومة الفلسطينية المقبلة بعد فوز الحركة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي جرت في 25 يناير/كانون الثاني.

وقد سخر هنية من تهديدات إسرائيلية باغتياله إذا شنت حماس أي هجوم على إسرائيل، قائلا إن تلك التهديدات لا تستحق الرد ومؤكدا أنه "لا يخشى التهديدات".


فصائل المقاومة الفلسطينية تتوعد بالرد على هجمات الاحتلال الإسرائيلي (الفرنسية)

تحرك وتوعد
من جهة أخرى تحرك الرئيس عباس دبلوماسيا لمواجهة التصعيد الإسرائيلي، فبعث رسائل عاجلة إلى أعضاء اللجنة الرباعية يطالبهم فيها بضرورة سرعة التدخل، كما طالب مجلس الأمن بعقد جلسة للبحث في التصعيد الإسرائيلي الأخير.

من ناحيته وصف الناطق باسم حركة حماس سامي أبو زهري استشهاد فلسطينيين على أيدي الاحتلال في نابلس وقطاع غزة، بأنه جريمة حرب تستهدف مواصلة التصعيد، وتقويض جهود حماس لتشكيل حكومة. وأضاف أن حماس ملتزمة بالمقاومة، مشيرا إلى أن الاحتلال "سيدفع ثمن هذه الجرائم".

وفي هذا السياق توعدت أربعة فصائل عسكرية لتنظيمات فلسطينية، بالرد على الجرائم الإسرائيلية وعمليات التصفية في نابلس وغزة.

ودعت تلك المجموعات المسلحة -وهي سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي، وفصيلان من كتائب شهداء الأقصى المحسوبة على فتح، ولجان المقاومة الشعبية في مؤتمر صحفي لناشطيها في قطاع غزة- كافة الفصائل الفلسطينية إلى التكاتف والتوحد للرد على الاعتداءات الإسرائيلية.


فلسطينيون يشيعون أحد الشهداء الذين سقطوا أمس بنيران الاحتلال (الفرنسية)

شهداء جدد
وقد استشهد أمس فلسطينيان وأصيب ثالث بجروح عندما أطلق جنود إسرائيليون الرصاص عليهم قرب معبر كيسوفيم شرق دير البلح جنوب القطاع.

وأوضح مصدر أمني فلسطيني أن سليمان الحمايدة استشهد قرب السياج الإلكتروني الذي يفصل بين قطاع غزة وإسرائيل، عندما كان يحاول التسلل إلى إسرائيل برفقة شخص آخر جرح في الحادثة.

وأضاف المصدر أن الشخص الثاني هو محمد دخان، واستشهد في نفس المكان ولكن في حادثة منفصلة.

وأعلنت لجان المقاومة الشعبية أن دخان هو أحد نشطائها واستشهد عندما كان يحاول زرع عبوة متفجرة قرب الحدود مع إسرائيل، حيث أطلقت دبابة للاحتلال النار عليه وقصفته بقذيفة مدفعية أدت إلى استشهاده.

من جهة ثانية أصيب فلسطينيان أحدهما طفل شمال القطاع بجراح صباح اليوم، حين قصفت طائرة استطلاع إسرائيلية سيارة مدنية، ولم يؤد القصف إلى إصابة أحد من الذين كانوا داخل السيارة.

وأعلن متحدث باسم كتائب شهداء الأقصى في اتصال هاتفي مع وكالة يونايتد برس إنترناشيونال، أن ثلاثة من كوادر الحركة نجوا من القصف الإسرائيلي للسيارة المذكورة.

وفي حادث منفصل أعلن الناطق باسم حماس في غزة سامي أبو زهري أن أحد قادة الجهاز العسكري (كتائب عز الدين القسام) وهو عبد المعطي أبو دف، استشهد بسبب خلل فني أثناء قيامه بتدريب مجموعة من كوادر الحركة. وقالت مصادر فلسطينية إن الحادث وقع أثناء قيام الشهيد بإعداد عبوة ناسفة.

وفي تطور آخر أطلقت المقاومة الفلسطينية أمس الجمعة صاروخين يدويي الصنع من شمال قطاع غزة، وانفجرا في بلدة سديروت جنوب إسرائيل دون أن يسفر ذلك عن ضحايا أو أضرار، وقد ردت المدفعية الإسرائيلية بقصف منطقة عند حدود شمال قطاع غزة أطلقت منها الصواريخ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة