شارع استيطاني جديد جنوب الضفة   
الأربعاء 1432/11/9 هـ - الموافق 5/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:15 (مكة المكرمة)، 14:15 (غرينتش)

مخطط الشارع الاستيطاني الجديد (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل

يترقب سكان عدد من القرى الفلسطينية بين مدينتي الخليل وبيت لحم بالضفة الغربية محطة جديدة من معاناتهم بعد إعلان الإدارة المدنية الإسرائيلية عن مشروع لاستحداث شارع التفافي جديد جنوب الضفة يخترق ثلاث قرى وعدة خرب بطول ثمانية كيلومترات.

وتنبع مخاوف السكان المحليين، إضافة إلى الاستيلاء على نحو 1300 دونم من أراضيهم، من إجراءات الاحتلال على جانبي الشارع، وتحديدا منع البناء واستغلال الأراضي الزراعية وفلاحتها.

وتعد بيت أمر (12 كيلومترا شمال الخليل) أكبر القرى المتضررة من الشارع، حيث يغلق جهتها الشرقية بالكامل، بعد أن أكمل الاستيطان والجدار تطويقها من ثلاث جهات، وتسبب في تقليص مساحتها بنسبة 50%.

شارع 60 يمر بمحاذاة مخيم العروب شمال الخليل (الجزيرة نت)
شارع 60
ويعتبر مخطط الشارع الجديد جزءا من مسار الشارع الاستيطاني رقم 60 الذي يبدأ من بئر السبع جنوبا ويمر بمدينة القدس وصولا إلى شمال الضفة الغربية، رابطا بين المستوطنات والبؤر الاستيطانية.

ويقوم المشروع الجديد على استحداث مقطع بديل لجزء من الشارع، بطول ثمانية كيلومترات وعرض 160 مترا، ويبدأ من مدخل مدينة الخليل الشمالي وصولا إلى مفترق عتصيون في منتصف المسافة مع مدينة بيت لحم.

ويمتد المقطع المستحدث بمسافات متفاوتة شرق الشارع القائم، ويلتهم 1273 دونما من الأراضي وفق مخطط المشروع الذي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه.

وتبذل بلدية بيت أمر جهودا واسعة لدى المسؤولين الفلسطينيين والمنظمات الحقوقية لدرء خطر هذا الشارع، مشيرة في خطابات وجهت لهؤلاء إلى بقاء نافذة واحدة للاعتراض وهي المحكمة العليا الإسرائيلية.

ويقول رئيس البلدية نصري صبارنة إن سلطات الاحتلال أخطرت البلدية، التي تدير شؤون نحو 15 ألف مواطن، قبل نحو أسبوع بأنها (سلطات الاحتلال) ستبدأ في إنشاء الشارع أوائل أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

مناطق سيخترقها الشارع الاستيطاني الجديد بمحاذاة شبكة الكهرباء (الجزيرة نت)
سجل من المعاناة
وأشار إلى سجل من المعاناة لسكان البلدة بسبب الاحتلال وإجراءاته التعسفية أبرزها البطالة التي تمس نحو نصف السكان، والفقر الذي زادت نسبته على 60%، مشيرا إلى تحكم الاحتلال بسكان القرية من خلال نقطة عسكرية وبوابة حديدية على مدخلها الرئيسي.

وأوضح أن الاستيطان يحيط بالبلدة من ثلاث جهات، بينما يغلق الشارع الاستيطاني الجهة الرابعة، مؤكدا تضرر أكثر من 50% من مساحة البلدة البالغة نحو 33 ألف دونم بفعل الاستيطان والجدار.

ولفت إلى أشكال أخرى من المضايقات بينها اقتلاع الأشجار وتجريف الأراضي ومنع الاستصلاح وتعبيد وشق الطرق بالمناطق الواقعة خارج المخطط الهيكلي للبلدة، إضافة لهدم المنازل وملاحقة المزارعين وحملات الاعتقال.

من جهته يقول الناشط بقضايا الجدار والاستيطان عبد الهادي حنتش إن الغرض الأساسي من المخطط الجديد هو حماية المستوطنين بإيجاد مسار بديل للمسار الحالي المحاذي لبلدة بيت أمر والمناطق السكينة.

محمود عوض صاحب مزرعة عنب سيقتلعها الشارع الجديد (الجزيرة نت)
تجريف الأراضي
وأضاف أن أضرار الشارع تتمثل في تجريف مئات الدونمات من الأراضي الزراعية ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم الزراعية القريبة من مسار الشارع الجديد، وإغلاق 11 طريقا زراعية، وفقدان عشرات المزارعين لملكية أراضيهم.

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن المخطط الجديد يلتهم جزءا من أراضي معهد العروب الزراعي، ويجرف جزءا كبيرا من مقبرة العروب الإسلامية، ويخرب بعضا من المحمية الطبيعية التابعة لبلدة بيت أمر.

بدوره يقول محمود عوض، وهو واحد من عشرات السكان الذين سيفقدون أراضيهم عند الشروع في شق الشارع الجديد، إنه سيخسر قطعة أرض تدر على عائلته المكونة من 12 شخصا نحو ثلاثة آلاف دولار سنويا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة